تترقب الأسواق الأسبوع القادم موسم نتائج الشركات للربع الثالث من العام الحالي في ضل بيئة أقتصادية مليئة في الضبابية و حالة عدم اليقين و في ضل تداول مؤشرات الأسهم عن مستويات تاريخية غير مسبوقة فهل تنجح نتائج أعمال الشركات في دعم مؤشرات أسواق الأسهم أم ستكون مبرر لحركة تصحيحية يتوقعها معظم المحللين؟
ماذا نتوقع من موسم نتائج الشركات؟
يتوقع الأقتصاديون و المحللين أرباح قوية و جيدة مقارنة بالربع السابق فمن المتوقع أن يسجل مؤشرS&P 500 نمو جيد في الأرباح بنسبة 8-8.8% على أساس سنوي مع توقعات بأرتفاع الإيرادات عند حوالي 5.7%، من بين القطاعات الـ11 في المؤشر، يُتوقع أن تسجل ثمانية قطاعات نمواً سنوياً في الأرباح، تتصدرها التكنولوجيا والقطاع المالي. و هذا يشير الى أن المحللين رفعوا تقديرات أرباح الربع الثالث في أشارة الى أن الإقتصاد الأمريكي قوي و لم يتأثر بشكل قوي من الأزمات المتتالية التي يعاني منها مما قد يرفع ثقة المستثمرين.
العد التنازلي لموسم الأرباح يبدأ والبنوك تفتح المشهد:
سيبدأ القطاع المصرفي بالإعلان عن نتائج الأعمال للربع الثالث حيث سيبدأ كل من JPMorgan (JPM) ، Goldman Sachs (GS) ، Citigroup (C) Bank of America (BAC) Morgan Stanley (MS) بالإعلان عن نتائجهم الأسبوع المقبل و من المتوقع ان يتم الإعلان عن نتائج جيدة مستفيدين من تحسن و تعافي أرباح البنوك و أستمرار هوامش الفائدة القوية.
أي قطاع سيتصر المشهد؟
من المتوقع ان تعلن كبرى شركات التكنولوجيا عن نتائجها بعد القطاع المصرفي و تشير التوقعات الى استمرار تألق قطاع التكنولوجيا و الذي يعتبر الدافع الرئيسي لأرتفاعات مؤشرات أسواق الأسهم خلال الفترة السابقة و لكن من المهم مراقبة عوائد الإستثمار في الذكاء الإصطناعي لمعرفة فيمل لو بدأت تحقق عوائد حقيقية في الإيرادات أو الكفائة التشغيلية ام بعد.
أيضا من المهم مراقبة توجيهات كبرى الشركات للربع الرابع لمعرفة فيما لو كان الزخم الإقتصادي قابل للأستمرار أم لا.
ما الذي يراقبه المستثمرون عن كثب هذا الموسم؟
- تأثير التعريفات الجمركية على هوامش أرباح الشركات
- تأثير الإغلاق الحكومي على نظرة و توقعات الشركات المستقبلة
- قوة الهوامش الربحية في ضل أستمرار أرتفاع التضخم
- قوة الإنفاق الإستهلاكي
- الأهم توجيهات الشركات للربع الأخير من هذا العام و الفترة المقبلة
إذن وفي النهاية التوقعات المستقبلية للأرباح تعتبر العنصر الرئيسي والأهم في تحركات الأسواق خلال السنوات الأخيرة، إذ يميل المستثمرون إلى تسعير ما سيحدث أكثر مما حدث فعلاً، هذا النمط السلوكي يفسر ضعف الترابط أحيانًا بين الأداء الفعلي للشركات واتجاهات السوق، حيث يسبق السوق الأحداث ويسعّرها قبل أن تتحقق فعليًا، وتوضح بيانات بنك أوف أمريكا أن أسهم الشركات التي ترفع توقعاتها المستقبلية ترتفع في المتوسط بنسبة 7% في الأسبوع التالي للإعلان، بينما تهبط تلك التي تخفض توقعاتها بنسبة 9%، حتى لو كانت أرباحها الفعلية جيدة.
الأسعار تتشكل على ضوء التوقعات أكثر من الحقائق، ولهذا، قد تصعد الأسهم رغم الأخبار السيئة، وتهبط رغم النتائج المبهرة، لأن ما يحركها ليس الأرقام المجردة، بل المزاج الجماعي للمستثمرين وؤويتهم للمستقبل فمن سيقود سوق الأسهم؟ هل ما تحققه الشركات من نتائج حالية؟ أم توقعات المستثمرون تجاه ما يمكن أن يتحقق مستقبلًا؟




