من المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن سعر الفائدة يوم الخميس 24 يوليو 2025، الساعة 4:15 مساءً بتوقيت غرينتش+4. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي على الودائع ثابتًا عند 2.15%، مما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسارات التضخم، والتوترات التجارية العالمية، وقوة اليورو.
أهم النقاط:
القرار المتوقع: الإبقاء على سعر الفائدة عند 2.15%
المعدل السابق: 2.15%
معدل التضخم المتوقع في أوائل عام 2026: 1.4%
عوامل الخطر: الرسوم الجمركية الأمريكية، ارتفاع قيمة اليورو، الضغوط التضخمية من الصين
النتيجة المتوقعة: الثبات
يبدو أن صانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي يميلون إلى الحفاظ على الوضع الراهن بعد خفض أسعار الفائدة في يونيو. ويشير الاقتصاديون إلى أن البنك المركزي قد دخل مرحلة "الانتظار والترقب"، مع وجود حافز ضئيل لتعديل أسعار الفائدة ما لم تظهر مفاجآت كبيرة في البيانات. ووفقًا لسالومون فيدلر من بيرينبرغ، "سيفضل البنك المركزي الأوروبي الانتظار والترقب لمعرفة ما إذا كان هناك أي شيء سيدفعه بالفعل إلى الخروج من حالة التوازن التي وجد نفسه فيها".
الرسوم الجمركية الأمريكية: ورقة رابحة
في حين أنه لا توجد توقعات اقتصادية كلية جديدة مُقررة لهذا الاجتماع، فإن تهديدات الرسوم الجمركية الأمريكية، التي قد تصل إلى 30%، تُلقي بثقلها على مناقشات السياسات. ويتجاوز هذا المستوى بكثير السيناريو الأسوأ المُتوقع في يونيو والبالغ 20%. ويتوقع المحللون أن تتبنى رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، موقفًا حذرًا، مُشددةً على ضرورة إعادة تقييم المخاطر السلبية بدون اتخاذ موقف ردة الفعل.
سبتمبر أم ديسمبر؟ رهانات السوق المنقسمة
تنقسم الأسواق حول احتمال خفض أسعار الفائدة في سبتمبر أو ديسمبر، نظرًا لتوقع توقف قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة في يوليو. قد يكون خفض واحد مُبررًا في ظل فرض تعريفات جمركية معتدلة تتراوح بين 10% و15%. ومع ذلك، يرى الاقتصاديون أن خفضين سيكونان مُبررين في حال تطبيق سياسات تجارية أكثر صرامة، نظرًا لأن نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو قد يتأثر بنسبة تصل إلى 0.5% في عام 2026.
تزايدت المخاوف من انكماش التضخم
لم يعد انكماش التضخم خطرًا بعيدًا، بل أصبح واقعًا. تشير توقعات البنك المركزي الأوروبي إلى انخفاض التضخم إلى 1.4% بحلول أوائل عام 2026، وهو أقل بكثير من هدفه البالغ 2%. إذا دفعت الرسوم الجمركية موجةً من السلع الصينية الرخيصة إلى دخول سوق الاتحاد الأوروبي، فقد تشتد القوى الانكماشية. ومع ذلك، قد يُوازن التوسع المالي الألماني بعض هذه الآثار، مما يزيد من مخاطر ارتفاع الأسعار.
قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن سعر الفائدة لشهر يوليو 2025: ارتفاع اليورو يُضيف تعقيدًا
ارتفع سعر اليورو بنسبة تقارب 17% منذ فبراير، ليبلغ ذروته عند 1.18 دولار أمريكي، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يلامس 1.20 دولار أمريكي خلال الاثني عشر شهرًا القادمة. في حين أن التراجعات الأخيرة تُقدم ارتياحًا قصير الأجل، إلا أن نماذج البنك المركزي الأوروبي استندت إلى 1.13 دولار أمريكي، مما أدى إلى تباين قد يؤثر على توقعات التضخم. ويرى البعض، مثل بي إن بي باريبا، أن هذا عامل رئيسي يدعم خفض سعر الفائدة في سبتمبر.
التحليل الفني: زوج اليورو/الدولار الأمريكي عند مفترق طرق
الشكل 1.1: زوج يورو/دولار أمريكي (الإطار الزمني اليومي) على TradingView
منذ وصوله إلى أدنى مستوياته في منتصف ديسمبر وحتى بداية مارس، شهد زوج يورو/دولار أمريكي اتجاهًا صعوديًا ثابتًا، مرتفعًا بنسبة 14٪ تقريبًا. وقد اختبر الزوج مؤخرًا منطقة مقاومة قوية قرب 1.170، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2021، ويُظهر علامات استقرار.
- مستوى الدعم: منطقة 1.145-1.158
- مستوى المقاومة: 1.1820 (المستوى الرئيسي)
- المؤشرات: مؤشر القوة النسبية يقترب من ذروة الشراء (54)، ومؤشر الماكد يُظهر زخمًا صعوديًا
- التوقعات: قد يحدث انخفاض قصير المدى إلى مستوى الدعم إذا حافظ الاحتياطي الفيدرالي على موقفه المتشدد، بينما يُشير البنك المركزي الأوروبي إلى نهجه المتساهل. من ناحية أخرى، قد يدفع توافر أدلة على أن البنك المركزي الأوروبي لن يُخفّض أسعار الفائدة زوج اليورو/الدولار الأمريكي إلى تجاوز مستوى 1.180 والاقتراب من مستوى 1.200.
الخاتمة
على الرغم من أنه من غير المرجح أن تتغير أسعار الفائدة نتيجة لقرار يوم الخميس، إلا أن لهجة البنك المركزي الأوروبي الأساسية وتوجيهاته المستقبلية ستكون حاسمة. يتعرض صانعو السياسات لضغوط ناجمة عن التهديدات التجارية، وتباطؤ التضخم، وقوة العملة، لذا فإن أي تغيير في رسالته قد يُسبب تقلبات في اليورو والأسواق الأخرى.




