شهدت مختلف الأسواق اسبوعا حافلا بالأحداث والمؤشرات والقرارات الاقتصادية، انطلاقا من الاقتصاد الصيني المتعثر، مرورا بالمنطقة الأوروبية، وصولا إلى الاقتصاد الياباني.
ونبدأ مع الاقتصاد الصيني، الذي أظهرت بياناته الصناعية تراجعا ملحوظا، إذ انخفض الانتاج الصناعي لادنى مستوياته في عشرة شهور، فيما تراجعت مبيعات التجزئة لديه لتقترب من أدنى مستوياتها خلال عام، وشهدت معدلات البطالة ارتفاعا طفيفا لتصل 5.3% وهو أعلى مستوى منذ خمسة شهور، لتزيد هذه المؤشرات الشكوك حول قدرة الصين على تحقيق النمو الاقتصادي بنسبة 5%.
وعلى الرغم من حاجة الصين لإجراء المزيد من التحفيز وتنشيط اقتصادها، إلا أنها اختارت الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، حيث أبقى بنك الشعب الصيني معدل الإقراض الرئيسي عند 3.35%.
أوروبا:
شهد الاقتصاد البريطاني تماسكا في مؤشر التضخم، إذ ارتفع على أساس شهري من -0.2% إلى 0.3%، فيما استقر معدل التضخم السنوي للشهر الثاني على التوالي عند مستويات 2.2%، وذلك ارتفاعا عن معدل التضخم المستهدف عند 2% التي كان قد سجلها الاقتصاد البريطاني لقراءتين متتاليتين بين مايو ويونيو، وهو ما دفع بنك انجلترا لإبقاء الفوائد عند مستويات 5% دون تغيير، بعد تخفيضه الوحيد الذي قام به بربع نقطة مئوية نهاية شهر يونيو من العام الجاري.
أما معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو فقد بلغ 2.2% في أغسطس 2024، بانخفاض عن 2.6% في يوليو 2024، متراجعا بشكل ملحوظ عما كان عليه التضخم قبل عام حينما سجل 5.2%.
وأيضا بلغ معدل التضخم السنوي في الاتحاد الأوروبي 2.4% في أغسطس 2024، بانخفاض من 2.8% في يوليو، وهو انخفاض ملحوظ عما كان عليه قبل عام حينما بلغ 5.9%.
الولايات المتحدة الأميركية:
كان الأسبوع الماضي أحد أهم الأسابيع الحساسة بالنسبة للاقتصاد الأميركي، فصدرت مبيعات التجزئة منخفضة بأقل من التوقعات، حيث انخفضت من 1.1% كقراءة معدلة إلى 0.1% وهو أعلى من توقعات انخفاضها إلى -0.2%.
ثم أعلن الفيدرالي قراره بتخفيض الفائدة بأعلى من التوقعات التي كانت تشير إلى تخفيض بمقدار ربع نقطة مئوية، فقام الفيدرالي بتخفيض الفائدة بنصف نقطة كاملة، من 5.5% إلى 5%، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على أسواق الذهب بشكل كبير.
اليابان:
أما اليابان فقد صدرت بيانات التضخم لديها في نهاية الاسبوع الماضي، والتي سجلت ارتفاعا إلى مستويات 2.8% مقارنة بمستويات 2.7%.
وعلى الرغم من ارتفاع معدل التضخم لدى اليابان للقراءة الرابعة على التوالي، إلا أن المركزي الياباني اختار الابقاء على أسعار الفائدة عند مستويات 0.25%، رغم حديث أحد مسؤوليه عن انفتاح المركزي على رفع الفوائد لحماية الاقتصاد من شبح التضخم.
ماذا تنتظر الاسواق الاسبوع القادم:
ستنتظر الأسواق عدة مؤشرات وأحداث اقتصادية أهمها، سيكون مع الجانب الأميركي الذي ستصدر عنه خلال الأسبوع مؤشرات، أهمها
مؤشر مديري المشتريات الصناعي.
مؤشر مديري المشتريات الخدمي.
مؤشر ثقة المستهلك مع توقعات تحسنه.
معدلات الشكاوى من البطالة.
تداعيات البطالة المستمرة.
وقراءة الناتج المحلي الإجمالي المعدلة للربع الثاني.
بينما سيكون المؤشر الأهم هو قراءة التضخم المفضلة للفيدرالي ممثلة بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE بتاريخ 27 سبتمبر 2024.
كما سيخرج رئيس الفيدرالي يوم الخميس بحديث في تاريخ 26 سبتمبر 2024 الساعة 5.20 مساء بتوقيت دبي.
وسنكون أيضا مع قرارات فوائد ستصدر عن بنوك رئيسية على النحو التالي:
قرار الفائدة لدى البنك المركزي السويدي بتاريخ 25 سبتمبر 2024، والذي قام بإجراء تخفيضين، بمقدار ربع نقطة لكل تخفيض لتصل حاليا إلى 3.5%.
كما سنكون يوم الخميس 26 سبتمبر 2024 مع قرار الفائدة الصادر عن المركزي السويسري، مع توقع تخفيضها للمرة الثالثة بمقدار ربع نقطة مئوية، لتنخفض من 1.25% إلى 1%.





