كلمات مفتاحية:
في عام 2016 أعلنت السعودية عن رؤيتها الطموحة لعام 2030، والتي تهدف من خلالها تحقيق التنوع الاقتصادي بعيدا عن القطاع النفطي.
لعقود طويلة كان النفط يشكل 85-90% من الناتج المحلي السعودي، لتنخفض هذه المساهمة إلى اقل من 55% من الناتج السعودي.
تقوم السعودية بالتركيز على قطاع السياحة الذي تسعى السعودية إلى أن يصبح مساهما في الاقتصاد السعودي بشكل يشابه القطاع النفطي في عام تنفيذ الرؤية.
الاقتصاد السعودي : من النفط إلى التنويع الاقتصادي:
منذ أن تم الإعلان عن رؤية السعودية عام 2030 في عام 2016، بدأت السعودية بتسريع خطاها نحو تحقيق اهداف غاية في الطموح، وذلك بهدف التأكيد على مكانة السعودية كقوة اقليمية في مجالات مختلفة بعيدا عن الاعتماد على القطاع النفطي التقليدي. ولتكون السياحة أحد أبرز اهتمامات السعودية، وهو القطاع الذي يتطلب بالتبعية الاهتمام بالتطوير التكنولوجي والابتكار وتطوير البنية التحتية.
ولعقود طويلة، كان الاقتصاد السعودي يعتمد بشكل كبير جدا على النفط، والذي مثل ما بين 85-90% من الناتج المحلي الإجمالي السعودي، إلا أن هذه النسبة اختلفت بشكل كبير منذ أن تم الإعلان عن رؤية السعودية، حيث بات النفط يشكل أقل من 55% من الناتج السعودي.
الاقتصاد السعودي: وجهات استثمارية ومشاريع واعدة:
تتنوع الوجهات الاستثمارية والمشاريع العملاقة التي تجذب بها المملكة العربية السعودية مختلف الاطراف من حول العالم، حيث كانت السعودية قد شهدت في بداية شهر مايو من عام 2025، توقيع شراكة بين شركة ويستفيلد، وهي المختصة في مجال مراكز التسوق العالمية، مع مراكز سينومي المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) بهدف إقامة مراكز على طراز عالمي في ثلاثة مناطق في السعودية خلال السنوات القادمة.
وذلك قبل أن تستضيف السعودية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضمن جولته الأولى لمنطقة الشرق الأوسط منذ عودته لرئاسة البيت الأبيض في يناير 2025. حيث أعلن الطرفان (السعودي والأميريكي) عن استثمارات بقيمة 600 مليار دولار أميريكي من قبل المملكة في مجالات مختلفة، كان أبرزها الذكاء الاصطناعي، وذلك في حضور رؤوساء شركات عالمية من أبرزها انفيديا وتسلا وأوراكل وقطاع الدفاع، واتفاقية واعدة بين وكالة ناسا ووكالة الفضاء السعودي.
لتؤكد هذه الاستثمارات على الطموح السعودي في تنفيذ خطتها في الموعد المرتقب بعد خمسة سنوات، في مجالات مختلفة ومتنوعة، من شأنها أن تجذب الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم.
أما وفي مجال السياحة، تقوم السعودية بالعديد من المشاريع، من ابرزها:
تحويل الدرعية كوجهة ثقافية وتاريخية وترفيهية عالمية، وهي المنطقة التي تعد أحد أكبر المشاريع العملاقة في السعودية بنحو 63.2 مليار دولار أميركي على مساحة تمتد على 14 كيلومترا مربعا.
مشروع مدينة "نيوم" التي تقع على ساحل البحر الأحمر على مساحة 26.5 ألف كيلو متر مربع (أي بحجم ولاية ماساتشوستس).
إنجاز مشروع "المكعب" وهو مبنى ضخم مكعب الشكل يقع في الرياض، على أن يبدأ بالعمل عام 2030، ليكون أحد أبرز المباني الأيقونية في العالم، بطاقة استيعابية قد تتجاوز 396 ألف شخص، وبشكل يعكس الاهتمام السعودي بالتكنولوجيا، حيث سيسطر الذكاء الاصطناعي على جميع أنحاء أعماله.
كما تبذل السعودية جهودا جبارة في مجال البنية التحتية، خاصة وأن إقامة مشروع كنيوم يحتاج إلى بذل جهد هائل على تطوير البنية التحتية بشكل يتوائم مع الرقمنة والتكنولوجيا المتقدمة.
حيث قامت السعودية بمد 500 كيلو مترا من الألياف الضوئية، إلى جانب العمل على بناء مراكز بيانات وبنية تحتية للطاقة والمرافق المزودة بالطاقة الشمسية ومزارع الرياح.
الخاتمة:
مع هذه المشاريع وغيرها من المشاريع الطموحة الأخرى، فإن السعودية تسرع الخطى في تحقيق رؤيتها لعام 2030، لتحقق التنويع الاقتصادي بعيدا عن القطاع النفطي، ولتضمن أن يصبح قطاع السياحة مساهمة بشكل يشبه مساهمة القطاع النفطي، وذلك لما يمكن أن يساهم فيه من زيادة في الايرادات ورفع فرص العمل المتاحة، وتطوير البنى التحتية التي من شأنها أن تخدم القطاعات الاقتصادية الأخرى.


-1754898099.webp)