تترقب الأسواق اليوم اجتماع المركزي الأوروبي؛ حيث تشير التوقعات إلى خفض معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، كما وتتجه أنظار المستثمرين أيضا إلى بيان المركزي الأوروبي والمؤتمر الصحفي المرتقب لمحافظة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، وذلك بهدف محاولة تكوين صورة مستقبلية للسياسة النقدية المعتمدة للمركزي الأوروبي في الفترة القادمة.
أهم البيانات الإقتصادية في المنطقة الأوروبية وتأثيرها على قرار الفائدة
واجهت المنطقة الأوروبية منذ العام الماضي تحديات كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، وخاصة لدى أكبر اقتصادين، الفرنسي والألماني، وهي المشاكل التي بدأت تنخفض وتيرتها بسبب الانتخابات الألمانية البرلمانية المبكرة، والمساعي الفرنسية في تحسين الأوضاع الاقتصادية لديها والتغلب على مشاكل ارتفاع أسعار الطاقة.
كما أن القارة الأوروبية تواجه احتمالية توترات اقتصادية قد تفضي بالتالي إلى حرب تجارية مع الشريك التجاري التاريخي لها، وذلك من خلال التعريفات التي يعد الرئيس الأميركي بأن تدخل حيز التنفيذ في الثاني من أبريل بنسبة 25%، وهو ما أكد عليه في الاجتماع الأول له هذا الأسبوع أمام الكونغرس.
كل هذه العوامل دفعت المركزي الأوروبي ومعه المفوضية الأوروبية، التوجه نحو اعتماد سياسة تيسيرية وتحفيزية بهدف واضح وهو دعم النمو الإقتصادي.
سجل النمو الاقتصادي في المنطقة الأوروبية في آخر قراءة له معدل 0.9%، وتعتبر هذه القراءة ما زالت بعيدة عن مستهدف المركزي الأوروبي عند 1.1% لعام 2025.
قلص العجز مؤشر مديري التصنيعي الأوروبي في القراءة الأخيرة من مستوى 46.6 إلى مستوى 47.6، ولكن ما زال بعيدا عن مستوى 50.
تراجع مؤشر أسعار المستهلكين الأوروبي على أساس سنوي من معدل 2.5% إلى 2.4% كأول قراءة متراجعة بعد 4 قراءات مرتفعة على التوالي، ولكن هذه القراءة قد تكون غير كافية للتأكيد على تراجع التضخم مجددا في المنطقة الأوروبية؛ خاصة مع ارتفاع المخاوف من أن تتسبب التعريفات الأميركية والتعريفات المضادة المحتملة من الجانب الأوروبي، إلى رفع تكاليف الانتاج وارتفاع أسعار السلع والخدمات من جديد, وفقا لرأي المحلل.
ما هي السيناريوات المتوقعة وكيفية انعكاسها على عملة اليورو
السيناريو الأول: خفض معدلات الفائدة من قبل المركزي الأوروبي بمقدار 25 نقطة أساس كما تشير التوقعات، واشارة محافظة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى الاستمرار بنفس النسق التيسيري في الاجتماعات القادمة، وهذا من شأنه أن ينعكس سلبا على اليورو.
السيناريو الثاني: خفض معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع إشارة محافظة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى أن التضخم لن يصل الى المستهدف عند 2%، والاشارة أيضا إلى ضرورة التمهل في خفض الفائدة، كاحتمالية وقف التخفيضات خلال الاجتماع القادم، وهذا الأمر سينعكس بشكل إيجابي على عملة اليورو.
باختصار، فإن الأهم في اجتماع المركزي الأوروبي اليوم، لا يتمثل في خفض معدلات الفائدة فحسب، بل في الإشارات التي سيحملها مؤتمر محافظ البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد. والذي سيرسم مسار الفائدة في الفترات القادمة, وفقا لرأي المحلل.
نظرة فنية على زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي

الشكل 1: EURUSD, D, تريدينغ فيو
على الرغم من اجتماع المركزي الأوروبي وتداعياته، انما تترقب الأسواق يوم غد، الجمعة 7 مارس بيانات التوظيف الأمريكية حيث تشير التوقعات إلى اضفة الاقتصاد الاميركي 153 ألف وظيف في القطاع غير الزراعي وابقاء معدل البطالة عند 4.0%. أي قراءة أعلى من 153 ألف احتمال ان تنعكس إيجابا على الدولار الأمريكي أي سلبا على زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي، وأي قراءة أدنى 153 ألف، احتمال ان تنعكس سلبا على الدولار الأميركي مما يدعم ارتفاع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي.
ارتفع اليورو أمام الدولار الأمريكي خلال هذا الأسبوع حوالي 4% كأفضل أداء أسبوعي له أمام الدولار الأمريكي منذ أغسطس 2024.
من العوامل الأساسية التي أدت إلى هذا الارتفاع هي ضعف الدولار الأمريكي الأخير.
اخترق اليورو مقابل الدولار مستوى 1.06322 وسجل قمة أعلاه على اطار اليومي مما أدى الى تغير الاتجاه من هابط إلى صاعد. والتراجع الى مستوى 1.03157 يعتبر تصحيحي فقط لتكملت الاتجاه الصاعد لاستهداف مستوى 1.06708, وفقا لتحليل المحلل.

-1724934015.webp)
-1791368444.webp)

-1791359572.webp)

-1790668275.webp)