تمكن كل من معدني الذهب والفضة من تحقيق انطلاقة جيدة منذ بداية العام 2026، حيث سجل الذهب قمة سعرية تاريخية جديدة، وذلك حينما تجاوز الذهب مستويات 4600 دولارا أمريكيا مرتفعا من بداية العام بحوالي %، 6فيما واصل معدن الفضة في التفوق على أداء الذهب، وذلك حينما ارتفع بأكثر من 16% متجاوزاً مستويات 84 دولاراً أمريكياً للأونصة الواحدة.

ما الذي يدفع أسعار الذهب والفضة إلى الارتفاع مع بداية عام 2026؟

وجاءت هذه المكاسب بدعم من مجموعة عوامل أعادت ترسيخ حالة عدم اليقين التي خيّمت على الأسواق مع نهاية العام الماضي، ويمكن تلخيص أبرزها على النحو الآتي:

أولا. العوامل الجيوسياسية:

انطلق العام الجديد على وقع تطورات فنزويلا التي أجّجت المخاوف السياسية، وصولاً إلى الاضطرابات بين الجانبين الأمريكي والإيراني، ما زاد من تعقيد المشهد الجيوسياسي العالمي.

وتزامن ذلك مع اضطرابات سياسية في مناطق أخرى، من بينها اليابان، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية الدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة خلال فبراير، في ظل بيئة سياسية داخلية مضطربة وتوترات متزامنة مع الجانب الصيني.

ثانيا. العوامل الاقتصادية الكلية:

إلى جانب العوامل الجيوسياسية، لعبت المخاوف الاقتصادية العالمية دورًا محوريًا في دعم أسعار الذهب والفضة، في ظل إجماع المؤسسات الدولية الكبرى على أن وتيرة النمو العالمي خلال العام الحالي ستكون أضعف من التقديرات السابقة، على أن يشهد العام المقبل تحسنًا تدريجيًا ومحدودًا.

فقد أشار كلٌّ من البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه مرحلة دقيقة تتسم بتباطؤ الطلب، وتشديد الأوضاع المالية، واستمرار الضغوط الجيوسياسية، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستثمارات عالية المخاطر، ويعيد تسليط الضوء على الأصول الآمنة.

كما أكد صندوق النقد الدولي في أحدث توقعاته أن النمو العالمي في العام الجاري سيكون أقل من المتوسطات التاريخية، مع تحسّن متوقّع في العام المقبل، بشرط تراجع الضغوط التضخمية وبدء دورة تيسير نقدي أكثر وضوحًا، وهي بيئة تاريخيًا ما تكون داعمة للذهب والفضة.

ثالثا. الحزم التحفيزية: ألمانيا والصين في دائرة التدقيق واليابان في دائرة الشك:

تتجه أنظار الأسواق إلى الحزم التحفيزية المرتقبة، لا سيما في ألمانيا، حيث يواجه أكبر اقتصاد أوروبي تحديات تتعلق بالنمو الصناعي والطاقة. وفي الصين، لا تزال الإشارات متباينة بشأن حجم وفعالية التحفيز، ما يبقي حالة عدم اليقين قائمة ويدعم الطلب التحوّطي على الذهب والفضة

أما في اليابان، فإن احتمال إجراء انتخابات مبكرة يشكّل اختباراً حقيقياً لسياسات التحفيز، في ظل ضعف الاستهلاك وضغوط العملة، وهو ما يضيف عنصر عدم يقين إضافيًا للأسواق الآسيوية.

رابعا. موسم الأرباح… اختبار جديد للذهب

وفي موازاة ذلك، سيكون الذهب تحديداً أمام اختبارات إضافية تتعلق بأداء الأسواق المالية، مع انطلاق موسم أرباح الشركات العملاقة هذا الأسبوع، والذي يمتد حتى نهاية شهر فبراير، ويُختتم بإعلان أرباح أكبر شركة في العالم حالياً، إنفيديا.

فقدرة الشركات الكبرى على تحقيق نتائج قوية قد تعزز شهية المخاطرة مؤقتًا، ما قد يفرض ضغوطًا تصحيحية على الذهب، في حين أن أي خيبة أمل في الأرباح أو التوجيهات المستقبلية ستعيد الزخم سريعًا إلى الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب والفضة.

التحليل الفني لأداء الذهب والفضة مع انطلاق العام الجديد 2026:

الذهب وبعد ارتفاعاته السابقة، يتم تداوله حالياً قرب المستويات 4600 وهي تمثل إمتداد خط مقاومة تربط مجموعة من القمم السابقة، ولذلك يتم مراقبة ردة فعل أسعار الذهب في التعامل مع هذه المقاومة، حيث تجاوزها يجعلنا نتوقع المزيد من الأداء الإيجابي وخاصة مع إستمرار بقاء مؤشر الزخم rsi بالتداول فوق المستويات 50

حركة سعر الذهب - تريندنغ فيوحركة سعر الذهب - تريندنغ فيو

الفضة وبعد تجاوزها لمنطقة مقاومة سابقة قرب 82.7 تصبح التوقعات هي إستهداف منطقة المقاومة التالية والقمة السابقة قرب 85.8 وهناك سنراقب كيف ستكون ردة فعل الأسعار عندها ، فهل تنجح الفضة بتسجيل قمة جديدة أو أنها ستكون مقاومة قوية تمنع الفضة من مواصلة تحقيق قمم جديدة

تداول الذهب والفضة الآن!
حركة سعر الفضة - تريدنغ فيوحركة سعر الفضة - تريدنغ فيو