المحاور الرئيسية
- لا يزال الذهب والفضة تحت ضغوط بيع قوية، مع تداول المعدنين دون المتوسطين المتحركين الأُسّيين لـ5 فترات و20 فترة على الإطار الزمني لـ4 ساعات.
- يختبر الذهب مستوى الدعم قرب 3,872 دولارًا، فيما تراجعت الفضة نحو 48.70 دولارًا، مع دخول مؤشر القوة النسبية منطقة التشبّع البيعي.
- قد تؤثر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وانتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر في التحركات الرئيسية المقبلة للمعادن الثمينة.
توقعات أسعار الذهب والفضة: أبرز المستويات الفنية والعوامل المؤثرة
الذهب: استمرار الزخم الهبوطي مع اختبار دعم رئيسي
يُظهر الرسم البياني للذهب على الإطار الزمني لـ4 ساعات (الشكل 1) استمرار ضغوط البيع القوية. وتتداول الأسعار دون المتوسطين المتحركين الأُسّيين لـ5 فترات و20 فترة، مع بقاء المتوسط الأقصر دون الأطول، ما يشير إلى استمرار سيطرة البائعين.
واقترب الذهب مؤخرًا من 3,872 دولارًا للأونصة، عائدًا إلى مستويات سُجّلت آخر مرة في سبتمبر 2026 تقريبًا. ويستقرّ مؤشر القوة النسبية قرب 35.8، ما يعكس ضعف الزخم الشرائي واستمرار ضغوط البيع.
وقد يعزز استمرار التداول دون مستوى الدعم البالغ 3,872 دولارًا والاستقرار دونه الزخم الهبوطي، ويفتح المجال أمام مزيد من التراجعات. في المقابل، قد يشير تعافي الأسعار فوق المتوسطين المتحركين الأُسّيين لـ5 فترات و20 فترة إلى تحسّن الإقبال على الشراء على المدى القصير.
الفضة: اشتداد ضغوط البيع يدفع الأسعار إلى منطقة التشبّع البيعي
يُظهر الرسم البياني للفضة على الإطار الزمني لـ4 ساعات (الشكل 2) زخمًا هبوطيًا أشدّ. وكما هو الحال مع الذهب، تتداول الفضة دون المتوسطين المتحركين الأُسّيين لـ5 فترات و20 فترة، مع بقاء المتوسط الأقصر دون الأطول، ما يعزّز الاتجاه الهابط السائد.
وتراجعت الفضة مؤخرًا بنحو 48.70 دولارًا للأونصة، مقتربةً من مستويات سُجّلت آخر مرة في أكتوبر 2026 تقريبًا. وفي الوقت نفسه، يستقرّ مؤشر القوة النسبية قرب 27.7، ما يشير إلى دخول الفضة منطقة التشبّع البيعي وتعرّضها لضغوط بيع أشدّ من الذهب.
وقد يؤدي تراجع السعر دون مستوى الدعم عند 48.70 دولارًا والاستقرار دونه إلى امتداد الحركة الهبوطية. لكن مع وجود مؤشر القوة النسبية في منطقة التشبّع البيعي، يظلّ الارتداد الفني على المدى القصير ممكنًا، من دون أن يعني ذلك بالضرورة انعكاس الاتجاه الهابط الأوسع.
المعادن الثمينة: المشهد الراهن ومحركات السوق الاقتصادية
ما يلفت الانتباه في الحركة الحالية هو تراجع الذهب والفضة رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهي ظروف تدعم عادةً الطلب على الملاذات الآمنة.
وقد يُفسَّر ذلك بتزايد تأثير أسعار النفط في توقعات التضخم. فمع تهديد التوترات لإمدادات الطاقة، يثير ارتفاع أسعار النفط مخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية مشددة.
ويخلق ذلك حالة غير اعتيادية، إذ قد يعزز عدم اليقين الجيوسياسي بصورة غير مباشرة ضغوط البيع على المعادن الثمينة، بدلًا من دعمها.
وبرزت هذه العلاقة بوضوح في 2 نوفمبر، حين ارتفع الذهب بأكثر من 2% مع انحسار مخاوف التضخم بفعل تراجع أسعار النفط. لكن تجدّد التوترات في الشرق الأوسط أسهم لاحقًا في ارتفاع النفط مجددًا، ليشهد الذهب ضغوطًا من جديد في 3 نوفمبر.
وتواجه الفضة تحدّيًا إضافيًا بسبب دورها المزدوج كمعدن ثمين وصناعي. فبخلاف الذهب، تتأثر الفضة بدرجة أكبر بتغيّرات النشاط الاقتصادي العالمي، ولا سيما الطلب من قطاعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية والتصنيع.
ولذلك، قد تزيد المخاوف بشأن النمو الاقتصادي من حدّة تحركات أسعار الفضة، ما يفسّر تقلباتها التي غالبًا ما تكون أكبر من تقلبات الذهب من حيث النسبة المئوية.
تأثير طلب البنوك المركزية وتوقعات أسعار الفائدة على المعادن
يُعدّ مسار السياسة النقدية الأمريكية عاملًا مهمًا آخر يؤثر في المعادن الثمينة.
فالذهب والفضة لا يدرّان دخلًا من الفوائد. ولذلك، عندما ترتفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، تصبح الأصول التي تدرّ فوائد أكثر جاذبية نسبيًا، ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن الثمينة.
ووفقًا لرويترز، كانت توقعات المتداولين تشير إلى احتمال بنحو 73% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر، في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم.
ومع ذلك، تظلّ مشتريات البنوك المركزية من الذهب مصدر دعم مهم على المدى الأطول. فقد يساعد استمرار مشتريات القطاع الرسمي، إلى جانب الطلب الاستثماري، على موازنة بعض ضغوط البيع، حتى إذا ظلّت الظروف غير مواتية على المدى القصير.
الذهب والفضة: أهم المخاطر والعوامل المحرّكة للأسعار
من التطورات المهمة أيضًا انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر 2026، والتي قد تزيد تقلبات الأسواق المالية.
لكن اتجاه الذهب والفضة لن يعتمد بالضرورة على الحزب السياسي الذي يفوز بالانتخابات.
فوفقًا لتحليلنا، سيتوقف ردّ فعل السوق إلى حدّ كبير على تأثير نتائج الانتخابات في الدولار الأمريكي، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، والتوقعات بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وثقة المستثمرين عمومًا.
فعلى سبيل المثال، قد تؤدي النتيجة التي تدعم الدولار وتدفع عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع إلى مزيد من الضغوط الهبوطية على المعادن الثمينة.
في المقابل، قد يشجّع انخفاض العوائد أو ضعف الدولار أو تزايد عدم اليقين الاقتصادي على تجدّد الطلب على الذهب والفضة.
وستظلّ التطورات الجيوسياسية مهمة أيضًا. فقد تؤدي الاضطرابات الإضافية في إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط إلى تصاعد مخاوف التضخم، فيما قد يسهم التقدّم الدبلوماسي في تخفيف الضغوط على أسعار النفط وتوقعات أسعار الفائدة.
وعمومًا، لا تزال توقعات سوق المعادن الثمينة غير واضحة. ورغم أن المؤشرات الفنية ترجّح حاليًا كفّة البائعين، فإن التطورات الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية ونتائج الانتخابات الأمريكية قد تحدّد مجتمعةً ما إذا كانت أسعار الذهب والفضة ستستقرّ أم ستواصل تراجعاتها الأخيرة.


-1793869617.webp)

-1793707565.webp)
-1793262062.webp)