بالرادار اليوم الأربعاء 30 أبريل 2025 ينتظر المستثمرون بيانات التضخم المفضلة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تصدر أرقام مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) للربع الأول، إلى جانب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي العام لشهر مارس، والمؤشر الأساسي لنفس الشهر.


 

يتوقع الاقتصاديون ارتفاعًا في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي خلال الربع الأول، من 2.6% في الربع الرابع من 2024، ويُعزى هذا التوقع بشكل كبير إلى بيانات بداية العام، حيث ارتفع المؤشر بنسبة 0.4% في فبراير و0.3% في يناير. في المقابل، تشير التقديرات إلى استقرار المؤشر العام عند 0.0% في مارس، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 0.3% في فبراير.


 

يُعد مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي هو المفضل لدى الفيدرالي لأنه يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى جانب عوامل أخرى. ويتوقع الاقتصاديون ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% على أساس شهري لشهر مارس، مقارنة بـ 0.4% في فبراير، ومعدل سنوي يبلغ 2.6%، منخفضًا من 2.8%. ومع ذلك، فإن حالة من عدم اليقين تحيط بهذه التقديرات كالعادة.


 

وفي سياق آخر، شهد مؤشر أسعار المستهلك (CPI) السنوي انخفاضًا ملحوظًا هذا الشهر، من 2.8% إلى 2.4%، وهو ما يزال أعلى قليلًا من هدف الفيدرالي البالغ 2%.


 

هذا الأسبوع حافل بالتقارير الاقتصادية الأمريكية، والتي قد تشكل أرضية غنية لمتابعي الفيدرالي وصانعي السياسات لتقييم أداء الاقتصاد في المرحلة الأولى من الولاية الثانية لترامب، وما قد تعنيه هذه البيانات لاتجاه السياسة النقدية القادمة.


 

وفيما يخص توجهات السياسة النقدية، فإن القرار القادم للفيدرالي مقرر في 7 مايو، حيث تسعّر الأسواق بنسبة 92.4% تثبيت أسعار الفائدة، بينما تتوقع نسبة 7.6% خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس.


 

ترامب 2.0 – اليوم الـ100 في الحكم والتقارير الاقتصادية هذا الأسبوع


 

من الجدير بالذكر أن اليوم يصادف مرور 100 يوم على تولي ترامب الولاية الثانية، وتتزامن هذه الذكرى مع صدور بيانات اقتصادية متأخرة ولكنها حاسمة، وقد تعكس أداء الإدارة خلال هذه الفترة. يأتي ذلك في ظل بداية مضطربة، تخللتها توترات تجارية متجددة أثارت تقلبات في الأسواق المالية، إلى جانب سياسات الهجرة والمجتمع، والصدام حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.


 

وقد تساهم هذه المؤشرات الاقتصادية في توضيح ما إذا كانت هذه الاضطرابات مجرد مرحلة انتقالية أم بداية لمرحلة أكثر تقلبًا، وبالتالي تزويد صناع القرار بإشارات مهمة.


 

نظرة على مؤشر الدولار الأمريكي DXY: كيف سيؤثر مؤشر PCE على الدولار؟


 

تُعتبر بيانات اليوم ذات أهمية خاصة للأسواق لأنها تعطي إشارات حول أداء الاقتصاد خلال الربع الأول، كما يمكن أن تكون بمثابة بوصلة للسياسات النقدية واتجاهات الأسواق في المرحلة القادمة.


 

عند النظر إلى مؤشر الدولار الأمريكي DXY، والذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، فإن الاتجاه العام لا يزال هابطًا على الأطر الزمنية الكبرى. وقد خسر المؤشر جميع المكاسب التي حققها منذ سبتمبر 2024.


 

في 21 أبريل، سجّل DXY أدنى مستوى له في ثلاث سنوات عند 97.92، ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن من تحقيق تعافٍ واضح وسط تصاعد الشكوك بشأن أجندة ترامب الاقتصادية في ولايته الثانية. فنيًا، يتحرك المؤشر في نطاق عرضي بين 99.91 و98.85 منذ الثلاثاء 22 أبريل، في انتظار محفز جديد يحدد الاتجاه القادم.


 

فهل ستكون بيانات اليوم، أو أرقام مؤشر PMI غدًا، أو تقرير الوظائف يوم الجمعة، هي الشرارة التي تكسر هذا النطاق؟

مع تصاعد الترقب، تظل الأنظار مركّزة على الرادار لمتابعة ما سيحدث.