تعرضت بتكوين لضغوط بيعية قوية خلال الأسبوع الجاري، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أربعة أشهر قبل أن ترتد مجدداً فوق مستوى 64,000 دولار. وجاء هذا التراجع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما أثر سلباً على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
كما تأثرت معنويات السوق بعد قيام شركة "ستراتيجي" ببيع جزء من حيازاتها من بتكوين، في وقت استمرت فيه صناديق بتكوين المتداولة في البورصة الأمريكية بتسجيل تدفقات خارجة للأسبوع الخامس على التوالي. ووفقاً لبيانات بلومبرغ، بلغت التدفقات الخارجة نحو 443 مليون دولار خلال الأسبوع الأخير، بعد خروج ما يقارب 290 مليون دولار في الأسبوع السابق، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية من جانب المستثمرين المؤسسيين.
ومن جهة أخرى، شهدت القيمة السوقية لبتكوين تراجعاً حاداً لتصل إلى نحو 1.25 تريليون دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2024، مقارنة بذروة بلغت حوالي 2.48 تريليون دولار في عام 2025، ما يعكس التراجع الكبير في شهية المخاطرة داخل سوق العملات المشفرة.
ورغم الارتداد الأخير، فإن استمرار التدفقات الخارجة من الصناديق الاستثمارية، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي، يبقيان الضغوط قائمة على بتكوين، ما يجعل تحركاتها القادمة مرتبطة بعودة الطلب المؤسسي وتحسن معنويات المستثمرين.
أما على الصعيد الفني، فلا تزال أسعار البيتكوين تتداول ضمن اتجاه عام هابط، بعد أن شكّلت نموذجاً استمرارياً سلبياً يُعرف بـالعلم الهابط، والذي يتكون عادةً على شكل قناة تصحيحية معاكسة للاتجاه الرئيسي. كما لا تزال الأسعار تتداول دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 شمعة (الخط الأزرق)، وهو ما يعزز النظرة السلبية تجاه البيتكوين على المدى المتوسط والطويل.
وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى مستوى 59,851 دولاراً، حيث يترقب المستثمرون والمتداولون ما إذا كانت الأسعار ستنجح في كسر هذا المستوى هبوطاً، مما قد يفتح المجال أمام مزيد من الضغوط البيعية، أم أنها ستشهد ارتداداً صعودياً من هذه المنطقة. ولا يُستبعد أن يشكل هذا المستوى نقطة انطلاق لموجة صعود جديدة، خاصة في حال انحسار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

-1724934015.webp)
-1780574672.webp)
-1780397027.webp)

-1779106148.webp)

