أثّرت عدة عوامل على تحليل زوج اليورو/الدولار الكندي في الآونة الأخيرة. فعلى الرغم من خفض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، استمر الزوج في الارتفاع، مدفوعًا بتفاؤل السوق وتفاؤل بشأن احتمال حدوث تحوّل في السياسة النقدية. بدءًا من معدل التضخم في منطقة اليورو، الذي يبلغ حاليًا 2.4%، والذي انخفض قليلاً عن 2.5% في يناير، والذي ساهم في قرار البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة في 6 مارس بمقدار 25 نقطة أساس، وصولًا إلى تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، مع إعلان الولايات المتحدة عن خطط لمضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم الكنديين إلى 50% ردًا على زيادة رسوم الكهرباء في أونتاريو. وقد لعب كل تطور دورًا في تشكيل حركة الأسعار.

منذ يونيو/حزيران، خفّض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ست مرات، لكنه لم يُقدّم توجيهات واضحة بشأن السياسة المستقبلية خلال اجتماعه الأخير، مما ترك الأسواق في حالة من عدم اليقين وسط فترة من التقلبات المتزايدة، والتي تفاقمت بسبب تحدي إدارة ترامب للتعاون الدولي الراسخ.

في وقت سابق من اليوم، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستيان لاغارد: "لقد تبددت توقعاتنا بالفعل في السنوات القليلة الماضية، وخاصةً في الأسابيع القليلة الماضية". وأضافت: "لقد شهدنا قرارات سياسية لم تكن لتخطر على بال قبل بضعة أشهر فقط". لذلك، "يمكننا أن نكون واضحين بشأن آلية رد فعلنا، ولا سيما كيفية تأثرنا المحتمل بالظروف المتغيرة ونوع البيانات التي سننظر فيها".

محفز قادم

من المقرر أن يصدر بنك كندا قرار خفض أسعار الفائدة اليوم، 12 مارس، الساعة 5:45 مساءً بتوقيت غرينتش +4 (بتوقيت دبي)، حيث يُحتسب السوق بالفعل خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس.

ومن المقرر أن تُصدر بيانات التضخم الكندية يوم الثلاثاء المقبل، 18 مارس، تليها بيانات مبيعات التجزئة يوم الجمعة 14 مارس. هذه المؤشرات الاقتصادية الرئيسية قادرة على إحداث تقلبات كبيرة في السوق، مما يجعل من الضروري للمتداولين والمستثمرين توخي الحذر لتحركات الأسعار المحتملة.

تحليل فني لزوج اليورو/الدولار الكندي (EURCAD)

حافظ زوج اليورو/الدولار الكندي على زخمه الصعودي، مسجلاً أعلى مستوى له في 240 أسبوعًا عند 1.5857 في 11 مارس 2025. ومع ذلك، انتعش الزوج بعد أن واجه مقاومة قوية عند المستوى النفسي 1.5900. يشير هذا التوقف إلى أن المستثمرين يجنون الأرباح في انتظار قرار بنك كندا بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق اليوم، وتقييمهم لتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بنسبة 50% على الواردات الكندية على السوق.

كما ظل زخم مؤشر القوة النسبية (RSI) فوق مستوى 70 في ذروة الشراء منذ أواخر فبراير، مما يشير إلى احتمال حدوث تصحيح في السوق، وفقًا للمحلل الفني.

الشكل 1. زوج يورو/دولار كندي (EUR/CAD) ليوم واحد، Tradingview