مقدمة
تُهيمن هذا الأسبوع ثلاثة محاور رئيسية على اهتمام الأسواق العالمية: بيانات سوق العمل الأمريكية التي تصدر في توقيت استثنائي، وبيانات التضخم الأوروبية، ومنتدى البنك المركزي الأوروبي السنوي. كل هذه الأحداث مجتمعةً ستُشكّل ملامح السياسة النقدية العالمية خلال الأشهر المقبلة.
بيانات سوق العمل الأمريكية: لماذا تأتي هذا الأسبوع في موعد استثنائي؟
تصدر بيانات سوق العمل الأمريكية يوم الخميس بدلاً من الجمعة المعتادة، إذ تُغلق الأسواق أبوابها في الرابع من يوليو احتفالاً بيوم الاستقلال.
هذا التوقيت يمنح البيانات ثقلاً إضافياً. فقد أعلن تسعة من أصل 19 مسؤولاً فيدرالياً انفتاحهم على رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026، في تحوّل لافت مقارنةً باجتماع مارس الماضي حين لم يُبدِ أيٌّ منهم هذا التوجه.
| السيناريو | التأثير المحتمل على الفائدة | الأثر المحتمل على السوق |
| بيانات قوية (وظائف مرتفعة + أجور أعلى + بطالة 4.3%) | يُعزز توقعات رفع الفائدة | سلبي للذهب والفضة والأصول الخطرة — إيجابي للدولار والسندات |
| بيانات ضعيفة | يُرجّح إبقاء الفائدة دون تغيير | يُعيد فتح نقاش التيسير قبل اجتماع سبتمبر |
تجدر الإشارة إلى أن الأسواق ستستقبل ثلاث قراءات مختلفة للتضخم قبل اجتماع الفيدرالي المرتقب في 16 سبتمبر، مما يجعل كل بيانات هذا الأسبوع ذات وزن تحليلي مضاعف.
أداء الاقتصاديات الرئيسية
أولا. الاقتصاد الأمريكي
أولا. الاقتصاد الأمريكي:
تسود التوقعات المتشددة المشهدَ الأمريكي، مع احتمالية رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ظل بيانات التضخم المرتفعة. وسيتعزز هذا التوجه إذا جاءت بيانات سوق العمل قوية، إذ تدعم القوة الشرائية المرتفعة بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
أبرز البيانات المرتقبة:
- الاثنين: مؤشر ثقة المستهلك، ومؤشر أسعار المنازل
- الثلاثاء: تقرير التصنيع، وطلبات المصانع لمايو
- الأربعاء: مؤشر فرص العمل لمايو، ورواتب القطاع الخاص ليونيو
- الخميس: تقرير الوظائف الرئيسي ، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية
ثانيا. الاقتصاد الأوروبي
منتدى البنك المركزي الأوروبي
يعقد البنك المركزي الأوروبي منتداه السنوي لمدة يومين حتى الأول من يوليو، ويُركّز هذا العام على الابتكار والنمو والاستقرار الاقتصادي. يراقب المستثمرون هذا المنتدى بحثاً عن إشارات إضافية حول مسار السياسة النقدية التي تميل حالياً نحو الإبقاء على اللهجة المتشددة.
وستراقب الأسواق بيانات التضخم الأولية لمنطقة اليورو لشهر يونيو يوم الأربعاء، والتي ستعطي إشارات على مدى التشدد الذي قد يكون المركزي الأوروبي منفتحا عليه بشكل أكبر.
من المقرر صدور استطلاعات رأي قطاع الأعمال والمستهلكين في منطقة اليورو لشهر يونيو يوم الاثنين، تليها بيانات تجارة التجزئة الألمانية لشهر مايو وبيانات البطالة الألمانية لشهر يونيو يوم الثلاثاء، بينما ستصدر بيانات البطالة في منطقة اليورو لشهر مايو يوم الخميس.
ثالثا. الاقتصاد الآسيوي
ستصدر عن الجانب الياباني العديد من المؤشرات، منه استطلاع بنك اليابان للشركات، لقياس مدى تأثير التوترات الجيوسياسية على أداء الشركات ومعنوياتها، إلى جانب مؤشر مبيعات التجزئة وبيانات الإنتاج الصناعي والبطالة.
أما الصين فستصدر مؤشرات مديري المشتريات الصينية، لتعطي مؤشرا أوضح عن معنويات قطاع الأعمال، مع توقعات أن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي بشكل طفيف، مقابل تراجع المؤشر الخاص بالقطاعات غير الصناعية،


