نظرة سريعة على أهم ما تنتظره الأسواق هذا الأسبوع
- الولايات المتحدة الأمريكية: نتائج أعمال الشركات التكنولوجيا العملاقة تنطلق مع شركة ميتا وتسلا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات ومطالبات إعانة البطالة.
- أوروبا: مؤشرات اقتصادية مهمة تنتظرها القارة الأوروبية، على رأسها مؤشرات مديري المشتريات الأولية، وثقة المستثمرين.
- اليابان: تعود اليابان لفحص مؤشرات التضخم لشهر سبتمبر، ومؤشرات النشاط الاقتصادي، وتأثيرات ذلك على العملة اليابانية.
- الصين: تختبر الصين قوة تعافيها الاقتصادي، من خلال بيانات النمو الاقتصادي مع مؤشر الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، والإنتاج الصناعي، ومبيعات التجزئة.
ينطلق الاقتصاد العالمي مع العديد من المؤشرات الاقتصادية، وذلك بعدما شهدت أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية تراجعات ملحوظة، مع عودة المخاوف بشأن التضخم الأمريكي وتكاليف تمويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وهو ما سيوجه الأنظار نحو نتائج الشركات، لمعرفة ما إذا كانت الأرباح قادرة على دعم التقييمات المرتفعة للأسهم.
في المقابل، قد يكون تراجع أسهم التكنولوجيا فرصة لعودة الاهتمام إلى القطاعات التي تخلفت عن موجة الصعود، مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية والمرافقة، ولكن استمرار هذا التحول يعتمد على نتائج الشركات، واتجاه عوائد السندات، ومدى استقرار توقعات النمو والتضخم.
أداء الاقتصاديات الرئيسية
أولا. الاقتصاد الأمريكي: نتائج الشركات في مواجهة التضخم والفائدة!
يدخل الاقتصاد الأمريكي الأسبوع الحالي وسط معادلة حساسة، حيث أرباح الشركات التي تبدو قوية، في مواجهة التضخم وعوائد السندات اللذان يرفعان تكلفة التمويل التي تعتمد الشركات عليها بشكل كبير في تنفيذ مشارعيها الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتشير التوقعات إلى احتمالية نمو أرباح الشركات بأكثر من 30% خلال الربع الثالث من العام الجاري، مع مساهمة مهمة من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
نتائج الشركات: الاختبار الحقيقي للذكاء الاصطناعي
تتصدر النتائج المنتظرة شركة ميتا إلى جانب شركة تسلا، إضافة إلى نتفلكس وشركات أخرى، حيث لن تقتصر أهمية النتائج على مقارنة الأرباح بالتوقعات، بل ستمتد إلى ثلاثة أسئلة رئيسية هي:
هل تحقق استثمارات الذكاء الاصطناعي عوائد توازي حجم الإنفاق الرأسمالي؟
هل يستمر الطلب على الرقائق ومعدات التصنيع بالوتيرة نفسها؟
هل تستطيع الشركات المحافظة على هوامش أرباحها مع ارتفاع تكاليف التمويل؟
وتشير تقديرات جولدمان ساكس التي أوردتها وكالة رويترز إلى أن الإنفاق الرأسمالي المجمع لخمس شركات كبرى في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي قد يصل إلى 1.2 تريليون دولار العام المقبل، وهو حجم تمويل يجعل أي تغيير في خطط الإنفاق مؤثرًا في قطاعات متعددة، وليس في أسهم الذكاء الاصطناعي فحسب.
التضخم والفائدة: هل يعود الضغط على الأسهم؟
أظهرت بيانات سبتمبر ارتفاع التضخم الأمريكي السنوي إلى 3.7%، متجاوزًا التوقعات، ما أعاد مخاطر تشديد السياسة النقدية إلى واجهة المشهد.
وفي الوقت نفسه،شهدت عوائد السندات الأمريكية تقلبات حادة، مع وصول عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى مستويات قريبة من 5.3 % قبل أن تتراجع بفعل إقبال مستثمري الأسهم على السندات بصفتها ملاذا آمنا في ظل تراجع أسهم التكنولوجيا.
كما ستصدر عن الجانب الأمريكي العديد من المؤشرات الاقتصادية، وأهمها:
مؤشرات مديري المشتريات الأولية لشهر أكتوبر، ومطالبات إعانة البطالة، وبيانات سوق العمل، وثقة المستهلك.
ومن المقرر أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر؛ لذلك ستكون البيانات الجديدة وإشارات مسؤولي البنك المركزي مهمة في تشكيل توقعات الأسواق قبل القرار.
الاقتصاد الأوروبي: مؤشرات النشاط تختبر قدرة المنطقة على الصمود
تتجه الأنظار في أوروبا إلى مؤشرات مديري المشتريات الأولية لشهر أكتوبر، المقرر صدورها يوم الجمعة 23 أكتوبر، وإلى مؤشر ثقة المستثمرين في ألمانيا يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، وستقدم هذه البيانات قراءة مبكرة عن اتجاه النشاط الصناعي والخدمي وثقة المستثمرين في أكبر اقتصاد أوروبي.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة لأنها تساعد في تحديد ما إذا كان النشاط الاقتصادي يتحسن بصورة متوازنة، أم أن التحسن يتركز في قطاعات محدودة بينما يظل التصنيع تحت الضغط.
وفي الوقت نفسه، تظل أوضاع المالية العامة عاملا مهما في أسواق السندات الأوروبية، ومن المقرر أن تنشر يوروستات في 20 أكتوبر بيانات العجز والدين الحكوميين، بما في ذلك بيانات الربع الثاني من 2026.
الاقتصاد الياباني: التضخم والين في دائرة الاهتمام
تأتي بيانات التضخم الياباني لشهر سبتمبر في مقدمة الأحداث المنتظرة يوم الجمعة 23 أكتوبر، بالتزامن مع صدور مؤشرات مديري المشتريات الأولية التي ستقدم إشارات بشأن النشاط الصناعي والخدمي.
وتكمن أهمية التضخم في تأثيره على مسار السياسة النقدية لبنك اليابان، فاستمرار الضغوط السعرية قد يعزز التوقعات بمزيد من التشدد النقدي؛ بينما قد تمنح القراءات الأضعف البنك مساحة أكبر للتريث.
الاقتصاد الصيني: هل يكتسب التعافي قوة إضافية؟
تتصدر بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني للربع الثالث، المقرر صدورها يوم الإثنين 19 أكتوبر، جدول الأحداث الاقتصادية الآسيوية، إلى جانب الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة لشهر سبتمبر.
وستكشف هذه البيانات ما إذا كان الاقتصاد الصيني قادرًا على الحفاظ على نموه وسط تحديات الطلب المحلي والضغوط الخارجية.
وتشير تقديرات السوق إلى احتمالية نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.4% على أساس سنوي، مقارنة بنسبة 4.3% في القراءة السابقة، مع احتمالية ارتفاع طفيف في الإنتاج الصناعي من 5.2% إلى 5.4%، ونمو مبيعات التجزئة من 0.4% إلى 0.5%.
وستكون مبيعات التجزئة مؤشرا مهما على قوة المستهلك المحلي، بينما ستوضح بيانات الإنتاج الصناعي ما إذا كان النشاط الإنتاجي سيواصل التحسن.




