مقدمة:
أسبوع مهم آخر يعيشه الاقتصاد العالمي، سواء على صعيد الأخبار المتعلقة بالإغلاق الحكومي الأميركي الذي يدخل شهره الثاني، مع تصريحات من قبل الرئيس الأميركي يحث فيها حزبه الجمهوري على إنهاء هذا الإغلاق.
كما ويستعد كل من بنك انجلترا وبنك السويد لاتخاذ قراره إزاء الفوائد، مع توقعات بعدم تخفيضها، إلى جانب العديد من البيانات الاقتصادية العالمية المهمة.
بينما ستشهد الأسواق أخبار حزمة رواتب إيلون ماسك التاريخية والتي تقدر بنحو تريليون دولار، والتي سيصوت عليها مساهمو شركة تسلا نهاية الأسبوع الجاري، الأمر الذي سيراقبه المستثمرون بشكل مكثف نظرا لأهميتها على الأسواق، وتحديدا في حال تم التصويت ضدها، الأمر الذي حذر منه العديد من المحللين، وخاصة إذا ما أقدم ماسك على التنحي عن رئاسة الشركة في حال إلغاء هذه الحزمة من الرواتب الضخمة.
أهم النقاط الرئيسية:
• الرئيس ترامب يدعو حزبه الجمهوري لإنهاء الإغلاق الحكومي.
• مساهمو تسلا يستعدون للتصويت على حزمة رواتب إيلون ماسك التي تبلغ تريليون دولار.
• الصين قد تخسر مكانتها كأكبر الاقتصاديات الناشئة.

الأسواق المالية: أزمة الائتمان الأميركي
أولا. الاقتصاد الأميركي:
شهد الاقتصاد الاميركي الأسبوع الماضي، مجموعة من الأحداث الاقتصادية المهمة، سواء على صعيد النتائج المالية للشركات العملاقة الخمس باستثناء إنفيديا، مرورا بقرار الفائدة الفيدرالية، والأخبار المتعلقة بالاتفاقيات التجارية التي تم توقيعها مع العديد من الشركاء التجاريين مثل كوريا الجنوبية واليابان إضافة إلى الهدنة التجارية المرتقبة بشدة مع الصين، وصولا إلى الأخبار الإيجابية حول احتمالية بدء المفاوضات بين الحزب الجمهوري والديمقراطي لإنهاء الإغلاق الحكومي الذي من المحتمل أن يصبح أطول إغلاق حكومي في التاريخ الأميركي إن لم يتم اتخاذ قرار بشأنه نهاية الأسبوع الجاري.
وبدوره قام الفيدرالي باتخاذ قراره بتخفيض الفائدة للمرة الثانية على التوالي بمقدار ربع نقطة مئوية، إلا أن النقطة الأهم تمثلت في خطاب رئيس الفيدرالي الذي قال أن تخفيض الفائدة في الاجتماع القادم في ديسمبر، لا يحمل تأكيدات على إجراء تخفيضات مؤكدة على الفائدة، وهو ما أعاد فتح الباب أمام عدم اليقين فيما يتعلق بالسياسة النقدية التي كانت تشير التوقعات إلى مزيد من التخفيضات خلال الاجتماعات القادمة.
أما ترامب فقام بدعوة حزبه الجمهوري عبر موقع تروث سوشال لإنهاء قاعدة التعطيل وذلك لإنهاء الإغلاق الحكومي، وهي القاعدة التي تلزم معظم التشريعات لإقرارها بالالتزام بأغلبية 60 صوتا، وهي الدعوة التي تتزامن مع شائعات حول احتمالية بدء الحزبين الجمهوري والديمقراطي المفاوضات لإنهاء الإغلاق في أقرب وقت ممكن، وذلك بسبب الأضرار الاقتصادية التي بدأت تتضح بشكل أكبر مع استمرار الإغلاق ليومه 34.
ماذا ينتظر الاقتصاد الأميركي الأسبوع الجاري؟
ستصدر شركات أميركية عملاقة المزيد من الإفصاحات عن نتائجها المالية، وعلى رأسها الشركات التالية:
• شركة فايزر، في تاريخ 4 نوفمبر.
• شركة كوالكوم، في تاريخ 5 نوفمبر.
• شركة أسترازنيكا، في تاريخ 6 نوفمبر.
بينما وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، فسيكون الاقتصاد الأميركي مع العديد من البيانات التي قد لا تصدر بسبب استمرار الإغلاق الحكومي، علما أن أهم تلك البيانات سيتعلق بالميزان التجاري، والمؤشرات الخاصة بسوق العمل.
إيلون ماسك يستعد للتصويت على حزمة رواتبه!
يسعى إيلون ماسك إقرار حزمة رواتب بنحو تريليون دولار، وذلك قبل تصويت المساهمين الرئيسيين في الاجتماع السنوي للشركة في تاريخ 6 نوفمبر من الأسبوع الجاري، وهي الحزمة التي يترتب عليها تنفيذ ماسك العديد من الأمور أبرزها رفع القيمة السوقية للشركة إلى 8.5 تريليون دولار في غضون السنوات الأربعة القادمة، إلى جانب رفع ريادة الشركة في مجالات التكنولوجيا مثل السيارات ذاتية القيادة والروبوتات الشبيهة بالبشر.
إلا أن نظام تقاعد موظفي القطاع العام في كاليفورنيا، وهو أكبر خطة معاشات تقاعدية عامة في الولايات المتحدة، يستعد للتصويت ضد اتفاقية تعويضات إيلون ماسك، ما يُمثل انتكاسة لخطة الشركة لمنح واحدة من أكثر حزم الرواتب ربحية في قطاع الشركات الأمريكية، وهو ما يزيد من تهديدات أن يتنحى ماسك عن إدارة شركته التي قام بتأسيسها عام 2003.
ثانيا. الاقتصاد الأوروبي:
انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو بشكل طفيف، لكنه ظل أعلى من 2%، حيث ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 2.1% في أكتوبر مقارنة بالعام الماضي، بانخفاض عن 2.2% في سبتمبر، وهو ما يدعم قرار البنك المركزي الأوروبي بالإبقاء على تكاليف الاقتراض عند مستوياتها الحالية، خاصة وأنه قد أبقى على اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، مع سعر فائدة عند 2% كما كان متوقعا.
وشهدت شركات منطقة اليورو تحسنا طفيفا في ظروفها، مع نمو متواضع، وذلك وفقا لمسح البنك المركزي الأوروبي، مع التأكيد على أن التحسن جاء مدعوما بتحسن قطاع الذكاء الاصطناعي.
كما أشار المركزي الأوروبي إلى ان قطاع التصنيع ما زال يواجه صعوبات، خاصة في ظل التعريفات الجمركية الأميركية وعدم اليقين وتحديات القدرة التنافسية مع الاقتصاد الصيني على وجه الخصوص.
كما توقع المركزي الأوروبي حدوث تحسن طفيف على المدى القريب في إنفاق السلع الاستهلاكية، مع وجود بوادر انتعاش طفيفة في قطاع الإنشاءات والسياحة والضيافة.
ويجتمع بنك انجلترا هذا الأسبوع لاتخاذ قراره إزاء الفائدة مع توقعات بأن لا يقوم بتخفيضها، خاصة في ظل بقاء معدلات التضخم عند مستوياتها المرتفعة، وهو الاجتماع الذي سيسبقه اجتماع بنك السويد لاتخاذ قراره الخاص بالفوائد على الكرونة السويدية.
ثالثا. الاقتصاد الياباني:
أبدى الاقتصاد الياباني بعض علامات التحسن وفقا لما أشارت إليه مجموعة من البيانات الحكومية، الأمر الذي يعزز من احتمالية أن يقوم بنك اليابان المركزي برفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل.
وقد أشارت مجموعة أخرى من الأرقام إلى مرونة القطاع الصناعي، حيث ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 2.2% في سبتمبر مقارنة بالشهر السابق، مقارنة بانخفاض بنسبة 1.5% في أغسطس.
وبدورها تتوقع الشركات اليابانية ارتفاع الإنتاج بنسبة 1.9% في أكتوبر، وذلك في ظل التحسن في المعنويات جرّاء الاتفاقية التجارية مع الجانب الأمريكي، والتفاؤل بالسياسة الاقتصادية لرئيسة الوزراء الجديدة والتي تمثل إلى تحفيز الاستثمار وتنشيط الانتاج والصناعة.
رابعا. الاقتصاد الصيني:
أثر الاقتصاد الصيني على الاقتصاد العالمي من خلال الإصلاحات الاقتصادية التي تم الإعلان عنها في الخطة الخمسية الخامسة عشر للصين، وتحديدا ما يتعلق بالابتكار التكنولوجية والاستدامة البيئية.
حيث تركزت إصلاحات الصين على الانتقال من اقتصاد قائم على التصدير إلى اقتصاد قائم على الاستهلاك المحلي، وهو ما يفرض على الصين تحقيق استقرار النمو طويل الأجل، الأمر الذي دفع بعض المحللين إلى اقتراح التركيز على قطاعات معينة مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا التي تتوافق مع أولويات الصين الجديدة.
أما عن أهمية هذه الإصلاحات بالنسبة للاقتصاديات الأخرى وتحديدا الناشئة، فقد تزامن مع تقرير خطير عن كابيتال إيكونوميكس، الذي أشار إلى أن الصين قد تفقد لقبه كأكبر الاقتصاديات الناشئة، وذلك بسبب تراجع مكانتها كأكثر الاقتصاديات المتوفقة على صعيد الاداء، حيث أظهر مؤشر النشاط الصيني الداخلي انخفاض النمو إىل ما دون متوسط الأسواق الناشئة الأخرى خلال فترة الجائحة، مع توقعات بأن يكون يستمر هذا التراجع خلال السنوات الخمسة القادمة، وذلك بسبب تباطؤ قطاعي البناء والبنية التحتية، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على الاقتصادات الناشئة الأخرى وخاصة تلك المعتمدة على الطلب الصيني مثل جنوب إفريقيا والبرازيل، وتحديدا فيما يتعلق بالبناء واستهلاك النفط.
الأسواق المالية: التقويم الاقتصادي:
البلد | المؤشر الاقتصادي | القراءة السابقة | القراءة المتوقعة | التأثير المحتمل |
الثلاثاء 4-11-2025 | ||||
أميركا | الميزان التجاري | -78.3 مليار دولار | -60.4 مليار دولار | قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
كندا | الميزان التجاري | -6.32 مليار دولار |
| قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
أميركا | فرص العمل | 7.227 مليون فرصة |
| قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
أميركا | طلبيات المصانع | -1.3% | 1.4% | قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
الأربعاء 5-11-2025 | ||||
اليابان | محضر اجتماع لجنة السوق النقدية |
|
| قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
السويد | قرار الفائدة | 1.75% |
| قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
اليورو | مؤشر مديري المشتريات الخدمي | 51.3 | 52.6 | قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
أميركا | التغير في وظائف القطاع الخاص غير الزراعي الصادر عن ADP | -32 الف وظيفة |
| قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
الخميس 6-11-2025 | ||||
اليابان | مؤشر مديري المشتريات الخدمي | 53.3 | 52.4 | قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
السويد | مؤشر اسعار المستهلك | 0.9% |
| قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
بريطانيا | قرار الفائدة الصادر عن بنك إنجلترا المركزي (نوفمبر) | 4% |
| قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
أميركا | مخزون الغاز الطبيعي | 74 مليار |
| قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
الجمعة 7-11-2025 | ||||
الصين | الميزان التجاري | 90.45 مليار دولار |
| قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
الصين | إحتياطي الصين من النقد الأجنبي | 3.339 تريليون دولار |
| قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
كندا | معدل البطالة | 7.1% |
| قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |
أميركا | مؤشر ميشيغان لتوقعات التضخم | 4.6% |
| قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة |



