تجاوز البيتكوين هذا الأسبوع مستوى 80,000 دولار للمرة الأولى منذ منتصف مايو، مدفوعًا بارتفاع استمر 8 أيام وبلغ نحو 28%. ويُعد هذا الارتفاع من بين أقوى الارتفاعات التي شهدها الأصل خلال العامين والنصف الماضيين.
في هذا المقال، نستعرض القوى الأربع التي تدفع هذا الارتفاع وما قد يعنيه ذلك في الفترة المقبلة.
أربعة عوامل رئيسية تدفع ارتفاع البيتكوين:
1. البيئة التنظيمية (2024-2026)
أتاحت الموافقة على صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للبيتكوين في أوائل عام 2024 لصناديق التقاعد والمعاشات التقاعدية الاستثمار في البيتكوين بصورة قانونية. وبعد ذلك، ساهم كل من قانون GENIUS لعام 2025 وقانون CLARITY قيد التطوير في توفير مزيد من الوضوح القانوني للأصول الرقمية. ولا يفسر هذا العامل تحركات الأسعار على المدى القصير، لكنه يحدد فئات المستثمرين القادرة أصلًا على المشاركة في السوق.
2. التدفقات المؤسسية
بلغت التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة للبيتكوين أكثر من 1.6 مليار دولار خلال الأيام السبعة الماضية، مع تصدّر صندوق IBIT التابع لشركة بلاك روك هذه التدفقات. ويعتمد اتجاه الشراء في الغالب على التزامات واستراتيجيات استثمارية محددة، ويستمر بغض النظر عن دورة الأخبار اليومية.
3. مفاجأة إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية
في 19 أغسطس، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، بقيادة وزير الخزانة سكوت بيسنت، عن توسيع برنامجها لشراء السندات طويلة الأجل من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار. وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتراجع الدولار الأمريكي استجابةً لذلك. وتبع هذه البيئة الجديدة ارتفاع في اهتمام المستثمرين بالسلع النادرة مثل البيتكوين والذهب.
ومن الجدير بالذكر أن الحجج الأوسع المرتبطة بتراجع قيمة العملة، والتي تفترض أن زيادة المعروض النقدي تعود بفائدة هيكلية على البيتكوين، لم تُظهر علاقة متسقة مع السعر خلال الأشهر الاثني عشر الماضية؛ إذ تحرك المؤشران في اتجاهين متعاكسين خلال تلك الفترة.
4. إغلاق المراكز
بمجرد تجاوز البيتكوين مستويات مقاومة رئيسية، أُجبرت مراكز البيع على الإغلاق، ما ساهم في عمليات تصفية بلغت قيمتها عدة مليارات من الدولارات في سوق المشتقات. وانخفض إجمالي الفائدة المفتوحة خلال فترة الارتفاع من نحو 353,500 بيتكوين إلى 312,600 بيتكوين. ويشير ذلك إلى أن الارتفاع رافقه انخفاض في المراكز ذات الرافعة المالية، وليس زيادة فيها.
كيف ترتبط هذه العوامل ببعضها؟
العوامل الأربعة ليست مستقلة عن بعضها البعض. فالوضوح التنظيمي هو ما أتاح لرأس المال المؤسسي دخول السوق في المقام الأول. وقد أسست هذه القاعدة من رأس المال الظروف التي سمحت لإعلان وزارة الخزانة عن سياستها بالتحول إلى استجابة في الأسعار. ثم أدت حركة الأسعار الناتجة إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف. وبهذا المعنى، بُنيت المراحل اللاحقة من الارتفاع على أساس المراحل السابقة.
أما العاملان الأول والثاني، وهما إتاحة الوصول إلى السوق من الناحية التنظيمية والتدفقات المؤسسية، فهما عاملان هيكليان ويتغيران ببطء. في المقابل، فإن العاملين الأخيرين، وهما محفز وزارة الخزانة وإغلاق المراكز ذات الرافعة المالية، يرتبطان بالأحداث، ومن المرجح أن يتراجع تأثيرهما مع تكيف الأسواق.
التحليل الفني
البتكوين مقابل الدولار الأمريكي، الإطار الزمني: يومي، المصدر: تريدنج فيونجح سعر البيتكوين في الخروج من نطاق التذبذب الجانبي الذي استمر لعدة أشهر، واستعاد المتوسط المتحرك لـ 200 يوم عند 69,100 دولار، واتجه نحو منطقة المقاومة المهمة التي تتراوح بين 80,000 و87,000 دولار. تشير مؤشرات الزخم إلى قوة شرائية عالية، حيث وصل مؤشر القوة النسبية اليومي إلى -85. تؤكد قيمة مؤشر القوة النسبية المرتفعة الزخم الصعودي، ولكنها تشير أيضًا إلى دخول السعر منطقة ذروة الشراء، مما يعني أنه من الطبيعي أن يشهد السعر تماسكًا أو إعادة اختبار أدنى مستوياته.
الخلاصة
وينعكس هذا التمييز في مستهدفات الأسعار الحالية للمحللين: إذ تفترض تقديرات Standard Chartered البالغة 100,000 دولار وتقديرات Bernstein البالغة 150,000 دولار لنهاية العام استمرار التراكم المؤسسي، في حين تعكس التقديرات الأساسية الأكثر تحفظًا من Citi عند 82,000 دولار احتمال تراجع السعر بعد استيعاب المحفزات المباشرة الحالية.


-1786013339.webp)
-1783519180.webp)
-1782123254.webp)