سجل الذهب أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3500 دولار للأونصة في أبريل، لكنه تراجع منذ ذلك الحين إلى حوالي 3385 دولارًا حتى 7 مايو. ويُعزى هذا الانخفاض إلى التفاؤل المتجدد بشأن محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى بيانات الوظائف الأميركية الأقوى من المتوقع، والتي خفّضت مؤقتًا من الطلب على الذهب كملاذ آمن. وعلى الرغم من هذا التصحيح القصير، لا يزال الذهب مرتفعًا بنسبة 28% منذ بداية العام، مما يعكس قوته وسط استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. والسؤال الرئيسي الآن هو: هل يستطيع الذهب الحفاظ على زخمه حتى نهاية الربع الثاني؟
تأثير محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين على أسعار الذهب في الربع الثاني
انخفضت أسعار الذهب مؤخرًا بعد أنباء عن احتمال عقد لقاء بين الولايات المتحدة والصين في سويسرا لحل النزاعات التجارية المستمرة. وإذا تم التوصل إلى اتفاق، فقد يؤدي ذلك إلى تخفيف حالة عدم اليقين العالمية وزيادة ثقة المستثمرين. هذا التحول قد يقلل من الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار على المدى القصير.
توقعات أسعار الفائدة وسياسة الاحتياطي الفيدرالي
من المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي اليوم على أسعار الفائدة ضمن نطاق 4.25% إلى 4.50%. ومع ذلك، يتوقع المشاركون في السوق بدء تخفيض أسعار الفائدة في يوليو، مما قد يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب، وهو ما قد يدعم ارتفاع الأسعار حسب توقعات المحللين. كما يترقب المستثمرون تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول لفهم التوجه المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة توقيت وحجم التخفيضات المحتملة. وأي نبرة تيسيرية من الفيدرالي قد تدعم أسعار الذهب أيضًا، لا سيما إذا أشارت إلى تخفيضات قريبة في أسعار الفائدة.
التوترات الجيوسياسية والطلب على الملاذات الآمنة
تستمر التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك النزاعات في الشرق الأوسط، وتصاعد التوتر بين الهند وباكستان، والاضطرابات في عدة دول أخرى، في تعزيز الطلب على الذهب. ففي مثل هذه الظروف، يلجأ المستثمرون إلى الذهب كأداة لحماية أموالهم.
الطلب من البنوك المركزية ومخاطر التضخم
يُعد الطلب من البنوك المركزية أحد المحركات الكبرى لأسعار الذهب. حيث تشتري البنوك المركزية العالمية حوالي 700 طن من الذهب كل ربع سنة، بهدف التحوط من تقلبات العملات وتقليل الاعتماد على الدولار الأميركي. كما تواصل مخاطر التضخم، التي تغذيها الرسوم الجمركية ومشكلات سلاسل التوريد، تعزيز مكانة الذهب كأصل دفاعي.
نظرة فنية قصيرة المدى
من الناحية الفنية، سجّل الذهب ذروته الأخيرة في مايو عند مستوى 3500 دولار، ما شكّل مستوى مقاومة قوي. ويتداول حاليًا ضمن نموذج مثلث هابط، يتميز بخط مقاومة هابط ومستوى دعم أفقي قرب 3360 دولارًا. يشير هذا النموذج إلى
مرحلة من التماسك، وقد يشير اختراق خط الاتجاه العلوي إلى تجدد الزخم الصعودي، بينما قد يؤدي كسر مستوى 3360 إلى إعادة اختبار الدعم القوي عند 3200 دولار، وفقًا لتوقعات المحللين.



