مضيق هرمز وبيانات الوظائف الأمريكية: أبرز ما يراقبه المتداولون هذا الأسبوع
يترقب المتداولون والمستثمرون هذا الأسبوع حدثين محوريين قد يرسمان ملامح الأسواق المالية العالمية، وهما التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، وبيانات سوق العمل الأمريكي، وذلك في ظل مخاوف متصاعدة من التضخم وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
مضيق هرمز: ماذا يعني إعادة الفتح للأسواق؟
يُعدّ مضيق هرمز شرياناً حيوياً لسلاسل الإمداد العالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة والسلع الوسيطة والغذاء. وقد أسهم إغلاقه في رفع معدلات التضخم حول العالم.
ما الذي حدث في أبريل؟ أدت أنباء مؤقتة عن إعادة فتح المضيق مطلع أبريل الماضي إلى:
- انخفاض أسعار النفط بنحو 12%
- إحياء آمال تراجع التضخم
- عودة توقعات خفض أسعار الفائدة
ما الجديد هذه المرة؟
إن تمّت إعادة الفتح بشكل رسمي وبموافقة جميع الأطراف علناً، فإنَّ التأثير قد يكون أعمق وأكثر ثباتاً، ومن المتوقع وفق محللي الطاقة:
- عودة النفط إلى مستويات 85 دولاراً للبرميل
- ثم انخفاض تدريجي مع استمرار تهدئة التوترات الجيوسياسية
- تعزيز التوقعات بانخفاض التضخم عالمياً
أداء الاقتصاديات الرئيسية:
أولا. الاقتصاد الأمريكي:
تتصدر بيانات سوق العمل اهتمام الأسواق هذا الأسبوع، كونها ستوفر للاحتياطي الفيدرالي مدخلات جوهرية قبيل اجتماع يونيو.
وقد جاءت هذه البيانات لشهري مارس وأبريل قوية على شكل غير متوقع، ما أضعف احتمالية تخفيض أسعار الفائدة، بل وفتح الباب أمام توقعات رفعها.
ويمكن أن تقف هذه البيانات أمام السينوريوهات الثلاثة التالية:
| البيانات | المتوقع | الأثر المحتمل |
| قوية | تعكس صمود الاقتصاد | ارتفاع احتمالية رفع الفوائد |
| أضعف من المتوقع | تأثر من التوترات الجيوسياسية | تتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة |
| ضعيفة جدا | مؤشر ركود | إعادة تسعير شاملة للفوائد |
وإلى جانب هذه البيانات المهمة، سيصدر الجانب الأمريكي بيانات فرص العمل، وطلبات إعانة البطالة، واستطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن معهد إدارة التوريد حول النشاط الصناعي والخدمي، وطلبات المصانع لشهرأبريل وبيانات الإنتاجية.
ثانيا. منطقة اليورو: التضخم يختبر قرار البنك المركزي الأوروبي
ستصدر عن الجانب الأوروبي العديد من البيانات الاقتصادية المهمة، وعلى راسها بيانات التضخم التقديرية الاولية لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصناعية لشهر مايو.
وستكون بيانات التضخم القادمة البيانات الأخيرة التي سيتم وضعها على طاولة مسؤولي البنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعهم القادم في شهر يونيو الجاري، مع توقعات كبيرة برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
فيما سيعزز مؤشر أسعار المنتجين هذه التوقعات، حيث ستعطي انطباعا عن تأثر المنطقة بتداعيات ارتفاع اسعار الطاقة.
ثالثا. الاقتصاد الآسيوي:
ما زال المستثمرون والمتعاملون في الأسواق المالية يبحثون عن أية إشارات أو تلميحات من قبل مسؤولي البنك المركزي الياباني عن توقيت رفع أسعار الفائدة وتحديدا يوم الأربعاء من الأسبوع الجاري، وذلك في ظل تصريحات رسمية عن القلق بشأن ارتفاع أسعار التضخم الأساسي، وهي التي زادت من توقعات رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.
أما الصين فستقدم مؤشرات مديري المشتريات لشهر مايو، والتي ستمنح صورة أولية حول معنويات قطاع الأعمال، وهي البيانات التي ستكون على قدر كبير من الأهمية إلى جانب بيانات النشاط الصناعي، حيث ستعطي هذه البيانات مؤشرًا على تأثر الاقتصاد الصيني بتوقف شحنات الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وحملة الحكومة الصينية في ضبط المنافسة الداخلية وإنهاء المنافسة السعرية غير المنطقية التي تقوم بها الشركات الكبرى وتؤذي بها الشركات الصينية الصغيرة.

