التحليل الأساسي

حافظ الذهب على تداولاته قرب مستويات 4,400 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنحو 1% في جلسة الأربعاء، في ظل تراجع بعض الضغوط التي أثرت على المعدن خلال الجلسات السابقة.

ويأتي الدعم الأبرز للذهب حالياً من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، بعدما أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون وليامز إلى وجود دلائل على استمرار تراجع التضخم مع انحسار تأثير الرسوم الجمركية. كما أظهرت بيانات سوق العمل أن الشركات الأميركية أضافت وظائف بوتيرة أكثر اعتدالاً خلال أغسطس، ما خفف جزئياً من التوقعات المتشددة تجاه السياسة النقدية.

في الوقت نفسه، ساهم تراجع الدولار الأميركي في دعم أسعار الذهب، إذ يجعل ضعف العملة الأميركية المعدن أقل تكلفة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى.

أما على الصعيد الجيوسياسي، فقد هدأت المخاوف من استمرار التصعيد لفترة طويلة مما ساهم ذلك في الحد من ارتفاع أسعار الطاقة وتخفيف المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو أمر مهم بالنسبة للذهب، خاصة أن ارتفاع التضخم قد يدفع الفيدرالي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجدداً.

وبالتوازي، لا يزال طلب البنوك المركزية على الذهب وتنويع الاحتياطيات عاملاً مهماً على المدى الأطول. وأعاد قرار البنك المركزي الهولندي نقل جزء من احتياطياته من الذهب من نيويورك إلى لندن، في ظل تزايد المخاوف الجيوسياسية، تسليط الضوء على أهمية الذهب كأصل احتياطي واستراتيجي.

لذلك، تبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل أساسي بـ بيانات سوق العمل والتضخم الأميركية، توقعات أسعار الفائدة، تحركات الدولار وعوائد السندات، إلى جانب تطورات التوترات الجيوسياسية.

التحليل الفني

الشكل: الذهب، اطار الأربع ساعات، تريدينغ فيوالشكل: الذهب، اطار الأربع ساعات، تريدينغ فيو

أما على الصعيد التقني، فيتداول الذهب على إطار الأربع ساعات ضمن اتجاه عام هابط، مشكلاً قمماً وقيعاناً أدنى من سابقتها.

وإذا نظرنا إلى الارتفاع الأخير في الأسعار من الناحية التقنية، فيمكن اعتباره حركة تصحيحية ضمن الاتجاه الهابط، حيث يقترب السعر من منطقة عرض مهمة تتزامن مع مستويات مهمة وفقاً لأداة فيبوناتشي، مما قد يرفع احتمالية عودة الضغوط البيعية واستهداف مستوى 4,321.431 دولار.

في المقابل، يُعتبر مستوى 4,464.140 دولار نقطة فاصلة لتحركات الذهب على إطار الأربع ساعات، كونه يمثل آخر انخفاض مرتفع ضمن الاتجاه الهابط. وبالتالي، فإن بقاء الأسعار دون هذا المستوى وعدم تسجيل قمة أعلى منه يدعم استمرار السيناريو السلبي المذكور أعلاه.

أما في حال اختراق مستوى 4,464.140 دولار وتسجيل قمة أعلى منه، فقد يشير ذلك إلى تغير الهيكلية السعرية من هابطة إلى صاعدة، مما قد يفتح المجال أمام معاودة الصعود على المدى القصير إلى المتوسط.