مقدمة:
واصلت أسعار النحاس تسجيل مستويات قياسية، وذلك بتجاوزه مستويات 13 ألف دولار أمريكي للطن المتري الواحد، وذلك بدفع من نقص الإمدادات وتوقعات بأن التوترات الجيوسياسية ستزيد من المنافسة العالمية على المعادن الحيوية، إضافة إلى التخوف من أن تطال رسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معدن النحاس بصفته معدناً حيوياً ورئيسياً للصناعات، لا سيما التكنولوجية المتقدمة.
وقد تجاوزت أسعار معدن النحاس في بورصة لندن مستويات 13,180 دولاراً للطن المتري الواحد، لتسجل بداية قوية للعام 2026، بعد عام مميز سابق، شهد فيه النحاس ارتفاعاً من متوسط 7500 دولاراً إلى أكثر من 12000 دولاراً أمريكياً.
العوامل الرئيسية التي تدعم أسعار النحاس
أولاً. الذكاء الاصطناعي يواصل تقديم الدعم للنحاس!
على الرغم من التوقعات السابقة لكبار المؤسسات المالية العالمية بأن يصيب النحاس هدوءٌ سعريٌ خلال العام 2026، إلا أن استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي وما ينطوي عليها من الحاجة لبناء مراكز بيانات ضخمة، كان عاملاً رئيسياً في دعم النحاس عالمياً، إذ يعد أفضل المعادن الصناعية الموصلة للكهرباء.
ثانياً. الطاقة المتجددة وتقنياتها!
ما زالت المركبات الكهربائية واحدة من أبرز التقنيات التي تستخدم النحاس، لا سيما في البطاريات والأجزاء الداخلية للمركبات، الأمر الذي ساهم في رفع أسعار النحاس بمتوسط 40% خلال العام الماضي.
ثالثاً. المعروض من النحاس!
تعرضت العديد من مناجم النحاس إلى مشاكل هيكلية خلال العام الماضي، كان أبرزها انهيار منجم غراسبرغ في إندونيسيا والتي تعد من العشرة الكبار بين المنتجين الرئيسيين لمعدن النحاس.
بينما تعرضت العديد من المناجم إلى مشاكل في البنية التحتية، قادت إلى انخفاض الإنتاج، وذلك بعد سنوات من تشغيل هذه المناجم بطاقتها القصوى، الأمر الذي يدفع إلى ضرورة ارتفاع أسعار النحاس لإقناع شركات التعدين بزيادة الإنتاج بشكل ملحوظ.
حيث قدر محللو سيتي غروب أن إنتاج النحاس المكرر قدر عام 2024 بنحو 27 مليون طن، وهو ما خلق عجزاً قدره 308 ألف طن عن حجم المطلوب عالمياً.
رابعاً. التوترات الجيوسياسية:
ارتفعت مخاوف عدم اليقين بعد التوترات الجيوسياسية الأخيرة والتي انطلقت في اليوم الثالث من العام الجديد، خاصة مع مخاوف أن يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض قيود على هذا المعدن الصناعي الحساس.
خامساً. الطلب الصيني:
لا يوجد أية بيانات حديثة تشير إلى ارتفاع الطلب الصيني على النحاس، خاصة وأنها تعد الدولة الأكثر استهلاكاًً للنحاس في العالم، وثالث أكبر منتج له أيضاً، إلا أنه وفي ظل الخطط الصينية الحكومية نحو تحفيز الاقتصاد وإعادة تنشيط قطاع العقارات والبنية التحتية، فإن أية عودة للطلب الصيني قد تخلق زيادة في الفجوة بين المعروض والمطلوب، بشكل يقود النحاس نحو ارتفاعات سعرية أكبر.
استكشف تداول المعادن الآن!التحليل الفني لأسعار النحاس
يكسر السعر مستوى مقاومة تاريخي عند 5.30، مما يوفر زخماً إيجابياً للأسعار، ونتوقع استمرار الاتجاه الصعودي نظراً لتداول الأسعار فوق مستوى 5.30.



