مقدمة:
تنطلق الاسواق المالية في ظل ارتفاع حالة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والتي ترفع حالة عدم اليقين الاقتصادي الذي ما زال قائما، ومع هذه الأحداث الاقتصادية تأتي شهادة رئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول أمام الكونغرس في الشهادة نصف السنوية أمام لجنة الخدمات بمجلس النواب.
كما يتناول التقرير المهم الحالي أهم ما يحدث لدى الاقتصاديات الرئيسية، سواء عن الأوروبي الذي ما زال يحاول التوصل إلى اتفاق تجاري مع أميركا، أو اليابان التي تواجه أزمة في أحد المواد الاساسية والرئيسية بالنسبة للمواطن الياباني.
أهم النقاط الرئيسية:
· رئيس الفيدرالي يدلي بشهادته أمام الكونغرس الأميركي على مدار يومين في بداية الأسبوع الحالي.
· صناديق الاسهم الأميركية تسجل أكبر تدفقات خارجة على أساس ربعي.
· أخبار أولية عن احتمالية قبول أوروبا لرسوم جمركية منخفضة من الجانب الأميركي.
· أزمة اقتصادية جديدة تحيط بالاقتصاد والمستهلك الياباني.
الأسواق المالية: الاقتصاديات الرئيسية: رئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول يدلي بشهادته
أولا. الاقتصاد الأميركي:
شهد الاقتصاد الأميركي الأسبوع الماضي اجتماع الفيدرالي الأميركي الرابع لهذا العام، والذي تم الإبقاء خلاله على أسعار الفائدة دون تغيير، مع توقعات أن يتم تخفيض الفائدة بمعدل مرتين للعام 2025، مع توقع أن يستقر التضخم عند 3% لهذا العام لينخفض إلى 2.4% العام المقبل، وذلك ضمن الالتزام بإعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة (2%).
أما وفيما يتعلق بأحدث مشاريع ترامب، فقد كان الأسبوع الماضي شاهدا على تعديل في بعض بنود مشروع ترامب التخفيض من قبل مجلس الشيوخ بعدما كان مجلس النواب قد مرر القانون في فترة سابقة، وهو ما يعد تحديا جديدا أمام المشروع الذي أطلق عليه ترامب بأنه المشروع القانون والجميل.
ووفقا لبيانات بورصة لندن للأوراق المالية، فإن صناديق الأسهم الأميركية كانت قد سجلت اكبر تدفقات خارجية أسبوعية في ثلاثة أشهر خلال الاسبوع المنتهي في 18 من الشهر الجاري بنحو 20 مليار دولار أميريكي، في ظل توترات الشرق الأوسط واستمرار المخاوف بشأن التاثير الاقتصادي لارتفاع أسعار النفط.
أما عمّا ينتظره الاقتصاد الأميركي خلال الأسبوع الجاري، فستكون شهادة رئيس الفيدرالي الأميركي أمام الكونغرس حول السياسة النقدية نصف السنوية، واحدة من أهم الأحداث والتي ستجري بين 24 و25 من يونيو.
كما ستصدر العديد من القراءات الاقتصادية المهمة، وعلى رأسها القراءة المنقحة الأخيرة للناتج المحلي الأميركي للربع الأول من العام الجاري، مع توقعات أن تبقى منكمشة عند النطاق السالب 0.2%، وذلك بعد قراءة مؤشر ثقة المستهلك مع توقع ارتفاعها بشكل طفيف.
فيما ستصوب الأسواق أنظارها نحو قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الاساسي لشهر مايو، حيث تقف هذه القراءة عند 2.5% على اساس سنوي.
ثانيا. الاقتصاد الأوروبي:
ما زالت الآراء الرسمية الأوروبية تشير إلى مدى التأثير السلبي لرسوم ترامب الجمركية، وتؤكد أنها ستقود الجميع للخسائر، وهو ما يدفع الاتحاد الأوروبي إلى عقد جولات وزيارات إلى العديد من الأطراف الاقتصادية، كان أحدثها زيارة رئيسة المركزي الأوروبي لبكين، وذلك لبحث آفاق العلاقات الثنائية بين الاقتصادين، رغم كل المعيقات والتحديات التي ما زالت قائمة، ووصف كريستين لاغارد بأن السلع الصينية باتت تمثل صدمة قوية للاقتصاد الأوروبي.
وبدوره حذر صندوق النقد الدولي الاتحاد الأوروبي من خطر الركود الاقتصادي إذا لم تُتخذ تدابير عاجلة للتغلب على تباطؤ النمو، وضعف الاستثمار، وتنامي التهديدات الجيوسياسية، حيث توقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.8% فقط على أساس سنوي في عام 2025، وبنسبة 1.2% في عام 2026.
وقد يكون الاقتصاد الفرنسي واحدا من الاقتصاديات الكبرى في الاتحاد الأوروبي الذي يظهر ضعفا في النمو خلال عام 2025، ووفقا لبيانات بلومبيرغ، فإنه قد يسجل أقل من متسوط النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، بسبب حالة عدم اليقين بشأن تخفيضات الميزانية وتأثيرها على الاقتصاد.
وعلى الرغم من أن التضخم في الاتحاد الأوروبي قد انخفض عن المستوى المستهدف مسجلا 1.9%، إلا ان بيانات مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي أشار إلى رومانيا بصفتها الدولة التي سجلت أعلى معدل تضخم سنوي في الاتحاد بنسبة 5.4%، ما يعكس تباين وضع التضخم بين دول الاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بملف المفاوضات التجارية مع أميركا، فقد أشارت بعض التحليلات إلى أن الاتحاد الاوروبي على استعداد لقبول رسوم جمركية بنحو 10%، وهي التحليلات التي تتزامن مع موقف تفاوضي معقد بين الجانبين.
ثالثا. الاقتصاد الياباني:
اختتم البنك المركزي الياباني رابع اجتماعاته للعام الحالي، حيث أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط تقليص مشتريات السندات بشكل جيد، وذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين التجاري، إضافة إلى مخاوف إضافية تتعلق بتأثر اليابان بتوترات الشرق الأوسط، نظرا لما يمثله مضيق هرمز من أهمية للاقتصاد الياباني، حيث يُشحن حوالي ثلاثة أرباع واردات البلاد من النفط الخام عبر هذه المنطقة الحيوية.
وقد أكدت محاضر اجتماع المركزي الياباني على تزايد مخاطر التراجع الاقتصادي، مؤكدا على أن عملية رفع الفوائد في المستقبل ستعتمد على مسار النمو الاقتصادي الياباني.
وعلى صعيد آخر انخفضت صادرات اليابان بأكبر وتيرة لها في 8 اشهر، لتسجل صادرات اليابان 1.7% في مايو على اساس سنوي، وهي أدنى قراءة منذ سبتمبر 2024، فيما انخفضت الصادارات اليابانية إلى السوق الأميركية، وخاصة في شحنات السيارات التي تراجعت بنحو 25% مقارنة بالعام الماضي، وذلك بدفع من الرسوم الجمركية الأميركية التي طالت قطاع السيارات حول العالم بنحو 25%.
كما وتواجه اليابان مشكلة أخرى على صعيد الأمن الغذائي، حيث ارتفعت أسعار الأرز، وهو أحد العناصر الغذائية الأساسية لدى المواطن الياباني، حيث ارتفع متوسط سعر كيس الأرز بنحو 98% على اساس سنوي، بسبب انخفاض كمية المعروض منه في السوق الياباني.
رابعا. الاقتصاد الصيني:
شهدت الصين ارتفاعا في أحد أهم مؤشراتها الاقتصادية، والتي تعطي نظرة تفاؤلية في الوقت الحالي، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة والناتج الصناعي على اساس سنوي في مايو، إلى جانب ارتفاع استثمارات الأصول الثابتة، وفقا للمكتب الوطني للإحصاء.
ويعد كل من بيان المبيعات والانتاج الصناعي، مؤشرات مهمة تدل على صحة الاقتصاد من حيث الانتاج والاستهلاك، وهي المؤشرات التي شهدت ارتفاعات متتالية خلال الشهور الثلاثة الماضية.
إلا ان قطاع العقارات ما زال منكمشا، إذ انخفضت استثمارات العقارات بنسبة 10.7% خلال الشهور الخمسة الأولى من هذا العام.
ومع هذه البيانات الاقتصادية الحديثة، اصدر المكتب الوطني للإحصاء الصيني توقعاته للنمو الاقتصادي لما تبقى من هذا العام، مؤكدا على أنه من المتوقع أن يظل مستقرا رغم التحديات والتوترات التجارية.
خامسا. الأسواق المالية: التقويم الاقتصادي:





-Impact-on-Dollar,-Rates-&-Gold-1790853417.webp)

