يُعرف الذهب بأنه ملاذ آمن، يشتريه المستثمرون في أوقات عدم اليقين. لكن في عام 2025، لن يكون مجرد رد فعل على الخوف، بل سيشهد ارتفاعًا قويًا، مدفوعًا بالأخبار والأحداث العالمية وسلوك المستثمرين. دعونا نحلل أسباب هذا الارتفاع الأخير.
 

التحليل الأساسي لسعر الذهب: لماذا يكتسب الذهب زخمًا؟

 

تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين


اكتسب الذهب دعمًا جديدًا بعد رد الصين على اتهامات الرئيس الأمريكي ترامب بانتهاكها اتفاقية تجارية مؤقتة. وقد جدد هذا الصراع المخاوف من حرب تجارية طويلة الأمد، مما أضرّ بآمال السوق في التوصل إلى حل مستقر.
 

تهديدات التعريفات الجمركية تُشعل تقلبات السوق


أعلن ترامب يوم الجمعة عن خطط لمضاعفة التعريفات الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم إلى 50%، اعتبارًا من الأربعاء 4 يونيو 2025. وقد أثار هذا الموقف العدواني قلق المستثمرين ودفعهم نحو أصول الملاذ الآمن مثل الذهب.
 

تصاعد المخاطر الجيوسياسية


خلال عطلة نهاية الأسبوع، شنت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيرة في عمق الأراضي الروسية، مما زاد من عدم الاستقرار العالمي وعزز جاذبية الذهب كملاذ جيوسياسي.
 

ضعف الدولار الأمريكي وسط عزوف عن المخاطرة


تراجع الدولار مع لجوء المتداولين إلى عملات الملاذ الآمن البديلة مثل الين الياباني والفرنك السويسري واليورو. يدعم ضعف الدولار عادةً الذهب، المُسعّر بالدولار الأمريكي.
 

التحليل الفني لسعر الذهب: تزايد الزخم عند مستوى مقاومة رئيسي


يُظهر الذهب قوةً قويةً خلال اليوم، حيث ارتفعت أسعاره بنسبة تقارب 1.95% وقت كتابة هذا التقرير.

يختبر الذهب الآن مستوى مقاومة رئيسيًا بالقرب من 3,365 دولارًا أمريكيًا. لطالما شكّل هذا المستوى حاجزًا رئيسيًا ومستوى نفسيًا قويًا.
يستقر مؤشر القوة النسبية حاليًا عند 64.06 على الإطار الزمني لأربع ساعات، مما يشير إلى زخم صعودي معتدل قد يستهدف مستويات ذروة الشراء، مما يفسح المجال لمزيد من الارتفاع.
يتداول السعر فوق المتوسطين المتحركين الأسيين لعشرين وخمسة أيام، مما يشير إلى سيطرة صعودية على المدى القصير.

 


إذا تجاوز الذهب مستوى 3,366 دولارًا أمريكيًا مع حجم تداول مرتفع، فقد نشهد اندفاعًا نحو منطقة المقاومة التالية عند 3,392 دولارًا أمريكيًا، مواصلًا الصعود الحالي، وفقًا لتحليل المحللين.
 

الشكل 1: زوج XAUUSD، إطار زمني 4 ساعات، Trading View