يستحوذ تقرير الوظائف الأمريكية على اهتمام الأسواق لهذا الأسبوع، نظرًا لأهميته في تقديم صورة واضحة عن تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية على سوق العمل الأمريكي.

كما ستراقب الأسواق مجموعة من البيانات الاقتصادية، وأهمها مؤشر التضخم لدى الجانب الأوروبي، والذي يعد الأكثر تأثرا وتضررًا بمشاكل إمدادات الطاقة في مضيق هرمز.

ما هو تقرير الوظائف الأمريكية؟

يُقدّم تقرير الوظائف الشهري الصادر عن وزارة العمل الأمريكية لمحةً مفيدةً عن عدد الوظائف التي استحدثها الاقتصاد في الشهر السابق، وعدد العاطلين عن العمل، ونوع الزيادات في الأجور التي حصل عليها العمال. كما يُقدّم التقرير صورةً ممتازةً عن الوضع الاقتصادي العام.

ما أهمية تقرير الوظائف الأمريكية؟

يُقدّم هذا التقرير للمستثمرين نظرةً مُعمّقةً على طلب المستهلكين والشركات على المنتجات. تميل الشركات إلى توظيف موظفين جدد عندما يزداد الطلب، وتسريح الموظفين عندما ينخفض ​​الطلب.

كيف تقرأ تقرير الوظائف الأمريكية؟

يعد تقرير الوظائف الأمريكي أحد المحركات الأساسية لتوجهات السوق نظراً لأهميته الاستراتيجية لتوضيح صورة الاقتصاد سواء أثناء تحركه نحو تحقيق النمو، أو أثناء مواجهته لأزمات اقتصادية أو تجارية أو جيوسياسية.  

وقد تتحرك الأسواق هبوطا أو صعودا، وتحديدًا في حال جاءت الأرقام مخالفة للتوقعات سواء بشكل إيجابي يعزز التفاؤل بأداء اقتصادي جيد، أو بشكل سلبي إذا جاءت الأرقام منخفضة للغاية بشكل يزيد من حالة المخاوف الاقتصادية، إلّا أنَّ المحللين يرون أن الأسواق لا يستمر زخمها لوقت طويل تجاه هذه البيانات، بل إنه قد يستغرق وقتا لاستيعاب الأرقام وتفسير تفاصيلها.

أولا. الاقتصاد الأمريكي:

ستتصدر تقارير التوظيف الأمريكية قائمة البيانات الاقتصادية التي يجب على المتداولين والمستثمرين على حد سواء مراقبتها عن كثب لهذا الأسبوع، وذلك لأهمية تلك البيانات في محاولة دراسة مدى تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على الاقتصاد الأمريكي وأدائه في فترة حسّاسة اقتصادية حسّاسة للغاية، لا سيما مع ارتفاع أسعار الطاقة التي دفعت تكاليف البنزين في أمريكا إلى تجاوز مستويات 4 دولارات للجالون الواحد، الأمر الذي سيؤثر على كل من الإنفاق الاستهلاكي وثقة المستهلك على حد سواء.

كما ستقدم تقارير التوظيف مؤشرًا جديدًا على مسار الفائدة من قبل الفيدرالي، والتي باتت المؤشرات الأخيرة تقود نحو بقائها عند مستوياتها الحالية لفترة أطول من التوقعات، وهو ما سيعتمد أيضًا على مسار الاضطرابات الجيوسياسية التي تستعد لإنهاء شهرها الأول.

ويختتم الأسبوع الحالي الربع الأول والذي شهد خلاله الاقتصاد العالمي العديد من الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية بشكل ألقت بظلالها على مختلف الأسواق والأصول بعد سنوات من التألق للعديد منها، وهو الأداء الذي قد يؤثر بشكل سلبي على معنويات المستثمرين وفقا لآراء العديد من المحلّلين.

وسيصدر عن الجانب الأمريكي تقرير التوظيف الأمريكية، ابتدءًا من تقرير فرص العمل لشهر فبراير، والذي كان قد شهد ارتفاعا عن شهر يناير بشكل غير متوقع، إلى جانب تقرير وظائف القطاع الخاص غير الزراعي.

فيما ستكون الأنظار موجهة نحو بيانات التوظيف الأمريكية يوم الجمعة، لقياس زخم التوظيف ومعدل البطالة ومستويات الأجور لشهر آذار الذي شهد انطلاق الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتشير تقديرات رويترز إلى احتمالية أن يشهد تقرير الوظائف زيادة تقديرية بنحو 48 ألف وظيفة، وذلك بعد تسجيله لانكماش مفاجئ بنحو 92 ألف وظيفة، مع تقديرات أن يرتفع معدل البطالة من 4.4% إلى 4.5%، وستصدر هذه البيانات يوم الجمعة الذي ستكون الأسواق الأمريكية فيه مغلقة بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة.

ثانيا. أوروبا:

سيصدر عن الجانب الأوروبي العديد من المؤشرات الاقتصادية، وعلى رأسها بيانات التضخم الأولية لشهر آذار، كأول إشارة على تأثر المستهلكين في أوروبا بتداعيات إمدادات الطاقة التي استمرت على مدى شهر كامل، كما ستدر بيانات التضخم لكل من اقتصاد ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

وعلى الرغم من شح البيانات الاقتصادية التي ستصدر عن الجانب البريطاني، إلّا أنه سيتم مراقبة أي إشارات جديدة محتملة عن الظروف الاقتصادية لدى المملكة المتحدة، مثل الناتج المحلي الإجمالي، خاصّة مع ارتفاع توقعات أن يبدأ بنك إنجلترا برفع الفائدة في اجتماع شهر أبريل، لمواجهة التضخم الذي ما زال مرتفعاً.

ثالثا. اليابان:

تعيش اليابان في حالة متزايدة من القلق، إذ أنها تعد أكثر المتضررين من اضطرابات أسواق الطاقة في الشرق الأوسط، نظرًا لاعتماد اقتصادها على استيراد الطاقة بشكل كبير، وهو ما يزيد من الضغوط على البنك المركزي الياباني للقيام برفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع القادم.

وسيصدر عن الجانب الياباني، بيان التضخم الاستهلاكي في طوكيو لشهر آذار، إلى جانب بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة، وهو ما سيوفر صورة أعمق عن حالة الاقتصاد الياباني، الذي تراجعت عملته لمستويات 160 ينًا أمام الدولار، ما يعد الحاجز النفسي الذي كان يدفع البنك المركزي للتدخل لإنقاذ العملة من التراجع بشكل أكبر.

رابعا. الصين:

ستختبر الصين ما اختبره الجانب الأمريكي والأوروبي، حيث تترقب تأثرها باضطرابات الشرق الأوسط، وذلك من خلال استطلاعات مديري المشتريات، إذ سيظهر هذا الاستطلاع آلية تعامل الشركات مع ارتفاع تكاليف المدخلات، وسيتم التركيز أيضا على مؤشر مديري المشتريات التصنيعي واختبار قدرته على التحسن والخروج من حالة انكماش طويلة.

خامسا. التقويم الاقتصادي:

البلدالمؤشر الإقتصاديالقراءة السابقةالتوقعات
التاريخ: الثلاثاء 31 مارس 2026
اليابانمؤشر مديري المشتريات الخدمي (مارس)53.8
أوروبامؤشر مديري المشتريات الصناعي (مارس)50.849.5
أوروبامؤشر مديري المشتريات الخدمي (مارس)51.951
أمريكامؤشر مديري المشتريات الصناعي (مارس)51.6 
أوروبامؤشر مديري المشتريات الخدمي (مارس)51.7 
التاريخ: الأربعاء 25 مارس 2026
بريطانيامؤشر أسعار المستهلكين السنوي3% 
بريطانيامؤشر أسعار المنتجين2.5% 
السويدمؤشر أسعار المنتجين-2% 
التاريخ: الخميس 26 مارس 2026
اليابانمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الصادر عن بنك اليابان1.7%
أمريكامعدلات الشكاوى من البطالة205 ألف شكوى
التاريخ: الجمعة 27 مارس 2026
الصينالربح الصناعي الصيني حتى بداية العام (فبراير)0.6% 
بريطانيامبيعات التجزئة (سنويا) فبراير4.5%
أميركامؤشر ميشيغان لتوقعات المستهلك54.154.1
أميركامؤشر ميشيغان لتوقعات التضخم3.4%3.4%