مقدمة:

تشير البيانات الحالية للتضخم في الولايات المتحدة إلى أن الأسواق تراقب مستوى 3.7%  باعتباره نقطة محورية في المرحلة القادمة، خاصة في ظل تزايد التوقعات حول مسار التضخم خلال الفترة الحالية.

بحسب البيانات الشهرية للتضخم الأمريكي، فإن التوقعات الفنية والسوقية تميل إلى اختبار هذا المستوى، وذلك لعدة أسباب رئيسية.

أولاً: التحليل الفني لمستويات التضخم

من الناحية الفنية، يظهر على الرسم البياني تشكل نموذج رأس وكتفين في نهاية الاتجاه الهابط للتضخم، ويقع الهدف الفني لهذا النموذج عند مستوى 3.7%، وهو ما يجعل هذا المستوى محور اهتمام المتداولين والمحللين.

إضافة إلى ذلك، يمثل هذا المستوى قمة سابقة مهمة تم تسجيلها في عام 2023، والتي تراجع منها التضخم لاحقًا نحو مستويات قريبة من 2.4%.

ثانياً: أهمية المستوى للفيدرالي والأسواق

ما يهم الأسواق المالية والفيدرالي الأمريكي في الوقت الحالي هو عدم تجاوز التضخم لمستوى 3.7%، لأن اختراقه قد يشير إلى:

  • عودة الضغوط التضخمية بشكل أقوى
  • زيادة احتمالات استمرار التشديد النقدي
  • تأثير سلبي على سوق العمل والنمو الاقتصادي

وفي المقابل، تبقى مستويات 3.5% منطقة مقاومة قريبة، قد يكتفي التضخم بالوصول إليها دون اختبار 3.7%.

ثالثاً: السيناريو الإيجابي للأسواق

في حال تمكن التضخم من العودة إلى ما دون مستوى 3%، فإن ذلك سيعني:

  • تخفيف الضغوط على السياسة النقدية
  • دعم شهية المخاطرة في الأسواق
  • تقليل احتمالات التشديد الإضافي من الفيدرالي

الخلاصة: هل نحن أمام تحول جديد؟

يبقى السؤال الأهم للأسواق اليوم:

هل ستنجح السياسات الحالية في إعادة التضخم إلى ما دون 3%، أم أن تجاوز مستوى 3.7% سيعيد موجة جديدة من الضغوط التضخمية؟

الشكل: مؤشر أسعار المستهلكين السنوي (2018 - أبريل 2026)الشكل: مؤشر أسعار المستهلكين السنوي (2018 - أبريل 2026)