كلمات مفتاحية:
- ستلقي الأسواق نظرة تفصيلية ومهمة على مؤشرات التضخم الأمريكية والأوروبية، والتي قد تقلب معطيات توقعات مسار الفائدة المحتملة.
- ستلقي ستبدأ البنوك الأمريكية العالمية بالإفصاح عن بياناتها المالية، والتي ستعطي مؤشرًا عن إنفاق المستهلكين وتأثير الأسواق المالية.
- ستراقب الأسواق مؤشرات التضخم في الصين مع توقعات ارتفاعها بتأثير من ارتفاع تكاليف الطاقة.
مقدمة
تدخل الأسواق العالمية أسبوعًا اقتصاديًا مزدحمًا، إذ تتزامن بيانات التضخم الرئيسية مع انطلاق موسم أرباح الربع الثالث للبنوك الكبرى. وقد يشكّل هذا الأسبوع نقطة تحول في مسار أسعار الفائدة، بما ينعكس على أداء الأسهم والسندات والعملات والسلع.
ما الذي يعنيه هذا الأسبوع للأسواق المالية؟
يبدأ تقويم الأسبوع ببيانات التضخم الأمريكية، تليها البيانات الأوروبية، في ظل ضغوط متزايدة على البنك المركزي الأوروبي بعد أن بلغ التضخم أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.
وستحدد هذه الأرقام إلى حد كبير اتجاه توقعات السياسة النقدية، خصوصًا مع استمرار الضغوط التضخمية وتراجع الآمال في عودة البنوك المركزية إلى خفض الفائدة قريبًا.
في الولايات المتحدة، تتزايد الشكوك حول عودة الاحتياطي الفيدرالي إلى التيسير النقدي، إذ أظهر محضر اجتماعه الأخير انفتاح بعض الأعضاء على رفع الفائدة مجددًا إذا استدعت الظروف. وقد تعزز بيانات التضخم المرتفعة احتمال هذه الخطوة في اجتماع أكتوبر، رغم تراجع توقعات الرفع إلى مستويات منخفضة بعد صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي وسوق العمل في وقت سابق من الشهر.
موسم أرباح البنوك الأمريكية: مؤشر على صحة الاقتصاد
تعلن هذا الأسبوع نتائجها الفصلية أبرز البنوك العالمية، وهي:
- جي بي مورغان
- غولدمان ساكس
- سيتي غروب
- ويلز فارغو
- مورغان ستانلي
- بنك أوف أمريكا
ويمثل ذلك بداية ربع يُتوقع أن يكون قويًا جدًا لأرباح الشركات الأمريكية، إذ تشير التقديرات إلى نمو أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 30% في الربع الثالث. كما تقدم نتائج البنوك مؤشرات مهمة حول إنفاق المستهلكين وأداء الأسواق المالية.
أبرز البيانات الاقتصادية حسب الاقتصادات الكبرى
الاقتصاد الأمريكي: اختبار مهم قبل اجتماع الفيدرالي
يحمل هذا الأسبوع أحد أهم الاختبارات للاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماعه في 28 أكتوبر. وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، ترجّح التوقعات الحالية إبقاء الفائدة دون تغيير بنسبة 82%، مقابل أقل من 18% لاحتمال رفعها.
وتصدر الولايات المتحدة مؤشرات التضخم الرئيسية يومي الأربعاء والخميس:
- مؤشر أسعار المستهلكين (الأربعاء): يُتوقع ارتفاعه إلى 3.7% بعد أن استقر عند 3.4% في أغسطس.
- مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (دون الغذاء والطاقة): يُتوقع ارتفاع طفيف عند 2.5%.
- مؤشر أسعار المنتجين (الخميس).
وتصدر إلى جانبها بيانات مهمة أخرى:
- مبيعات المنازل القائمة
- مبيعات التجزئة الشهرية
- الإنتاج الصناعي السنوي والشهري
منطقة اليورو: التضخم عند أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات
تصدر منطقة اليورو بيانات مؤشر أسعار المستهلكين بعد أن سجل 3.8%، وهو الأعلى منذ ثلاث سنوات. وتشير التوقعات إلى بقاء التضخم مرتفعًا مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء الذي يزيد الطلب على الطاقة والاعتماد على استيرادها.
وقد تمنح هذه البيانات البنك المركزي الأوروبي مبررًا إضافيًا لرفع الفائدة، بعد أن رفعها مرتين هذا العام، ما قد يزيد من أعباء المعيشة على الأسر الأوروبية في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
اليابان: عودة الأسواق بعد العطلة وترقب للتحفيز
تستأنف الأسواق اليابانية عملها بعد عطلة يوم الإثنين، مع صدور مؤشرات اقتصادية مهمة، وذلك عقب تصريحات رئيسة مجلس الوزراء التي أبدت فيها انفتاحًا واسعًا على سياسات مالية ونقدية داعمة للاقتصاد. وتركز الأسواق على:
- تضخم أسعار المنتجين لشهر سبتمبر: يُتوقع بقاؤه عند 7.6%.
- بيانات الإقراض المصرفي.
- طلبيات الآلات لشهر أغسطس: يُتوقع انتعاشها بنسبة 2.5% على أساس شهري.
الصين: تركيز على التضخم والتجارة
يتجه اهتمام المستثمرين إلى بيانات التضخم والتجارة لشهر سبتمبر، إذ يُتوقع تسارع التضخم من 0.8% إلى 1.1%، ويعكس ذلك جزئيًا ارتفاع أسعار الطاقة. كما يُتوقع ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين إلى 4.4% مقابل 3.8% سابقًا.
الخلاصة
يجمع هذا الأسبوع بين بيانات التضخم في أكبر الاقتصادات ونتائج البنوك الأمريكية الكبرى، وهو ما سيشكّل توقعات المستثمرين لمسار أسعار الفائدة. وسيكون لهذه البيانات دور محوري في تحديد اتجاه الأسواق العالمية في الفترة المقبلة.




-Impact-on-Dollar,-Rates-&-Gold-1790853417.webp)

