المتتبع لحركة أسعار الذهب والنفط بالتأكيد يلاحظ التقلبات الكبيرة بحركة الأسعار وتعتبر تاريخية مقارنة بتحركاتها السابقة، على سبيل المثال فأونصة الذهب تتراجع بحدود 25% في أقل من شهرين، بينما يرتفع سعر برميل النفط بحدود 100 دولار من بداية العام الحالي، ومن المعلوم أن الأسعار تتحرك كردة فعل للأحداث الجارية ومتى توسع وإستمرارية الأحداث الجارية حالياً، وهنا سنركز في مقالنا هذا على حركة الأسعار تاريخياً وما ينتظرها في قادم الأيام.
بدايةً سنركز على حركة أسعار النفط وخاصة بعد تأثر الإمدادات بإغلاق مضيق هرمز الممر المائي والإقتصادي الأهم عالمياً فيكفي أن نعلم أنه مسؤول عن إمدادات ما يقرب من 20% من إنتاج النفط والغاز عالمياً، والأرقام تؤكد تأثر الأسعار بالتوترات العسكرية أكثر من أي أزمات آخرى، والجدول التالي يوضح ذلك:

فيما يوضح الجدول التالي أهم وأكبر الموجات ارتفاعاً، حيث يوضح أن ارتفاع النفط بلغ ذروته بعد أزمة كورونا وبنسبة ارتفاع وصلت إلى 740% ولكن هذه الموجة إستمرت على مدى عامين وأيضاً ساهم تراجع الخام لآدنى مستوياته على الإطلاق في تحقيق هذه النسبة من الإرتفاع، ورغم تقلبات الأسعار بشكل مستمر ولكن الموجة التي بدأت بشهر كانون أول 1998 وأنتهت بشهر تموز 2008 تعتبر الموجة الأكثر إستمرارية:


وحالياً يبقى السؤال إلى أي مدى قد يستمر إرتفاع الموجة الحاليةوما هي المناطق السعرية الواجب متابعتها، فالشارت المرفق بأعلاه يظهر لنا وجود منطقة مقاومة سعرية قرب المستويات 130 دولار للبرميل والتي حاول تجاوزها في عدة مناسابات سابقة، وبالتالي فإن تجاوز خام برنت لهذه المستويات سيجعلنا نتوقع إستمرار وإمتداد الموجة الحالية لمناطق سعرية جديدة.
إنتقالاً لحركة أسعار الذهب والذي يتراجع بحدود 25% من نهاية يناير 2026 ولغاية اليوم وهو يعتبر تراجع كبير وسريع لدرجة أن تراجع الأسعار في الأسبوع الفائت سجل رابع أكبر تراجع أسبوعي تاريخياً وبنسبة وصلت إلى 10.4% للأونصة، وتالياً أهم التراجعات التاريخية للذهب:
| 21-2-1983 | سجل الذهب تراجعاً بحدود 12.1% |
| 9-3-1980 | سجل الذهب تراجعاً بحدود 12.40% |
| 20-1-1980 | سجل الذهب تراجعاً بحدود 22.8% |
| 29-10-1978 | سجل الذهب تراجعاً بحدود 10.2% |
ولكن وبعد تخلي أسعار الذهب لمتوسط أسعاره خلال آخر 100 يوم نتسآل ما هي المستويات التي يجب متابعتها خلال الفترة القادمة، فالشارت المرفق يوضح إستقرار التراجع عند متوسط الأسعار لآخر 200 يوم قرب المستويات 4090 دولار للأونصة والتي سنتعامل معها كمناطق دعم متوقعة للفترة القادمة وستبقى الأسعار ضمن إتجاهها الصاعد طالما لم نحقق إغلاق دون تلك المستويات.

وفي النهاية ستبقى الأسعار تحت تأثير المستجدات والأحداث الحالية ومدى تطورها، على إعتبار أن الأسعار في الأسواق المالية حساسة جداً لجميع المتغيرات التي تظهر وهي إنعكاس للحالة الإقتصادية المتوقعة، ويبقى مراقبة التطورات من ناحية ومراقبة المستويات السعرية الهامة من ناحية آخرى مطلب ضروري لمعرفة أي توجهات قادمة لحركة الأسعار.


-1781692464.webp)
-1724934015.webp)
-1780480869.webp)
-1779183073.webp)