يشهد الإقتصاد الأمريكي مؤخرا تباطؤ واضح في سوق العمل مما دفع الفدرالي الى خفض اسعار الفائدة في سبتنمر و نوفمبر لمحاولة دعم سوق العمل على الرغم من استمرار التضخم عند 3% اعلى من مستهدفات البنك المرطزي الأمريكي، هذا التراجع يعتبر نتيجة تراجع الشركات الأمريكية عن التوضيف خاصة نتيجة حالة عدم اليقين الإقتصادية و الضبابية تجاه مسار الإقتصاد الأمريكي في ضل الحرب التجارية المستمرة و أستمرار ارتفاع التضخم الذي قد يعيق مسار السياسة التيسيرية القادمة.
بيانات القطاع الخاص تكشف ضعف التوظيف،و تحسن أكتوبر لا يغير الصورة العامة
كشفت أحدث بيانات لسوق العمل عن تراجع واضح في عدد الوظائف خلال الأشهر الأخيرة مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق سواء في القطاع الخاص او حتى الحكومي مما يشير الى ضعف واضح في سوق العمل فقد اعلنت بيانات ال ADP الصادرة في سبتمبر عن فقدان حوالي 32 ألف وظيفة في القطاع الخاص و استمرار الشركات في تسريحات الموظفين حيث سرحت الشركات عدد من الموظفين بأعلى وتيرة من حوالي 5 سنوات، أشارات بيانات ال ADP التي صدرت أمس الى تحسن محدود ببيانات شهر أكتوبر لكنها لا تغير من الصورة العامة لتباطؤ سوق العمل الحالي.
الإغلاق الحكومي يعرقل البيانات الرسمية و يؤثر على سوق العمل
الإغلاق الحكومي دخل يومه السادس و الثلاثين اليوم مما يعتبر رسميا أطول أغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة مما قد يجبر الشركات على تسريح الاف الموظفين و يؤدي الى مزيد من فقدان الوظائف خلال الفترة القادمة، في حال استمر الإغلاق ففي كل اسبوع يقلل من نمو الناتج المحلي الإجمالي 0.1% مع خسائر بمليارات الدولارات مما قد يؤثر نشاط الإقتصاد الأمريكي بتالي زيادة حالة عدم اليقين مما قد يؤثر بشكل مباشر على ارتفاع معدلات البطالة و المزيد من المخاوف في التوظيف مما قد يدفع الشركات للأعتماد على الذكاء الإصطناعي و خاصة أن استمرار توقف البيانات الإقتصادية يعيق الصورة على الشركات و حتى على الفدرالي الأمريكي.
الفيدرالي بين التضخم وضعف التوظيف
أشار الفدرالي الأمريكي في اخر اجتماع له الى ان قرار اجتماع شهر ديسمبر قد يكون صعب نتيجة استمرار عدم صدور البيانات الإقتصادية و منها بينها بيانات سوق العمل التي يعتمد عليها بشكل اساسي و شدد على ان المخاطر السلبية للتوظيف ارتفعت في الأشهر الماضية مما يعكس قلقا متزايد من ضعف سوق العمل. كان من المقرر صدور بيانات الوظائف الغير زراعية يوم غدا الجمعة و لكن مع استمرار الأغلاق الحكومي قد يعتمد الفدرالي الأمريكي على بيانات القطاع الخاص كبديل لأخذ صوره عن صحة سوق العمل قبل اتخاذ قرار الفائدة في شهر ديسمبر.
تأثير ضعف سوق العمل على الدولار و الذهب
يحاول مؤشر الدولار استعادة المستويات القريية من 100 بعدما تخلى عنها في الربع الأول من العام الحالي، هذا الإرتفاع مدعوم بشكل اساسي بعدما صرح الفدرالي عن توقعاته بتثبيت اسعار الفائدة بأجتماعه المقبل لحين صدور البيانات الإقتصادية التي يعتمد عليها في كل قراراته و منها بيانات سوق العمل، نجاح مؤشر الدولار باستعادة تلم المستويات مع تحقيق استقرار فوقها قد يجعل الدولار يحقق المزيد من المكاسب في نهاية العام الحالي الأمر الذي قد يؤثر سلبا على الذهب الذي تخلى عن المستويات القريبة من 4000 بحسب توقعات المحللين.
الشكل 1: مؤشر الدولار, Tradingview





