ثبات توقعات التضخم الأساسي في نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أبريل 2025 مع قرار المحكمة بوقف التعريفات الجمركية، مما يُخفف من ضغوط التضخم. ومن المتوقع صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE)، وهو مقياس التضخم المُفضل في الولايات المتحدة، لشهر أبريل 2025، اليوم الجمعة 30 مايو، الساعة 4:30 مساءً بتوقيت غرينتش +4 (بتوقيت دبي). ويتوقع الاقتصاديون ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.1%، ما يُشير إلى انخفاض طفيف عن القراءة السابقة البالغة 0.0%. وعلى أساس سنوي، من المتوقع أن يظل التضخم الأساسي في نفقات الاستهلاك الشخصي ثابتًا عند مستوى 2.6% في مارس، ما يعكس انخفاضًا طفيفًا عن مستوى 2.8% السابق في أبريل. 
 

يرى جولدمان ساكس أن ارتفاع التضخم الناجم عن الرسوم الجمركية مؤقت في ظل تباطؤ الاقتصاد الأمريكي

 

 ويعتقد محللو جولدمان ساكس أن الزيادات الأخيرة في الرسوم الجمركية الأمريكية قد تؤدي إلى ارتفاع قصير الأجل في التضخم، ولكن من غير المرجح أن تؤدي إلى ارتفاع دائم. ومن هنا، يتوقعون أن يرتفع تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية (PCE) لأبريل 2025 من 2.6% إلى 3.6% في وقت لاحق من العام 2025، وبنسبة 2% خلال عام ونصف. وسينبع معظم التغير في نفقات الاستهلاك الشخصي من ارتفاع أسعار الواردات وزيادة تكاليف الإنتاج المحلي، والتي يتحملها المستهلكون في المقابل.
ويجادل بنك الاستثمار بأن الرسوم الجمركية الأمريكية الأخيرة قد ترفع التضخم مؤقتًا، ولكن تباطؤ الاقتصاد وتباطؤ سوق العمل سيحولان دون حدوث ارتفاع دائم. ويتوقعون أن يتباطأ النمو إلى 1% في عام 2025، ويرون أن الرسوم الجمركية ستسبب فقط ارتفاعًا قصير الأجل في الأسعار، ولن تعكس اتجاه انكماش التضخم الأوسع، ما لم تتصاعد الرسوم الجمركية أكثر.

 

 

المحكمة الفيدرالية تمنع رسوم "يوم التحرير"، مما يخفف من مخاوف التضخم

وأصدرت محكمة التجارة الدولية الأمريكية، يوم الأربعاء 28 مايو، حكمًا يقضي بمنع تطبيق تعريفات "يوم التحرير" التي فرضها الرئيس ترامب. وقد أثارت هذه السياسة، التي سعت إلى فرض تعريفات جمركية شاملة بنسبة 10% على جميع السلع شحقهمالمستوردة تقريبًا، مع فرض معدلات أعلى تستهدف دولًا مختارة مثل كندا والمكسيك والصين، انتقادات شديدة من الاقتصاديين وهيئات القطاع الصناعي، الذين أعربوا عن قلقهم من تأثيرها التضخمي وإمكانية زعزعة استقرار سلاسل التوريد العالمية.
وقررت المحكمة أن الأوامر التنفيذية التي فرضت هذه التعريفات تجاوزت الصلاحيات الممنوحة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لعام 1977.
ويُنظر إلى قرار المحكمة على نطاق واسع على أنه يُريح المستهلكين والشركات على حد سواء، إذ يُزيل مصدرًا رئيسيًا للضغط على الأسعار. ويشير المحللون الاقتصاديون إلى أن وقف التعريفات قد يُسهم في استقرار أكبر للأسعار ويُقلل من احتمالية حدوث ركود تضخمي.
واستجابت الأسواق المالية للأخبار بشكل إيجابي، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم في التعاملات المبكرة، وأظهر الدولار الأمريكي بوادر تحسن، مما يُشير إلى زيادة ثقة المستثمرين في التوقعات الاقتصادية على المدى القريب. تعكس هذه التحركات السوقية تفاؤلًا بأن تخفيف القيود التجارية قد يُعزز كفاءة سلسلة التوريد ويدعم نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
في غضون ذلك، أعلنت إدارة ترامب عن خططها لاستئناف الحكم. وبافتراض ثبات المتغيرات الأخرى، من المتوقع أن تعكس المؤشرات الاقتصادية في التقارير القادمة الآثار الإيجابية لهذا الحكم، مع احتمال أن يُحسّن انخفاض ضغوط التكلفة ثقة المستهلكين واتجاهات الاستثمار التجاري.