تحذير مايكل بيري مقابل ثقة إنفيديا: توقعات متضاربة لأسهم الذكاء الاصطناعي

تعيش الأسواق المالية حالياً حالة من التوتر ولكن من نوع آخر. إذ يستمر المستثمرون والمحللون ومسؤولو الشركات الجدال والنقاش لإثبات وجهات نظرهم المختلفة بشأن مستقبل الأسواق، فالمستثمر الشهير "مايكل بري" الذي اشتهر بتوقعه لأزمة الرهن العقاري عام 2008 متشائم للغاية مجدداً تحذيره بشأن أسواق الأسهم الأمريكية، ووصفها بأنها في وضع سيئ وقد تواجه سنوات قادمة صعبة للغاية، وأن الإنهيار عندما يحدث سيشمل السوق كلها.

وبالمقابل رفضت شركة إنفيديا الأفكار التي تشير إلى أن قطاع الذكاء الإصطناعي يشكل فقاعة قائلة أن الجميع يستخدم منتجاتها وأن الإقتصاد لا يزال في مراحله المبكرة، مستبعدة قدرة الشركات المنافسة على اللحاق بتكنولوجيا منتجاتها، بعدما كشفت شركة آمازون عن رقائق جديدة للذكاء الإصطناعي وأن شركات مثل أنثروبيك ومنافستها أوبن إيه آي تستخدمان بالفعل الرقاقة الجديدة.

يستمر ارتفاع مؤشر ناسداك مع تجاهل المخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي

  مؤشر ناسداك مازال يحتفظ بإتجاهه الصعودي وهو يسجل حالياً ثاني أفضل إغلاق شهري له بعد ارتفاعه بأكثر من 21% من بداية العام الحالي متجاهلاً ولغاية اللحظة أي حديث أو أي أفكار تشير لوجود فقاعة اقتصادية في الذكاء الاصطناعي.

  مؤشر ناسداك، شهري    مؤشر ناسداك، شهري  

حقق سهم جوجل أطول سلسلة صعودية مع ارتفاع الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

  أيضاً سهم جوجل الذي يسجل أطول سلسلة مكاسب شهرية متتالية بعد إرتفاعه في نوفمبر الماضي وللشهر الثامن على التوالي بنسبة 13.5% ليسجل مكاسب سنوية تبلغ 66% من بداية العام الحالي وكما يوضح ذلك الشارت المرفق:

  سهم Google ، شهري    سهم Google ، شهري  
استكشف تداول الأسهم الآن!

وتجري شركة ميتا مباحثات مع شركة جوجل لانفاق مليارت الدولارات لاستخدام شرائح الذكاء الإصطناعي في مراكز بيانات عام 2027 وان اي اتفاق محتمل سيعزز مكانة هذه الشرائح كبديل لشرائح الذكاء الإصطناعي التابعة لإنفيديا، كما تهدف جوجل لبيع شرائحها لعملاء آخرين  بالتزامن مع تطوير شركات أخرى مثل "أمازون" و"مايكروسوفت" لرقائقها الخاصة.

حصة إنفيديا البالغة 90% في السوق تثير سؤالاً رئيسياً: هل نحن أمام طفرة أم فقاعة؟

إذن هي منافسة شرسة سيشدها قطاع تطوير الذكاء الإصطناعي ولكن ورغم كل ذلك فإن شركة إنفيديا مازالت تستحوذ على أكثر من 90% من سوق رقائق الذكاء الإصطناعي المتقدمة، فيما رقائق جوجل اكتسبت إهتماماً متزايداً في الأسابيع الأخيرة وخاصة أن رقائق جوجل تستخدم لتشغيل نماذج ذكاء حديثة.

وبالنهاية هل تصدق توقعات المستثمر الأمركيي مايكل برى بأن سوق الأسهم في وضع سيء وأنها ستواجه سنوات صعبة أم أن التنافس والتطوير الذي يشهده قطاع الذكاء الإصطناعي سيعزز من الطلب على هذه الأسهم وبما يضمن إستمرار صعودها؟ هذا ما سنتابعه خلال الفترة القادمة.