مقدمة:
تدخل الأسواق العالمية أسبوعًا مفصليًا، تتشابك فيه السياسة النقدية مع تقلبات حادة في أسواق المعادن، وتزداد فيه حساسية المستثمرين لأي إشارة قادمة من البنوك المركزية الكبرى. فبين تراجعات تاريخية في الذهب والفضة، وبيانات اقتصادية حاسمة، تتشكل ملامح مرحلة جديدة قد تعيد رسم اتجاهات الأسواق.
وفي قلب المشهد، يبرز اسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي القادم، وسط ترقب واسع لتأثيره المحتمل على أسعار الفائدة والسيولة العالمية، بالتوازي مع اجتماعات مصيرية في أوروبا، ورسائل نقدية مرتقبة من اليابان، وهدوء حذر في البيانات الصينية. مقال يحمل مفاتيح المرحلة المقبلة.
النقاط الرئيسية:
- تعرف على شخصية رئيس الفيدرالي الأمريكي القادم.
- الأسواق تنتظر جملة من البيانات الاقتصادية المهمة.
- موسم الأرباح يستمر مع سادس الشركات التكنولوجية المذهلة السبعة.
أهم النقاط الرئيسية:
· الفيدرالي الأمريكي يعقد اول اجتماعات 2026، مع انطلاق موسم أرباح الشركات التكنولوجية العملاقة.
· أوروبا تقترب من حسم اتفاقية تجارية مهمة مع الهند.
· اليابان امام مؤشرات مهمة للتضخم.
· بنك السويد وبنك كندا يعقدان أول اجتماعاتهم لعام 2026
ما تحتاج لمعرفته حول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد: كيف سيؤثر ذلك على الأسواق المالية العالمية؟
أولا. الاقتصاد الأميركي: رئيس الفيدرالي الأمريكي القادم !
يدخل الاقتصاد الأمريكي الأسبوع الأول من شهر فبراير، بعد تقلبات هائلة في أسواق المعادن، لا سيما في الذهب والفضة، التي شهدت تراجعات حادة، اقتربت من مستويات 4 تريليونات دولار على صعيد القيمة السوقية الخاصة بالمعدنيّين.
كما وتدخل الأسواق الأمريكية بعدما انكشف النقاب عن مرشح ترامب لتولي رئاسة الفيدرالي، المتمثل في شخصية كيفن وارش، والذي يعتبره المحللون أكثر المرشحين توازناً فيما يتعلق بالسياسة النقدية، مع ميله إلى تغيير مسار الفيدرالي وتخفيض أسعار الفائدة بشكل مدروس، والحد من التوسع في ميزانية الفيدرالي.
ومن المتوقع أن يتولى وارش رئاسة الفيدرالي، في حال اجتيازه عملية المصادقة التي قد تكون مثيرة للجدل في مجلس الشيوخ، وبدوره رحب ترامب باختياره لوارش الذي يدعو إلى خفض أسعار الفائدة، رغم أنه لطالما عرف بتشدده في مكافحة التضخم.
كيفين وارش: رئيس الفيدرالي القادم:
يُعد كيفن وارش أحد أبرز الأسماء المرشحة لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في المرحلة المقبلة، ورغم أنه لا يُصنَّف ضمن الدائرة الضيقة للبيت الأبيض، إلا أنه كان مقرّبا من الرئيس وضيفا دائما في مقر إقامته بولاية فلوريدا، ما يعكس حضورا سياسيا مؤثرا خلف الكواليس.
ويبدو أن وارش يتحرك بثقة لدفع عدد من أولويات دونالد ترامب، واضعا نفسه في موقع «الرئيس غير الرسمي» للاحتياطي الفيدرالي حتى انتهاء ولاية جيروم باول في منتصف مايو.
وارش، وهو محامٍ وزميل زائر متميز في الاقتصاد بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد، يرى أن الرئيس محق في الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة بشكل أكثر حدة، كما وجّه انتقادات حادة للبنك المركزي لتقليله من أثر نمو الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في كبح التضخم.
إلى جانب ذلك، دعا إلى إصلاح شامل — أو ما وصفه بـ«التغيير الجذري» — يشمل تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي وتخفيف القيود المفروضة على القطاع المصرفي.
خلال فترة عمله محافظًا في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بين عامي 2006 و2011، لعب وارش دور حلقة الوصل بين رئيس المجلس آنذاك بن برنانكي ودوائر وول ستريت، مستفيدًا من علاقاته الواسعة مع المستثمرين ومديري الأصول، لا سيما في ذروة الأزمة المالية العالمية بين عامي 2007 و2009، ما منحه خبرة عميقة في إدارة الأزمات والتواصل مع الأسواق.
البيانات الاقتصادية الأمريكية واستمرار موسم أرباح الشركات:
أما وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، فسيصدر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي تقريره الرئيسي عن الوظائف، متمثلا بمعدل البطالة والأجور وتقرير التوظيف غير الزراعي، وذلك بعد تقارير فرص العمل المتاحة (JOLTS) وتقرير التغير في وظائف القطاع الخاص غير الزراعي، وهو ما سيقدم مزيداً من المعلومات حول سوق العمل، بالتزامن مع العديد من البيانات الاقتصادية المهمة الأخرى.
كما وستشهد الأسواق على مزيد من البيانات المالية الخاصة بالشركات، وتحديداً الشركة السادسة من الشركات السبعة المذهلة، وهي شركة أمازون، كما ستقدم شركات تكنولوجية عملاقة بياناتها المالية، وأبرزها AMD وبالانتير، وكوالكوم، وهو ما سيزيد من وضوح الصورة للمستثمرين حول استثمارات الذكاء الاصطناعي المتباينة.
للحصول على معلومات حول تراجع أمازون عن تجارب البيع بالتجزئة البيومترية، اقرأ مقالنا حول إغلاق أمازون لخدمة أمازون وان.
ثانيا. الاقتصاد الأوروبي: اجتماعات البنك المركزي الأوروبي وبنك انجلترا!
سيكون الاقتصاد الأوروبي في موعد مع اجتماعات مهمة، من قبل البنك المركزي الأوروبي وبنك انجلترا مع توقعات البقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إضافة إلى بيانات اقتصادية مهمة، أبرزها مؤشر التضخم لدى منطقة اليورو التي تشير التوقعات إلى انخفاضها دون مستويات 2%.
كما وستصدر عن الجانب الأوروبي بيانات طلبات المصانع بعد ثلاثة أشهر من المكاسب، بينما من المتوقع انخفاض مبيعات التجزئة للشهر الثاني على التوالي.
ثالثا. الاقتصاد الياباني:
سيصدر بنك اليابان المركزي أحد ملخص لآرائه خلال الأسبوع الجاري، حيث سيؤكد صناع السياسات على استمرار ارتفاع أسعار الفائدة في حال تطور النشاط الاقتصادي والتضخم بما يتوافق مع التوقعات.
كما تشير التوقعات إلى انخفاض الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 1.3% بعد ارتفاعه القوي في نوفمبر، وهي القراءة التي يوليها البنك المركزي اهتماما كبيرا، خاصة مع سعي مسؤوليه إلى تنشيط الاستهلاك المحلي الياباني.
رابعا. الاقتصاد الصيني:
سيكون الاقتصاد الصيني أمام اسبوع شحيح من البيانات الاقتصادية، حيث ستصدر الصين بيان احتياطياتها من النقد الأجنبي، والتي ما زالت تحتفظ بأعلى احتياطيات بين البنوك المركزية حول العالم بأكثر من 3.5 تريليون دولاراً أمريكياً.
الأسواق المالية: التقويم الاقتصادي في أعقاب تعيين رئيس جديد للفيدرالي الأمريكي:
| البلد | المؤشر الاقتصادي | القراءة السابقة | التوقعات |
| التاريخ: الثلاثاء 3 فبراير 2026 | |||
| أميركا | فرص العمل | 7.146 مليون | |
| أميركا | مؤشر الريد بوك | 7.1% | |
| التاريخ: الأربعاء 4 فبراير 2026 | |||
| اليورو | مؤشر أسعار المستهلكين (يناير) | 1.9% | 1.7% |
| أميركا | التغير في وظائف القطاع الخاص غير الزراعي | 41 ألف | |
| أميركا | مؤشر مديري المشتريات الخدمي (يناير) | 52.5 | 52.5 |
| التاريخ: الخميس 5 فبراير 2026 | |||
| بريطانيا | قرار الفائدة | 3.75% | 3.75% |
| اليورو | قرار الفائدة | 2.15% | 2.15% |
| اليابان | إنفاق الأسر (سنويا) | 2.9% | |
| اليابان | إنفاق الأسر (شهريا) | 6.2% | |
| اليابان | احتياطي النقد من العملات الأجنبية | 1.7 تريليون دولار | |
| التاريخ: الجمعة 6 فبراير 2026 | |||
| أميركا | معدل البطالة | 4.4% | |
| أميركا | متوسط الأجور | 0.3% | |
| أميركا | تقرير الوظائف غير الزراعي (يناير) | 50 ألف |

