لا يزال مؤشر أسعار المستهلك ضمن النطاق المستهدف من قِبل بنك الاحتياطي النيوزيلندي، لكن ارتفاعه في الربع الأول يُثير حالة من عدم اليقين بشأن السياسة.
يبلغ معدل التضخم في نيوزيلندا حاليًا 2.5%، وبالتالي، يبقى ضمن النطاق المستهدف من قِبل بنك الاحتياطي النيوزيلندي (1-3%). بالمقارنة مع الربع الأول من عام 2024، انخفض التضخم تدريجيًا من ذروته البالغة 4% إلى 2.2% في الربع الرابع، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 2.5% في الربع الأول من عام 2025. من ناحية أخرى، ارتفع التضخم ربع السنوي في الربع الأول من عام 2025 إلى 0.9%. وهذا يُشير إلى زيادة طفيفة في زخم أسعار المستهلك بعد اعتداله سابقًا.
من المقرر صدور البيانات التالية للربع الثاني من عام 2025 يوم الخميس الموافق 17 يوليو 2025. وسيحظى هذا التقرير بمتابعة دقيقة من قبل المشاركين في السوق وصناع السياسات، حيث من المتوقع أن يلعب دورًا حاسمًا في تشكيل التوقعات حول مسار السياسة النقدية لبنك الاحتياطي النيوزيلندي
في حين أن قراءةً أكثر ليونةً قد تدعم حجة تخفيف السياسة النقدية في وقت لاحق من العام، فإن قراءةً أعلى قد تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية، مما قد يؤجل تخفيضات أسعار الفائدة في المستقبل. ستكون البيانات القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان نمو الأسعار مستقرًا ضمن النطاق المستهدف لبنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) الذي يتراوح بين 1% و3% أو يُظهر مؤشرات على زخم متجدد، لا سيما في ضوء الارتفاع الأخير في التضخم في الربع الأول.
تباطؤ نمو التوظيف، واستقرار معدل البطالة عند 5.1% في الربع الأول
وفقًا للبيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء النيوزيلندية يوم الأربعاء 7 مايو، ارتفع معدل التوظيف بنسبة 0.1% مقارنة بالربع السابق، لكن معدل البطالة ظل عند 5.1% للربع الأول.
وانخفض معدل التوظيف من 0.4% إلى 0.1%، وارتفع معدل البطالة بشكل مطرد من 3.8% إلى 5.1% خلال العام الماضي، مما يعكس تباطؤ التوظيف وتباطؤًا عامًا في الاقتصاد. نتيجةً لهذه الاتجاهات، يتراجع الضغط على بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) للحفاظ على سياسته النقدية الصارمة، مما يُثبت انكماش سوق العمل. ويُبرر ذلك خفض أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام، خاصةً مع انخفاض التضخم العام (2.5% في الربع الأول من عام 2025). وفي الوقت نفسه، سيعتمد هذا إلى حد كبير على قراءات البيانات القادمة.
التأثير المحتمل لقرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي على الدولار النيوزيلندي والأسواق العالمية
في ضوء هذه البيانات، من المرجح أن يُضعف استقرار سعر الفائدة المتوقع عند 3.25%، إلى جانب نبرة حذرة، الطلب على الدولار النيوزيلندي، إلى جانب عملات أخرى مثل الدولار الأسترالي والدولار الكندي، نظرًا لارتباطهما الإيجابي. وبالتالي، يُشير هذا إلى بيئة سياسية أكثر مرونة، وقد يُحفز أسواق الأسهم العالمية، وخاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. علاوة على ذلك، من المرجح أن تنخفض سندات نيوزيلندا، وهو ما قد يمتد إلى أسواق السندات مع تعديل المستثمرين لتوقعاتهم بشأن التضخم والسياسة النقدية.
من ناحية أخرى، من المرجح أن تُعزز النبرة الحذرة الدولار النيوزيلندي، حيث يُعيد المتداولون والمستثمرون تقييم توقعاتهم لأسعار فائدة أعلى لفترة أطول





-1755530733.webp)