- خفض بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل بذلك سعر الفائدة إلى 4.10%، وهو التخفيض الأول للمركزي الاسترالي منذ نوفمبر 2020.
- تهدف هذه الخطوة إلى مساعدة الاقتصاد على النمو، في ظل تراجع التضخم بشكل ملحوظ، ولكن الاحتياطي الأسترالي ظل حذرًا فيما يخص الإشارة إلى المزيد من التخفيضات القادمة.
- مع اقتراب موعد الانتخابات الفيدرالية في استراليا، تتزايد الأسئلة عما إذا كان لهذه الخطوة آثار اقتصادية وسياسية.
المقدمة:
لأول مرة منذ أربع سنوات، اختار بنك الاحتياطي الأسترالي تخفيض أسعار الفائدة من مستويات 4.35% التي كانت عليها منذ نوفمبر من عام 2023، وذلك في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن الأسر والشركات الاسترالية التي كانت تعاني منه بسبب الفوائد الأعلى منذ عام 2012.
ويأتي الاحتياطي الاسترالي متأخرا عن البنوك المركزية الرئيسية الكبرى التي كانت قد بدأت تخفيض أسعار الفوائد العام الماضي، بعدما بدأت العديد من الاقتصاديات بالاطمئان النسبي حول معدل التضخم.
مما يخفف العبء عن الأسر والشركات التي كانت تتعامل مع ارتفاع النفقات.
لماذا حدث التخفيض؟ أخيرا، يتباطأ التضخم!
تباطأ التضخم في استراليا مؤخرا بشكل جيد، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك السنوي الأساسي نسبة 3.2%، فيما جاء مؤشر أسعار المستهلك السنوي أقل من المتوقع عند 2.4%، وذلك في الربع الرابع من العام 2024، وهو ما يقترب من معدل التضخم المطلوب من قبل الاحتياطي الاسترالي المتمثل بنطاق 2-3%، وهو أعطى مسؤولي الاحتياطي القدرة على اتخاذ قراره تخفيض الفوائد للمرة الأولى منذ أربع سنوات، بمعدل ربع نقطة مئوية، وذلك بعد رحلة من الفوائد المرتفعة التي انطلقت عام 2022 لمحاربة معدلات التضخم المرتفعة آنذاك.
الخبر السار في انخفاض معدلات التضخم في استرالي تمثل في أن أسعار السلع مثل البقالة والبنزين والضروريات اليومية لا ترتفع بنفس السرعة التي كانت عليها.
إلا أن الاحتياطي الأسترالي لم يعد بأية تخفيضات مستقبلية في أسعار الفائدة، إذ أنهم ينتظرون لمعرفة ما سيحدث مع التضخم خلال الأشهر القليلة المقبلة.
فإذا استمر التضخم في الانخفاض، فإنه من المقرر إجراء تخفيض آخر على أسعار الفائدة في وقت لاحق من عام 2025، لكن وعلى الجانب الآخر، فإنه وفي حال عاد التضخم للارتفاع، فقد أشار الاحتياطي إلى أنه لن يكون هناك أي تخفيض في المستقبل القريب، وذلك وفقا أيضا لما صرحت به محافظة الاحتياطي الاسترالي ميشيل بولوك، والتي أكدت على ضرورة استمرار مراقبة القراءات القادمة للتضخم.
امتحان سياسي بعد هذا التخفيض على الفوائد:
إن هذا التخفيض في الأسعار لا يتعلق فقط بالتضخم والرهن العقاري فحسب، بل إنه قد يكون مشحون سياسياً أيضاً، ذلك مع اقتراب الانتخابات الفيدرالية في البلاد، إذ تأمل الحكومة في أن تمنح هذه الخطوة الناس بعض الحرية وزيادة ثقتهم في الاقتصاد.
فيما يرى بعض الخبراء أن الأسر الاسترالية ما زالت تعاني من زيادات الأسعار السابقة، ولا تزال تكلفة المعيشة تشكل مصدر قلق كبير لديهم.
وبذلك سيتعين على رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز وحكومته أن يظهروا أن لديهم خطة اقتصادية قوية، وخاصة في أمور من شأنها أن تساهم في زيادة السيطرة على التضخم، بشكل يخفف من أعباء التكاليف المرتفعة التي يتعرض لها الاسترالييون.
إن خفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الأسترالي هو قصة رئيسية، وهو تحول في السياسة بعد سنوات من ارتفاع تكاليف الاقتراض.
فهل سيستمر التضخم في الانخفاض بشكل يساعد الاحتياطي الأسترالي في تخفيض أسعار الفائدة مرة أخرى؟
وهل سيكون لهذا التخفيض أية تداعيات على الانتخابات القادمة؟




-Impact-on-Dollar,-Rates-&-Gold-1790853417.webp)

