العديد من المتداولين للذهب< ينتظرون تراجع أسعار الذهب للاستفادة من الفرص البيعية بعد الارتفاع الكبير الحاصل منذ بداية عام 2025 حيث تخطت ارتفاعات الذهب نسبة 46% ليتجاوز بذلك مستويات سعرية اخترقت حاجز 3850 دولارا أميركيا للأونصة الواحدة
من ناحية أخرى ما زال العدد الأكبر من المتداولين والمستثمرين والبنوك المركزية، يزيدون من مراكزهم الشرائية ليرفعوا بذلك التوقعات إلى بلوغ الذهب مستوى 4000 دولارا أميركيا مع نهاية عام 2025
مع ذلك، فإنه الصعود أو التراجع يظلان مرتبطين بعوامل عديدة تدفع الأسعار للارتفاع، وبحال تغيرت ستدفع الأسعار للتراجع
أبرز العوامل التي أدت إلى خلق صورة الذهب ملك عام 2025 :
أولا. عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحكم في ولاية ثانية غير متتالية، وانطلاقه بتطبيق ما وعد به في أجندته الانتخابية، حينما قام بفرض رسوم جمركية على العديد من الدول في مستهل شهر أبريل الماضي، الأمر الذي دفع المستثمرين على مختلف أشكالهم-المستثمرين الأفراد والمؤسسيين إلى جانب مشتريات الدول عبر بنوكها المركزية- إلى التحوط عبر شراء الذهب، لحماية قيمة ثرواتهم من اندلاع حرب تجارية تفضي إلى العديد من المشاكل والمخاطر، مثل خطر عودة شبح التضخم المرتفع مجددا إلى مستويات قد تقترب مما حدث منتصف عام 2022.
ثانيا.توقع الأسواق لخفض الفائدة في الولايات المتحدة لهذا العام، وهو ما حدث فعلا حينما تم تخفيضها في اجتماع الفدرالي الأخير ب٢٥ نقطة أساس ومن المتوقع ان تشهد الأسواق خفضين إيضافيين في الاجتماعين القادمين للفدرالي الأمريكي لعام 2025 بنسبة 0.25% لكل منهما، وهذا الأمر يدعم ارتفاع الذهب أيضا
ثالثا. تراجع الحاد للدولار الأمريكي نتيجة السياسات التجارية وتخفيض الفائدة مما دفع المستثمرين الى شراء المزيد من الذهب بينما كان يتقاسم عرش الملاذ الآمن مع الذهب في الأوقات الاقتصادية العصيبة الى حد ما
رابعا. التوترات الجيوسياسية وعدم انحسارها في كل من الشرق الأوسط وأوروبا، ولن يتم انحاسرها بتصاريح فقط انكا الأسواق تنتظر فعالية أكثر جدية وملموسة
>إضافة إلى جميع النقاط المذكورة أعلاه، ينضم إلى عوامل تعزيز الذهب خطرُ اغلاق الحكومة الأمريكية، نتيجة عدم الاتفاق على خطة الانفاق،وهو ما دفع الذهب مع بداية هذا الأسبوع نحو المزيد من الارتفاعات، وتحطيم الأرقام القياسية، علما أن آخر إغلاق حكومي حدث في ولاية ترامب نهاية عام 2018، واستمرت لمدة 35 يوما لتكون فترة الإغلاق الأطول في التاريخ الأميركي.
وفي حال تم اغلاق الحكومة بداية شهر أكتوبر، فإن ذلك سيترتب عليه العديد من الأمور، أبرزها: احتماليبة تأخر صدور العديد من التقارير الإقتصادية الهامة مثل:
بيانات التوظيف الأمريكية في القطاع غير الزراعي (3 أكتوبر).
اعانات البطالة (2,9,16 أكتوبر).
الميزان التجاري (7 أكتوبر).
مؤشر أسعار المستهلك (15 أكتوبر).
مبيعات التجزئة (16 أكتوبر) .
مؤشر أسعار المنتجين (16أكتوبر).
ومع هذا السيناريو الذي يقضي بعدم صدور هذه التقارير الاقتصادية المهمة، فإن حالة عدم اليقين سترتفع لدى العديد من الأسواق مما قد يقدم دعما سعريا جديدا للذهب.
؟ما هي العوامل التي ممكن أن تنعكس سلبا على أسعار الذهب وفقا للمحلل
- وصول الذهب عند مستوى ال4000$ ممكن أن تشهد الأسواق عمليات جني أرباح كونه يعتبر مستوى نفسي مهم ومستهدف من قبل كبار البنوك، فهذا الأمر ممكن أن يشكل بعض الهلع في الأسواق تخوفا من تراجعات كبيرة مما يرفع احتمالية المزيد من الاغلاقات وموجات بيعية.
- اتفاق تجاري ما بين الولايات المتحدة وكل من الهند والصين.
- وقف الحرب في الشرق الأوسط وأوروبا.
- عودة الدولار الأمريكي كن خلال احتمالية تغير في السياسة النقدية للفدرالي الأمريكي، واحتمالية تحقيق هذا الأمر ليس بالبعيد حيث نشهد بعض اعضاء الفدرالي كرئيسة الفدرالي في كليفلاند حيث اشارة على مخاوف الضغوط التضخمية، وهذا الأمر ممكن أن يدفع الفدرالي الى تثبيت الفائدة في الاجتماع القادم الواقع في 28, 29 أكتوبر وهذا يعتبر مخالف لتوقعات الأسواق مما يدعم الدولار ونعكس سلبا على الذهب.
أما في الوقت الحالي لن يتواجد أي من النقاط السلبية التي ممكن أن تنعكس سلبا على أسعار الذهب حيث جميع الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية ما زالت قائمة.
نظرة فنية لأسعار الذهب مقابل الدولار الأمريكي:
الشكل 1: XAUUSD، D، تريدينغ فيو
التراجع الى مستوى يعتبر تصحيحي لتكملت الاتجاه الصاعد واستهداف مستوى على المدى المتوسط ومستوى ال4000 على المدى البعيد.
يلغى السيناريو السلبي تقنيا في حال تراجع السعر أدنى مستوى 3717.470 وسجل اغلاق يومي أدناه.

-1724934015.webp)



