• ستعلن شركة انفيديا عن نتائج أعمالها للربع الرابع من عام 2025 مع توقعات تجاوزها لما أشارت إليه الشركة في بيان الربع السابق.
  • على الرغم من المخاوف العالمية التي أثارها التطبيق الصيني، إلا أن التفاؤل يحيط بنتائج أعمال الشركة التايوانية.
  • إضافة إلى نتائج أعمال الشركة، فإنه تجدر مراقبة أمر مهم جدا في تصريح الشركة المرافق لنتائج أعمال الشركات.

مقدمة:

على الرغم من سنوات البريق والتألق لشركة انفيديا التايوانية، وخاصة بعد انطلاق ثورة الذكاء الاصطناعي، إلا أنها كانت قد تعرضت نهاية شهر يناير إلى هزة عنيفة بسبب تطبيق الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي الصيني DeepSeek والذي استخدم شرائح أقل تطورا من نفس الشركة التايوانية وبتكاليف منافسة لأكبر الشركات العالمية، ما أثار الشكوك في الأوساط التكنولوجية بالمليارات التي تنفقها الشركات العالمية المنافسة.

إلا أن الشركة التايوانية سرعان ما استطاعت تقليص الخسائر الهائلة التي تعرضت لها وبلغت في يوم واحد نحو 600 مليار دولار أميركي، لتصل نسبة خسائرها منذ انطلاق هذا العام إلى نحو 3%.

ما الذي تنتظره الأسواق من شركة انفيديا؟

ينتظر المحللون والمراقبون الامتحان الأول لشركة انفيديا بعد هذه الهزة الضخمة الشهر الماضي؛ حيث ستعلن الشركة عن نتائج أعمالها للربع الرابع من 2025 (والتي تغطي من نوفمبر 2024 إلى نهاية يناير 2025) وذلك بعد إغلاق الأسواق غدا الأربعاء.

وتشير التوقعات إلى أن الشركة قد تحقق إيرادات بنحو 38 مليار دولار أميركي ارتفاعا بنسبة 8% عن النتائج السابقة التي بلغت في الربع الثالث نحو 35 مليار دولار أميركي، وهو انخفاض عن نسبة النمو التي حققته الشركة في الربع الثالث حينما حققت نموا بنسبة 17%.

كما تشير التوقعات إلى أن ترتفع ربحية سهم الشركة بنسبة 4% لتبلغ 0.8448 دولارا أميركيا، وهو ما يعد انخفاض أيضا النمو الذي حققته ربحية السهم في الربع السابق حينما نمى بنسبة 19%.

وتأتي هذه التوقعات المتفائلة بسبب الطلب القوي على الذكاء الاصطناعي واستثمارات العملاء، رغم وجود المخاوف من المنافسة المستقبلية.

ما سر التفاؤل بنتائج أعمال الشركة؟

على الرغم من المخاوف التي كانت قد أحاطت بالشركة بعد إطلاق التطبيق الصيني، إلا أن المحللين متفائلون بشكل جيد بشأن سهم الشركة، إضافة إلى تصريح الرئيس التنفيذي للشركة جنسن هوانغ أن هذا التطبيق يعد تطورا مثيرا ولا يعتبر تهديدا.

بل إن الأرباح المتوقعة، ورغم انخفاض نموها عن الربع الثالث، إلا أنها تأتي أعلى من الأرقام التي قدمتها شركة انفيديا في تقرير أرباح الربع السابق الذي قدرته بنحو 37.5 مليار دولار أميركي زائد أو ناقص 2%. 

ما هو الأمر الذي يجب التركيز عليه إلى جانب نتائج الأعمال؟

سيضع المراقبون والمحللون أنظارهم على تصريح الشركة وتحديدا فيما يتعلق بنظرتها للربع الأول من عام 2026، حيث يتوقع عموم المحللين أن تستطيع الشركة من تحقيق إيرادات بنحو 42 مليار دولار اميركي، خاصة وأنه الربع الذي قد يثبت أو ينفي المخاوف من تأثر اعمال الشركة بما أشاعه التطبيق الصيني من تشكيك في أسعار شرائح الشركة المتقدمة والباهظة.

كيف يمكن أن تتفاعل الأسواق؟

في حال تمكنت الشركة من تحقيق الإيرادات المتوقعة، أو تجاوزها كما اعتادت تحقيقه خلال 16 ربعا من الارباع 18 السابقة، فإنه يتوقع أن يشهد السهم حركة صاعدة، حيث توقعت العديد من المصادر ومنها بنك UBS إلى احتمالية ارتفاع سهم الشركة إلى 175 دولارا للسهم.

إلا أن هذا التفاؤل قد يحده التصريح الخاص بالشركة حول أداءها المحتمل في عام 2026، أو أية إشارات مخيبة للآمال حول المبيعات أو أية مشاكل تتعلق بسلاسل التوريد أو المخاوف من تأثر الطلب العالمي بسبب التعريفات الجمركية الأميركية.

وهو ما يعني أن الأداء الإيجابي الجيد لسهم الشركة قد يكون أداء قصير الأجل بسبب التفاؤل بالإيرادات في حال حققت المتوقع منها أو تجاوزه، ولكنها تقلب سهم الشركة على المدى المتوسط والطويل سيتوقف على تطورات المشهد الاقتصادي والسياسي على حد سواء.