مقدمة: الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم!
تستعد الأسواق المالية العالمية لأسبوع اقتصادي مكثّف، يتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية، وهي محاضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي، ومجموعة من بيانات التضخم الأوروبية والبريطانية، إلى جانب مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الآسيوية بالغة الأهمية من اليابان والصين.
وتستمر مراقبة المؤشرات الاقتصادية في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وترقب المستثمرين لأية تطورات محتمل على ملف مضيق هرمز واحتمالية التوصل لحلول تفضي لإعادة فتحه بشكل ينعكس إيجابا على ديناميكيات والتضخم العالميين.
محاضر الفيدرالي: القراءة الأعمق لمسار الفائدة الأمريكية!
يتصدر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأجندة الاقتصادية لهذا الأسبوع، حيث سيصدر المحضر يوم الأربعاء، وذلك لمعرفة تفاصيل قرار الفيدرالي في اجتماعه في شهر يوليو، حيث أبقى على الفائدة ضمن نطاق 3.5-3.75% بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 أصوات أيدت عملية رفع الفائدة لكبح التضخم المتجاوز للهدف المُحدد.
ويكتسب المحضر أهمية استثنائية لسببين اثنين:
الأول: أن هذا المحضر يأتي بعد بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع وتراجع طفيف في التضخم، وهي مؤشرات أسهمت في تقليص توقعات رفع الفائدة في اجتماع شهر سبتمبر من 46% إلى 27%، مع ترجيح أن يتم تأجيل رفع الفوائد مطلع العام المقبل.
السبب الآخر: أن هذا المحضر سيكشف عن الخلاف الداخلي داخل المجلس، حيث يشير المحلّلون إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية قد تمنح الفيدرالي قدرة على التمهل قبل اتخاذ أي إجراء برفع الفوائد وموازنة الظروف الاقتصادية لا سيما مع استمرار عوائد السندات طويلة الأجل عند مستويات مرتفعة.
أداء الاقتصاديات الرئيسية
أولًا. الاقتصاد الأمريكي: أسبوع مزدحم بالبيانات!
إلى جانب محضر الفيدرالي، تترقب الأسواق هذا الأسبوع جملةً من البيانات الأمريكية المهمة، وأبرزها:
· بيانات بدء بناء المساكن عن شهر يوليو.
· بيانات الإنتاج الصناعي، ومؤشرات أسعار الواردات والصادرات.
· بيانات مديري المشتريات الأولية لشهر أغسطس.
ثانيا. الاقتصاد الأوروبي: بيانات التضخم ومؤشرات مديري المشتريات في دائرة الضوء!
ستصدر بيانات مديري المشتريات الأولية لمنطقة اليورو وبعض الاقتصاديات الرئيسية (فرنسا وألمانيا)، مع توقعات تراجعها في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
كما ستصدر بيانات التضخم لمنطقة اليورو، وميزان المدفوعات عن شهر يونيو، إلى جانب بيانات سوق العمل ومؤشرات التضخم لدى الاقتصاد البريطاني، وذلك في ظل توقعات قيام بنك إنجلترا برفع الفائدة بحلول نهاية العام الحالي ومرة أخرى بحلول نهاية يونيو من العام المقبل.
ثالثًا. الاقتصاد الآسيوي
أ. اليابان
ستصدر اليابان القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الياباني للربع الثاني، مع توقعات نمو بنسبة 0.5% على أساس ربع سنوي، مستمرا على نفس وتيرة الربع الأول.
فيما سيختتم الاقتصاد الياباني جملة من البيانات الاقتصادية مع أرقام مؤشر أسعار المستهلكين على المستوى الوطني لشهر يوليو، حيث يقف عند مستويات 1.6% في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة المستمر.
ب. الصين
تطلق الصين رزمة شاملة من بيانات شهر يوليو، بحيث تشمل بيانات الإنتاج الصناعي، ومبيعات التجزئة، والاستثمار في الأصول الثابتة، وأسعار المساكن.
ويتوقع المحلّلون ضعفا في معظم المؤشرات الاقتصادية، حيث احتمالية تباطؤ الإنتاج الصناعي من 5.3% إلى 4.8%، واستمرار انكماش قطاع العقارات، فيما قد تشكل مبيعات التجزئة استثنائيا إيجابيا مع توقعات ارتفاعها من 1% إلى 1.4%.
خلاصة الأسبوع
يجمع هذا الأسبوع بين محركات نقدية وبيانات اقتصادية حقيقية تُلقي ضوءاً على سؤال واحد يُهيمن على الأسواق، وهو: هل باتت البيانات كافية لدفع البنوك المركزية الكبرى نحو تغيير مساراتها؟



-1786712711.webp)
-1724934015.webp)
-1786607482.webp)

