سيكون مؤشر مديري المشتريات هذا الأسبوع محطّ أنظار الأسواق، نظرًا لأهميته بالنسبة لمختلف الأسواق والأصول، خاصّة وأنه سيعطي اللمحة الأولى لتداعيات الاضطرابات الجيوسياسية على أداء الاقتصاديات الرئيسية.

ووفقا لآراء المحلّلين، فإن قراءة مؤشر مديري المشتريات هذا الأسبوع، سيكون له تأثير على أداء الأسواق، وتحديدًا في ظل أسبوع هادئ على صعيد البيانات الاقتصادية المهمة التقليدية.

ما هو مؤشر مديري المشتريات؟

مؤشر مديري المشتريات (PMI) هو مسح شهري لمديري مشتريات الشركات، وهم المسؤولون عن شراء المواد الخام والخدمات، لقياس ما إذا كانت الأوضاع الاقتصادية تشهد توسعًا أم انكماشًا، حيث يعد الرقم 50 هو الأمثل للقراءة، فإذا تجاوزت القراءة هذا الرقم فإن ذلك يعد مؤشرا على أن الاقتصاد ما زال ناميًا ، وإذا انخفض عنه فإنه سيكون مؤشرا على ركود اقتصادي وشيك.

ويوجد نوعان رئيسيان من مؤشر مديري المشتريات:

·         مؤشر مديري المشتريات للصناعات التحويلية: ويشمل المصانع والإنتاج والسلع، مثل السيارات والصلب والمنتجات الصناعية.

·         مؤشر مديري المشتريات للخدمات: ويشمل قطاع الخدمات بشكل عام، مثل الخدمات المصرفية والرعاية الصحية والضيافة والتجزئة.

ويعد مؤشر مديري المشتريات مؤشر استباقي، فهو يُنبئ بما سيحدث قبل حتى صدور أرقام الناتج المحلي الإجمال،  لهذا السبب تهتم به الأسواق بشدة، فهي في جوهرها أشبه بتنبؤات اقتصادية دقيقة، مدعومة ببيانات استطلاعات الرأي.

مؤشر مديري المشتريات والأسواق المالية

تتمحور العلاقة بين مؤشر مديري المشتريات والأسواق المالية حول أمر واحد وهي التوقعات، حيث يحدث التحرك عندما يختلف الواقع عن تلك التوقعات.

أي أنه وعندما يتجاوز مؤشر مديري المشتريات التوقعات فإنه سيكون بمثابة دفعة قوية للأسواق المالية، على الأقل في البداية، لأن ذلك يعد مؤشرا إيجابيا لأرباح الشركات، والعكس يحدث إذا تراجع مؤشر مديري المشتريات بشكل كبير عن التوقعات، حيث تتراجع أسواق الاسهم بشدة.

مؤشر مديري المشتريات والفوركس

يرى المحلّلون أن مؤشر مديري المشتريات سيعد واحدا من أهم الأحداث الحاسمة هذا الأسبوع لأسواق العملات، حيث يساهم هذا المؤشر في التأثير على عملة الدولة التي تصدره، فإذا تراجعت قراءة مؤشر مديري المشتريات، فإن ذلك سيعطي مؤشرا على احتمالية حدوث ركود، وبالتالي ترتفع احتمالية تخفيض الفوائد، وتخارج الاستثمارات، وبالتالي ضعف العملة.

والعكس يحدث، إذا جاءت القراءة أعلى من التوقعات، فإن ذلك سيعطي مؤشرا على نمو اقتصادي جيد، وترتفع معه احتمالية رفع الفوائد، وبالتالي ترتفع قيمة العملة.

أولا. الاقتصاد الأمريكي: اختبار مؤشر مديري المشتريات!

سيصدر عن الجانب الأمريكي استطلاعات مديري المشتريات الأولية لقطاعي التصنيع والخدمات، والتي ستعطي مؤشراً أوليا عن قدرة الشركات على الصمود أمام ارتفاع اسعار النفط والغاز بسبب التوترات الجيوسياسية الحالية.

وعلى الرغم من أن أهمية هذه المؤشرات لدى الاقتصاد الأمريكي، إلّا أنّه ما زال الأقل تأثراً مقارنة بالاقتصاد الأوروبي، نظرًا أن الولايات المتحدة قد تحولت إلى مُصدّرٍ صافٍ للطاقة.

كما سيصدر عن الجانب الأمريكي بعض البيانات الأخرى، مثل: إعانات البطالة الأسبوعية، ومخزون النفط الخام والغاز الطبيعي، ومؤشرات ميشيغان للتضخم والاستهلاك.

ويأتي هذا الأسبوع، بعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي الذي أكد على مدى قلقه تجاه احتمالية عودة التضخم للارتفاع في ظل اضطرابات اسواق الطاقة.

ثانيا. اقتصاد أوروبا

كما هو الحال في أمريكا، ستصدر عن الجانب الأوروبي مؤشرات استطلاعات مديري المشتريات الأولية لشهر مارس لمنطقة اليورو، والاقتصادين الفرنسي والألماني، ما سيقدم أكبر مؤشرٍ على مدى تداعيات الاضطرابات في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة وتكاليف المعيشة.

وستراقب الأسواق قراءة هذه المؤشرات، التي كانت قد انتعشت خلال قراءة فبراير وأبدت علامات جيدة على ارتفاع الطلب وتحسن التفاؤل.

وستراقب الأسواق مؤشرات أخرى، مثل مؤشر بيانات ثقة المستهلك لمنطقة اليورو، ومؤشر مناخ الأعمال الألماني، وبعض المؤشرات الصناعية في فرنسا، وبيانات التضخم لدى المملكة المتحدة وإسبانيا.

وعلى خلاف الوضع الأمريكي، يعتقد المحلّلون أّن البنك المركزي الأوروبي قد يكون منفتحا على رفع أسعار الفائدة في اجتماع منتصف العام، بسبب تأثره بشكل كبير بارتفاع اسعار الطاقة، وتحديدا مع استمرار الاضطرابات وانقطاع الإمدادات من النفط والغاز لوقت أطول.

ثالثا. الاقتصاد الآسيوي

سيكون الاقتصاد الياباني محط الأنظار، كوّنه اقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات النفط وتحديدًا النفط العابر لمضيق هرمز، لذلك سيتم تسليط الأنظار نحو البيانات الحكومية التي ستشير إلى مدى تاثير الضغوط التضخمية، لا سيما مع الدعم الحكومي للطاقة.

أما الاقتصاد الصيني، فسيكون أمام أسبوع هادئ نسبيا، حيث سيتم التركيز على أرباح القطاع الصناعي، وذلك لدراسة جدوى برامج التحفيز التي تقوم بها الحكومة لإنعاش القطاعات الاقتصادية الحيوية في الصين.

رابعا. التقويم الاقتصادي

البلد المؤشر الاقتصادي القراءة السابقة التوقعات
التاريخ: الثلاثاء 24 مارس 2026
اليابان مؤشر مديري المشتريات الخدمي (مارس) 53.8
أوروبا مؤشر مديري المشتريات الصناعي (مارس) 50.8 49.5
أوروبا مؤشر مديري المشتريات الخدمي (مارس) 51.9 51
أمريكا مؤشر مديري المشتريات الصناعي (مارس) 51.6  
أوروبا مؤشر مديري المشتريات الخدمي (مارس) 51.7  
التاريخ: الأربعاء 25 مارس 2026
بريطانيا مؤشر أسعار المستهلكين السنوي 3%  
بريطانيا مؤشر اسعار المنتجين 2.5%  
السويد مؤشر اسعار المنتجين -2%  
التاريخ: الخميس 26 مارس 2026
اليابان مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الصادر عن بنك اليابان 1.7%
أمريكا معدلات الشكاوى من البطالة 205 ألف شكوى
التاريخ: الجمعة 27 مارس 2026
الصين الربح الصناعي الصيني حتى بداية العام (فبراير) 0.6%  
بريطانيا مبيعات التجزئة (سنويا) فبراير 4.5%
أميركا مؤشر ميشيغان لتوقعات المستهلك 54.1 54.1
أميركا مؤشر ميشيغان لتوقعات التضخم 3.4% 3.4%