تأسست منظمة أوبك سنة 1960 من قبل خمس دول هي: السعودية، العراق، الكويت، إيران، وفنزويلا لتتوسع لاحقاً ويصبح عدد أعضاؤها 13 دولة بعد انضمام ليبيا، نيجيريا، جمهورية الكونغو والإمارات العربية المتحدة وغيرهم، وتهدف المنظمة لتنسيق سياسات الإنتاج بما يحقق استقرار أسعار الأسواق العالمية، وضمان إمدادات منتظمة وعادلة للمستهلكين وبالتالي توفير عائدات ثابتة للدول المنتجة.

وبذلك تملك المنظمة القدرة على تحديد اتجاهات أسعار النفط عالمياً وتجنب أي تقلبات حادة في أسعار النفط من خلال التحكم بسياسة الإنتاج، وبالتالي القدرة على تحقيق أهم سياساتها وهي ضبط الأسعار وبما يخدم المنتجين والمستهلكين على حد سواء، خاصة بعد تحالفها الموسع مع دول من خارج المنظمة مثل روسيا لتحسين السيطرة على إمدادات النفط العالمية تحت ما يسمى بمنظمة أوبك+.

اضطرابات فنزويلا وتأثيرها المباشر على أسعار النفط!

تثير الاضطرابات السياسية الحالية في فنزويلا العديد من الأسئلة عن مصير أسعار النفط عالمياً، لا سيما وأنها أحد المؤسسين لمنظمة أوبك وصاحبة أكبر مخزون احتياطي من النفط العالمي والتي تقدر بأكثر من 300 مليار برميل.

ولمحاولة التوصل إلى الإجابة على هذا التساؤل المهم، يوضح الرسم البياني التالي حركة أسعار خام برنت في آخر 20 سنة، إذ يشير إلى أن النفط يمتلك متوسطاً سعرياً بنحو 82 دولاراً أمريكياً للبرميل، وأن مجمل تحركات الأسعار كانت تتم دون ذلك المتوسط، حتى وأن كانت فترة بقائها فوق ذلك المتوسط لم يكن يستغرق فترات زمنية كبيرة.

نقاط الدعم المقاومة المهمة!

استكشف تداول منتجات النفط والطاقة الآن!

يوضح الرسم البياني السابق أن أسعار النفط لديها 4 مستويات دعم قريبة من مستويات الأسعار الحالية وهي ( 1، 2، 3، 4)، إذ تمثل النقطة (1) مستوى 58 دولار للبرميل، بينما تمثل النقطة (2) 36 دولار، والنقطة (3) تمثل 51 دولار، فيما تمثل النقطة (4) مستوى 45 دولاراً.

بينما وعلى صعيد مناطق المقاومة وبحسب الرسم البياني السابق، فنلاحظ وجود ثلاث مناطق a,b,c إذ تمثل منطقة المقاومة a 73 دولار للبرميل.

أما منطقة b فتمثل 82 دولار ( علماً أنها تعد أهم المستويات، نظراً لأنها تمثل المتوسط السعري للأسعار )، فما تعبر منطقة المقاومة c عن مستويات 96 دولار.

الخلاصة:

ولذلك سنراقب الفترة القادمة كيف ستكون ردة فعل أسعار النفط مع الاضطرابات السياسية لواحدة من أهم الدول بمخزوناتها النفطية، وفيما إذا كان ذلك سيؤثر ذلك على سياسة أوبك واستمرار قدرتها على تنفيذ سياساتها فيما يتعلق بالإنتاج وضبط الأسعار، ولكن مما لا شك فيه أن الأحداث الحالية سيكون لها تأثير مباشر على مستقبل أسعار النفط.