عند متابعة الرسم البياني المرفق لخام برنت سنجد المعلومات التالية: استمرار الاتجاه الهابط والممتد منذ عام 2023 حيث يتراجع خام برنت من المستويات 95 دولار للبرميل وصولاً للمستويات الحالية والقريبة من 59 دولار للبرميل لحظة كتابة التقرير، أي تراجع بحوالي 38%، وكما نلاحظ أن الأسعار تواصل تراجعها ولخامس شهر على التوالي، وأهم ما نلاحظه أن الأسعار حالياً تخلت عن مستويات دعم كانت قريبة من المستويات 60.5 دولار، فما هي الأسباب وما هي التوقعات لنتابع هذا التقرير.

العوامل الجيوسياسية ومنظمة أوبك تضغط على أسعار خام برنت
من أهم أسباب تراجع الأسعار هو تقييم الأسواق لاحتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا وهذا قد يؤدي إلى زيادة المعروض الروسي ونمو الفائض في السوق، وزادت البيانات الاقتصادية الصادرة من الصين ضغوط تراجع الأسعار ما أثار مخاوف ضعف الطلب العالمي حيث أظهرت البيانات تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي في الصين إلى أدنى مستوى لها في 15 شهر، وكذلك تسجيل مبيعات التجزئة لأبطأ وتيرة نمو لها منذ ديسمبر 2022.
إضافة إلى ذلك، فقد أكدت أوبك في قرارها بتاريخ 2 نوفمبر 2025 بتعليق الزيادات في الإنتاج خلال الربع الأول من العام القادم لمراجعة مستجدات السوق وآفاقها المستقبلية، وسبق وأن تخلت المنظمة عن تخفيضات طوعية سابقة والبالغة 2.2 مليون برميل يومياً، وبالإضافة لخفض تبلغ كميته 1.65 مليون برميل يومياً، ولذلك جددت دول أوبك على تأكيدها أن كميات الخفض قد تتم إعادتها بشكل جزئي أو بشكل كامل تدريجياً حسب متغيرات السوق.
استكشف تداول خام برنت الآن!يختبر سعر خام برنت مستوى دعم رئيسي في ظل ترقب الأسواق لتدخل أوبك
وبالعودة للرسم البياني فإن استمرار تداول خام برنت دون مستويات الدعم الهامة والقريبة من 60.5 دولار قد يجعلنا نتوقع المزيد من التراجع في الأسعار وهذا يتطلب تدخل مباشر من أوبك لخفض كميات الإنتاج لدعم الأسعار وفرصة عودتها للتداول فوق منطقة المقاومة 66 دولار للبرميل. ولذلك، سنراقب اجتماع أوبك القادم والمقرر عقده بتاريخ 4 يناير 2026 فقد يحمل خبر إيجابي للأسعار وتدعم استقرار السوق.
تثير العقوبات الأمريكية المفروضة على ناقلات النفط الفنزويلية مخاوف بشأن الإمدادات
أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل إلى فنزويلا أو تخرج منها، ورغم غموض آلية تنفيذ هذا الحصار وإمكانية اللجوء إلى خفر السواحل الأميركي لاعتراض السفن، فإن الإعلان كان كافيًا لإثارة قلق الأسواق، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% وسط توقعات بانخفاض محتمل في الصادرات الفنزويلية. وفي المقابل، رفضت الحكومة الفنزويلية ما وصفته بـ«التهديد الشائن»، بينما يترقب المستثمرون تفاصيل التطبيق العملي للحصار وما إذا كان سيشمل سفنًا غير خاضعة للعقوبات.


-1781692464.webp)
-1724934015.webp)
-1780480869.webp)
-1779183073.webp)