تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بوتيرة متسارعة خلال عام 2026 في أعقاب صدور بيانات التوظيف الأمريكية التي أظهرت تباطؤاً ملحوظاً في سوق العمل. وهذا الضعف قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من الحذر، توازناً بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار السوق، مما أدى إلى انخفاض توقعات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 46% فقط.

ينصب التركيز حالياً على بيانات التضخم، وتحديداً مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين. فعلى الرغم من القفزة القوية في أسعار النفط التي بلغت نحو 24% من بداية يوليو حتى ذروته خلال الشهر، ما قد يؤثر مؤقتاً على بيانات التضخم، إلا أن التراجع اللاحق في أسعار الطاقة قد يخفف هذه الضغوط مستقبلاً، لا سيما إذا تبين أن ارتفاع التضخم ناتج عن صدمة مؤقتة في أسعار الطاقة وليس عن نمو مستدام في الطلب.

من جهة أخرى، أكد كيفين وورش على أهمية الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي في دعم نمو الاقتصاد الأمريكي، وهي إشارة إضافية تعزز نهج الحذر لدى الفيدرالي؛ خشية أن تؤدي سياسات رفع الفائدة إلى الإضرار بأهم قطاع في الولايات المتحدة حالياً.

ستظل التوترات الجيوسياسية ومساراتها تحت المراقبة في الفترة القادمة، لما لها من انعكاس مباشر على معدلات التضخم والسياسة النقدية والمؤشرات الاقتصادية.

الشكل: ناسداك، الإطار الزمني: أربع ساعات، المصدر: تريدنج فيوالشكل: ناسداك، الإطار الزمني: أربع ساعات، المصدر: تريدنج فيو

أما على الصعيد التقني، وعلى إطار الأربع ساعات، يتداول مؤشر ناسداك ضمن اتجاه عام هابط، مسجلًا قاعًا جديدًا عند مستوى 29,123.19، بعد تراجعه دون اخرارتفاع منخفض، والمشار إليه بالسهم الأخضر.

أما بالنسبة إلى الحركة السعرية الحالية، فيتداول المؤشر بالقرب من منطقة عرض تتوافق مع مستويات 78% و88% من أداة فيبوناتشي، ما قد يفتح المجال أمام المزيد من التراجع لاستهداف مستوى 29,318.

ومن الإشارات المهمة التي يجب على المتداولين مراقبتها، والتي قد تدعم استمرار الزخم السلبي على مؤشر ناسداك، تراجع مؤشر القوة النسبية دون مستوى 50.

وللحفاظ على النظرة السلبية على المدى القصير إلى المتوسط، من المهم أن يستمر السعر في التداول دون مستوى 29,950 وألا يسجل قمة جديدة أعلى منه.