مقدمة

تستعد الأسواق المالية في جميع أنحاء العالم لأسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية الهامة، حيث من المتوقع أن تؤدي البيانات الاقتصادية الهامة والتطورات الجيوسياسية إلى تقلبات في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. سيراقب المستثمرون والمحللون عن كثب مؤشرات تتراوح بين الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو تطور قد يؤثر بشكل كبير على أسعار الطاقة العالمية ومعنويات السوق.

الاقتصاديات الرئيسية

الاقتصاد الأمريكي

سيكون الاقتصاد الأمريكي في موعد مع بيانات مبيعات التجزئة لشهر آذار يوم الثلاثاء، والتي ستُعد أحد أبرز البيانات لهذا الأسبوع، نظرًا أنها تظهر مدى تأثير الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة على الإنفاق الاستهلاكي، الذي كان منخفضًا في الأساس قبل شهر مارس، ما يعكس بيئة من الركود وضعف القدرة الشرائية.

من شأن هذه القراءة على وجه التحديد، وفي حال جاءت القراءة ضعيفة للشهر الثالث على التوالي، ما قد يُنظر إليه على أنه أحد البيانات الاقتصادية الضعيفة، التي من شأنه تعزيز احتمالات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، لا سيما إذا اسستمر تراجع أسعار النفط.

ووفقًا لأداة fedWatch الصادرة عن بورصة شيكاغو التجارية، فإن التوقعات تميل إلى احتمالية تخفيض الفائدة لمرة واحدة في النصف الثاني من العام الجاري، بينما تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى احتمالية بنسبة 63% في أن يتم خفض واحد للفائدة بحلول نهاية العام الحالي.

بدورها ستقدم استطلاعات مديري المشتريات الأمريكية لشهر أبريل، مؤشرًا حديثًا حول تأثير الاضطرابات على النشاطات الصناعية والخدماتية، وهو ما سيتعزّز بشكل أكبر مع قراءة استطلاع جامعة ميشيغان النهائي لثقة المستهلك يوم الجمعة.

ملف رئيس الفيدرالي القادم يُفتح هذا الأسبوع

في تاريخ 21 أبريل، سيتم عقد جلسة استماع تثبيت كيفين وارش كرئيس للفيدرالي، حيث سيتم طرح أسئلة على وارش لمعرفة مدى توافقه مع آراء الرئيس ترامب، ولموقفه الساعي إلى تخفيض أسعار الفائدة بشكل كبير وسريع.

الاقتصاد الأوروبي

ثانيا. الاقتصاد الأوروبي:

سيصدر عن الجانب الأوروبي، وتحديدا الاقتصادين الأكبر فرنسا وألمانيا إلى جانب منطقة اليورو، مؤشرات مديري المشتريات لشهر أبريل، وهي أداة حسّاسة نظرًا لتعرض القارة الأوروبية لآثار اضطرابات سوق الطاقة بشكل مباشر خلال شهر مارس.

كما سيكون لهذه القراءة أهمية خاصّة، إذ يستعد البنك المركزي الأوروبي لاجتماعه القادم، مع تصريحات بعض مسؤوليه على انفتاحهم على العودة إلى رفع الفوائد إذا ما ثبت أن التضخم الذي عاد إلى الارتفاع، يمثل تضخمًا دائمًا وليس مؤقتًا.

بدوره أيضا سيكون الاقتصاد البريطاني أمام مؤشر التضخم لشهر مارس، والذي سيصدر الأربعاء، مع توقعات ارتفاعه عن مستويات 3%، ليكون بذلك المؤشر الأخير للتضخم قبل اجتماع بنك انجلترا في تاريخ 30 من الشهر الجاري، مع توقعاتٍ تشير إلى انفتاح البنك على رفع الفوائد بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية هذا العام.

الاقتصاد الآسيوي

ما زالت الأسواق أمام حالة من عدم اليقين بشأن موقف البنك المركزي الياباني فيما يتعلق بمسار رفع أسعار الفوائد، مع ميل واضح نحو احتمالية أقل لرفع الفوائد، ما سيجعل من تأثير قراءة مؤشر أسعار المستهلكين أقل.

ليرى المحلّلون أن التركيز سينصب على تصريحات مسؤولي البنك حول رؤيتهم لتأثر الاقتصاد الياباني بتطورات الملف الجيوسياسي وتقييم تداعياتها وتأثيرها على مسار الفائدة في الوقت القريب.

بينما تستمر الصين للتجهيز لقمة مرتقبة منتصف الشهر القادم مع الجانب الأمريكي، وذلك في ظل ظروف اقتصادية متباينة، فبينما استقر نموها الاقتصادي عن نطاقه المستهدف، تراجعت البيانات التجارية الخارجية بشكل ملحوظ خلال شهر مارس، ما يجعل لأخبار تلك القمة ومجرياتها تأثيرًا كبيرا على عموم الأسواق العالمية.