تحليل سعر سهم إنتل: عامٌ حافلٌ بالنجاحات والطريق نحو مستوى المقاومة 70 دولارًا

تمكن سهم  شركة إنتل من تحقيق قفزة مميزة في عام 2025، إذ نما سهم الشركة 116% وهي تعتبر أكبر وتيرة إرتفاع سنوية منذ عام 1996، ليسجل حالياً تداول السهم المستويات القريبة من 43.50 دولار وهو يعتبر افضل إغلاق شهري لغاية الأن منذ آذار 2024 وبذلك يكون السهم قد تجاوز إمتداد مقاومة في آخر 4 سنوات، ويظهر لنا الرسم المرفق تجاوز السهم لمتوسط أسعاره في آخر 100 شهر.

كما يوضح لنا الرسم المرفق وجود مقاومة تاريخية قرب المستويات 70 دولار حاول تجاوزها في مناسبتين سابقتين ولذلك سنعتمد على تلك المستويات وخاصة في حال نجح السهم بتجاوزها لقدرة السهم في الدخول في منافسة والإستفادة من طفرات الذكاء الإصطناعي وعلى مدى قدرتها في توفير وتزويد شركات عملاقة بالرقائق الإلكترونية المتقدمة وخاصة بعد عودة شركة آبل في الإعتماد ولو جزئياً على رقائقها الإلكترونية.

أهمية عودة شركة آبل لشركة إنتل!

أفادت تقارير بأن شركة آبل تستعد للاستعانة بمصنع إنتل لإنتاج رقائق سلسلة M الأساسية بحلول عام 2027، بمقدار 15 إلى 20 مليون وحدة، وعلى الرغم من أن حجم ما ستستعين به شركة أبل يعد متواضعا مقارنة بإجمالي إنتاج آبل العملاق، إلا أن هذه الأخبار تمثل عودة جيدة بالنسبة لشركة أبل العميل القديم لشركة إنتل التي كانت قطعت علاقاتها مع إنتل في عام 2020، وذلك حينما استبدلت معالجات إنتل بمعالجات ARM، بسبب الصعوبات والتحديات التي واجهت شركة إنتل ودفعتها إلى الخروج من مؤشر داو جونز الصناعي لأول مرة منذ 25 عاما. وتمثل أخبار عودة أبل إلى شركة إنتل تطورا مهما في جهود شركة إنتل التي تسعى إلى استعادة مكانتها في وادي السليكون، خاصة مع دعم إدارة ترامب للشركة التكنولوجية العريقة.

كما ويرى المحللون أن تقارير عودة أبل إلى منتجات شركة آبل، تعتبر مؤشرا على أن إنتل تستعيد قدراتها التصنيعية في نماذج مسباك تصنيع الرقائق المتقدمة، وهو ما يتماشى مع مساعي إدارة ترامب في الاعتماد على سلاسل توريد أميركية الأصل، بهدف تقليل الاعتماد على شركة TSMC التايوانية.

هل يمكن لعودة أبل أن تدفع إنتل نحو مقاومة 70 دولارا؟

التعاون ما بين شركة آبل وشركة أنتل بخصوص توريد تلك المعالجات الإلكترونية يفترض أن يبدأ في عام 2027 وبالتالي نحن نتكلم عن تطلعات مستقبلية وفي حال تحققها يتوقع أن يشكل دعم لحركة السهم، وخاصة أن أرباح شركة أنتل ارتفعت بصورة قياسية في الربع الثالث من عام 2025 وبأكثر من التوقعات، حيث تمكنت الشركة من تحقيق أرباح صافية خلال الربع الثالث بحوالي 4.1 مليار دولار بعد خسارة بلغت 16 مليار لنفس الفترة من العام 2024

إيرادات أنتل زادت بحوالي 3% على أساس سنوي إلى 13.7 مليار دولارمتجاوزة تقديرات المحللين البالغة 13.2 مليار دولار، وبالتالي هل تستفيد الشركة فعلاً من تسارع الطلب على وحدات الحوسبة ومن إستحواذ الحكومة الأمريكية على 10% من أسهمها وتنجح بإستهداف مستويات المقاومة التاريخية قرب 70 دولار، فهذا ما سنراقبه خلال الفترة القادمة.