مقدمة:
في وقتٍ تتسارع فيه التحولات الاقتصادية بفعل الذكاء الاصطناعي، لم تعد الأسواق تترقب البيانات التقليدية فقط، بل أصبحت تبحث عن إشارات أعمق تكشف من سيقود المرحلة القادمة.
ولا يحمل الأسبوع المقبل مجرد بيانات اقتصادية، بل يحمل إجابات محتملة عن أسئلة جوهرية تشغل المستثمرين حول العالم، فيما إذا بدأ الذكاء الاصطناعي فعلاً في تغيير قواعد اللعبة داخل سوق العمل أم لم يبدأ بعد، وهل يمكن للاقتصادات الكبرى التكيّف مع هذا التحول دون تكلفة؟ بين مؤشرات التوظيف، وقرارات السياسات، واجتماعات القوى الاقتصادية الكبرى، تدخل الأسواق مرحلة اختبار حقيقية قد تحدد اتجاهاتها للأشهر المقبلة.
الكلمات الرئيسية:
· الأسواق تسلط أنظارها على بيانات سوق العمل الأمريكية.
· المستثمرون يبحثون في نتائج أعمال شركة برودكوم.
· الصين أمام اجتماعات رسمية على درجة كبيرة من الأهمية.
أولا. الاقتصاد الأمريكي: بيانات سوق العمل تسيطر!
ستبقى أسواق المال في حالة من الترقب الأسبوع المقبل، حيث يتطلع المستثمرون إلى مزيد من المعلومات حول كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد، وذلك بعدما استحوذت هذه التقنية الناشئة على اهتمام مختلف الأسواق في الأسابيع الأخيرة، التي كشفت عن حجم إنفاق هائل من قبل الشركات التكنولوجية العملاقة على كل ما يتعلق بهذه التكنولوجيا الحيوية.
وسيصدر عن الجانب الأمريكي تقرير الوظائف الأمريكي الشهري، فيما ستكون نتائج أعمال شركة برودكوم للربع الرابع محطّ الأنظار بشكل لافت، إذ أنها تعد بين الشركات الرائدة في مجال اشباه الموصلات.
ولا يزال مستثمرو الأسواق المالية في حالة من القلق، حول ما إذا كانت الشركات التكنولوجية العملاقة ستكون قادرة على تحقيق عوائد كافية تبرر إنفاقهم الهائل على مراكز البيانات والبنى التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع المحللين إلى وصف الأسواق المالية بأنها تحاول تحديد الرابحين والخاسرين من ثورة الذكاء الاصطناعي.
أما فيما يتعلق بالبيانات الاقتصادية، فتعود مؤشرات أسواق العمل إلى دائرة الضوء، حيث ستصدر تقارير الوظائف الأمريكي لشهر فبراير، والذي تشير استطلاعات الرأي إلى انخفاض الوظائف التي أضافها الاقتصاد الأمريكي إلى نحو 60 ألف وظيفة، بعد تقرير شهر يناير الذي فاجئ الأسواق بإضافة 130 ألف وظيفة.
ووفقا لآراء المحللين، فإنه وفي حال انخفاض عدد الوظائف الجديدة، واستمرار معدل البطالة على حاله عند مستويات 4.3% أو ارتفاعه عنها، فإن ذلك قد ينعكس بشكل سلبي على معنويات الأسواق، إذ قد تعزز مخاوف أن يؤدي الذكاء الاصطناعي في المزيد من عمليات التسريح لدى الشركات.
بينما رأى فريق آخر من المحللين، بأن ضعف سوق العمل، قد يزيد من التفاؤل حول قدرة الفيدرالي على إجراء أكثر من عمليتين لتخفيض الفوائد خلال العام لجاري، مع بقاء توقعات أن يتم التخفيض بين اجتماعي يونيو أو يوليو.
ثانيا. الاقتصاد الأوروبي: ميزانية الربيع البريطانية تتصدر المشهد!
ستكون القارة الأوروبية أمام أسبوع هادئ نسبي على صعيد البيانات الاقتصادية، حيث ستصدر بيانات مؤشر مديري المشتريات للصناعات التحويلية والخدمات، وبيانات التقديرات الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير.
كما ستصدر أرقام معدلات البطالة لشهر يناير، مع بيانات مبيعات التجزئة، إلى جانب البيانات النهائية للناتج المحلي الإجمالي والتوظيف للربع الرابع من منطقة اليورو، مع توقعات أن يكون الاقتصاد الاوروبي في حالة مستقرة، تتيح الفرصة أمام البنك المركزي لمزيد من الهدوء فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة.
بينما ستنصب أنظار الأسواق يوم الجمعة على بيان الربيع المقرر صدوره يوم الثلاثاء، وهو تقرير نصف سنوي حول المالية العامة البريطانية، والذي يكشف عن الوضع المالي للحكومة البريطانية.
ثالثا. الاقتصاد الياباني: البحث عن مؤشرات مسار الفائدة!
ستكون تصريحات المسؤولين اليابانيين تحت المراقبة، وذلك لمعرفة أية مؤشرات حول توقيت رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الياباني، مثل محافظ البنك المركزي الياباني ونائبه.
وإلى جانب هذه التصريحات، ستنظر الأسواق في البيانات الاقتصادية، مثل معدل البطالة، ومؤشر مديري المشتريات الخدمي والصناعي.
رابعا. الاقتصاد الصيني: اجتماعات رسمية مرتقبة!
سيصدر عن الجانب الصيني مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، إلى جانب الإعلانات السياسية، والاجتماعات السنوية لأعلى هيئة تشريعة في البلاد.
حيث يفتتح المؤتمر الوطني لنواب الشعب، ضمن الدورة المزدوجة أعماله يوم الخميس، مع توقعات أن يتم الإعلان عن الأهداف الاقتصادية الرئيسية للعام 2026، بما في ذلك النمو المستهدف للناتج المحلي الإجمالي، مع ترجيح ان يتم تخفيضه من 5% إلى 4.5%، ليكون التراجع الأول منذ أربع سنوات، الأمر الذي قد يشير إلى تحفيز جديد مدروس، سواء على صعيد التحفيز المالي المباشر بنحو 300 مليار دولار، أو خفض محتمل على أسعار الفائدة.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، فسيصدر عن الجانب الصيني، مؤشرات مديري المشتريات الرسمية، وبيان احتياطيات النقد الأجنبي.
خامسا. الأسواق المالية: التقويم الاقتصادي:
| البلد | المؤشر الاقتصادي | القراءة السابقة | التوقعات |
| التاريخ: الثلاثاء 3 مارس 2026 | |||
| بريطانيا | بيان توقعات الربيع | ||
| اليورو | مؤشر اسعار المستهلكين | 1.7% | 1.7% |
| التاريخ: الأربعاء 4 مارس 2026 | |||
| أميركا | التغير في وظائف القطاع الخاص غير الزراعي الصادر عن ADP (فبراير) | 22 ألف | |
| اليابان | مؤشر مديري المشتريات الخدمي | 53.8 | 53.8 |
| الصين | مؤشر مديري المشتريات الصناعي | 49.3 | |
| التاريخ: الخميس 5 مارس 2026 | |||
| أمريكا | الميزان التجاري | 70.3 مليار دولار | |
| أميركا | معدلات الشكاوى من البطالة | 212 ألف شكوى | |
| السويد | مؤشر أسعار المستهلكين | 0.5% | |
| التاريخ: الجمعة 6 مارس 2026 | |||
| أميركا | معدل البطالة | 4.3% | |
| أميركا | تقرير التوظيف غير الزراعي (فبراير) | 130 ألف وظيفة | |
| أميركا | متوسط الأجور | 0.4% | |
| اليورو | الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع 2025 | 1.4% | 1.3% |



-Impact-on-Dollar,-Rates-&-Gold-1790853417.webp)

