مقدمة:

شهدت الأسواق الأميركية أسبوعًا مضطربًا بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب عن نية فرض رسوم جمركية جديدة على الصين، ردًا على قيود بكين على تصدير المعادن النادرة، وقد اثار هذا القرار أثار قلق المستثمرين وزاد من التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، خاصة مع اقتراب انتهاء الهدنة التجارية في نوفمبر المقبل. 
كما ينتظر السوق تصريحات جديدة من رئيس الفيدرالي جيروم باول، إلى جانب صدور بيانات التضخم في وقت لاحق من الشهر. 
بينما يواجه الاقتصاد الأوروبي ضغوطًا متزايدة بسبب الأزمة السياسية في فرنسا وتراجع نشاط الصناعة في ألمانيا، خصوصًا في قطاع السيارات، وقد دعا رئيس البنك المركزي الألماني إلى حماية الاقتصاد الأوروبي من المنافسة الصينية، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى فرض رسوم جمركية على واردات الصلب. 
أما في آسيا فتواجه اليابان أسبوعا صعبا على صعيد الانتخابات الرئاسية، خاصة بعد انسحاب حزب كوميتو الذي كان سببا من أسباب انفراجة الجولة الانتخابية العام الماضي، بينما وفي الصين، فتراجعت الأسواق بعد إعلان ترامب عن الرسوم الجديدة، ما أعاد أجواء الحرب التجارية، فيما تواجه بكين تحديًا إضافيًا يتمثل في انخفاض عدد السكان العاملين، ما قد يؤثر على نموها الاقتصادي في السنوات المقبلة.

أهم النقاط الرئيسية:

•    رسوم ترامب الجمركية تعود من جديد لتهديد الهدنة التجارية الثالثة مع الصين.
•    الإعلان عن موعد صدور أحد اهم البيانات الاقتصادية أهمية رغم استمرار الإغلاق الحكومية الأميركي.
•    اليابان تستعد لأسبوع مهم جدا على صعيد الانتخابات.
•    تحدٍ جديد يواجه الاقتصاد الصيني.
 

الأسواق المالية: 

أولا. الاقتصاد الأميركي:

شهد الاقتصاد الأميركي نهاية أسبوع صعبة على صعيد الأسواق المالية، وذلك بعدما هز الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسواق بقراره إطلاق سلسلة من التهديدات برفع الرسوم الجمركية بسبب ما قامت به بكين من تشديد قيودها على المعادن النادرة.
وقد صدمت تصريحات ترامب الأسواق، وهددت بمزيد من الضرر في العلاقات المتوترة أصلا بين أكبر اقتصادين في العالم، واللذان يعيشان فترة الهدنة الثالثة والتي ستنتهي في تاريخ 9 من نوفمبر القادم.
كما وستنطلق الرسوم الجمركية الأميركية على السفن الصينية القادمة إلى الموانئ الأميركية بنسب مرتفعة، وذلك في تاريخ 14 أكتوبر الجاري، الأمر الذي سيرفع من تكاليف السلع المشحونة، بشكل سيدفع الشركات إلى البحث عن سفن غير صينية، وهو الأمر المكلف ماديا والصعب لوجستيا نظرا لحجم السفن الصينية على صعيد الكم.
وبدورهم، فقد خرج العديد من أعضاء الفيدرالي الأسبوع الماضي، حيث تباينت مواقفهم إزاء الفائدة، فيما التزم جيروم باول الحياد تجاه مسار الفوائد في الاجتماعات القادمة، علما أن باول سيخرج مجددا في تصريح صحفي في تاريخ 14 أكتوبر.
أما مكتب إحصاءات العمل الأمريكي فقد قال أنه سينشر تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر سبتمبر في 24 أكتوبر تشرين الأول لمساعدة إدارة الضمان الاجتماعي في تحديد التعديل السنوي لتكلفة المعيشة لعام 2026، فيما استبعد نشر البيانات الاقتصادية الأخرى في ظل الإغلاق الحكومي الأميركي الذي ما زال مستمرا ويتجه لأن يكون أطول فترة إغلاق منذ عام 1981.
أما وعلى صعيد البيانات الاقتصادية المهمة القليلة التي صدرت الأسبوع الماضي، فقد كان مؤشر ثقة المستهلك أبرزها، إذ استقر المؤشر في أكتوبر، حيث بدا أن الاسر تتجاهل الإغلاق الجزئي للحكومة، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل والتضخم.

الرسوم الجمركية الأميركية على الصين تعود من جديد!

بعد يوم واحد من قيام الصين بفرض شروط وقيود معينة على تصدير المعادن النادرة، قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإحياء حرب تجارية بين بلاده وبين الصين، وهو ما يهدد بإنهاء الهدنة الاقتصادية الهشة التي ستنتهي في تاريخ 9 نوفمبر القادم.
وقد كشف الرئيس الأميركي عن رسوم إضافية بنسبة 100% على الصادرات الصينية المتجهة إلى السوق الأميركية، إلى جانب ضوابط تصدير جديدة على أي وجميع البرمجيات الأساسية بحلول الأول من نوفمبر القادم، إضافة إلى تصريحات قام بها ترامب شككت في احتمالية أن يلتقي مع الرئيس الصيني في كوريا الجنوبية بعد ثلاثة أسابيع من الآن.
ويرى المحللون أن تصعيد الحرب التجارية في الوقت الحالي، قد لا يكون بنفس التأثير الذي كانت عليه في أبريل الماضي، رغم ان الأسواق المالية كانت قد انخفضت يوم الجمعة لأدنى مستوياتها وبأسرعها منذ ستة أشهر حينما بدأ ترامب بفرض رسومه الجمركية في أبريل، وقد فسر بعضهم هذا الرأي بأمرين:
أولا. الحفاظ على طفرة الذكاء الاصطناعي التي يدعمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي ستكون بدورها إلى حالة من الاستقرار الاقتصادي والتجاري.
ثانيا. حاجة الصين إلى الحفاظ على أداء أسواقها المالية التي تحسنت بشكل ملحوظ خلال العام الجاري.
وقد تعززت هذه التفسيرات، بتحليلات أشارت إلى أن ترامب ورغم فرضه للرسوم، إلا أنه ترك الباب مفتوحا للمفاوضات خاصة وأنه أعلن سريانها في بداية نوفمبر أي بعد يومين من اللقاء المرتقب مع الرئيس الصيني الذي لم يؤكد عدم لقائه بشكل قاطع.

ثانيا. الاقتصاد الأوروبي:

ما زالت الازمة السياسية في فرنسا تلقي بظلالها السيئة على مستقل أوروبا الاقتصادي، إضافة إلى الانكماش الذي ما زال يسجله الاقتصاد الألماني في بعض الانشطة المهمة مثل نشاط تصدير السيارات.
وبدوره حذّر يواكيم ناجل، رئيس البنك المركزي الألماني، من "التهاون" في العواصم الأوروبية بشأن التعريفات الجمركية والمنافسة مع الصين، داعيا إلى حماية الاقتصاد الأوروبي من المنافسة العالمية بشكل عام، وليس الاكتفاء بتوقيع اتفاقيات تجارية محدودة التأثير.
وقد تكون تصريحات ناجيل، قد لاقت أصداء جيدة، وذلك بعدما فرض الاتحاد الأوروبي رسوما جمركية على واردات الصلب، خاصة في ظل الطاقة الانتاجية الكبيرة والهائلة من قبل الصين للصلب، والذي يؤثر بدوره سلبا على المنتجين الأوروبيين.
وسيكون الاقتصاد الأوروبي في موعد مع بعض البيانات الاقتصادية المهمية، على رأسها معدل التضخم، إضافة إلى معدل الانتاج الصناعي في ظل المنافسة التجارية التي تحاول أوروبا علاجها.

ثالثا. الاقتصاد الياباني:

ما زالت اليابان تعيش في حالة من التباين الاقتصادي في ظل انتخاب أول امرأة كرئيسة للحزب الليبرالي الديمقراطي، خاصة وأن الأسبوع الحالي وتحديدا في الخامس عشر من أكتوبر، سيعقد البرلمان الياباني اجتماعه لانتخاب سانئيه تاكاهاشي رئيسة لوزراء اليابان.
وقد انعكس انتخاب تاكايتشي إيجابا على اسواق المال اليابانية التي سجلت أرقاما قياسية، فيما كان ذلك على النقيض بالنسبة للين الياباني الذي سجل أدنى أداء له امام الدولار واليورو في ستة أشهر.
وسيكون أمام انتخاب تاكاهاشي مهمة صعبة، خاصة مع انسحاب حزب كوميتو، الشريك الأصغر، من التحالف، وهو ما يزيد من تعقيد مشهد انقسام الائتلاف الذي مكّن سلفها شيغيرو إيشيبا من الفوز العام الماضي، وهو ما ستراقبه الأسواق اليابانية بحرص شديد جدا.

رابعا. الاقتصاد الصيني:

لم يكن حال الأسواق المالية الصينية أحسن حالا من الأسواق الأميركية، إذ تراجعت بنحو 2% عقب إعلان ترامب عن عودة رسومه الجمركية على الصادرات الصينية المتجهة لأميركا.
وبعد جولتين من الهدن التجارية المؤقتة مع أميركا، هاي الهدنة الثالثة تتعرض للانهيار بسبب عودة شبح الحرب التجارية، الأمر الذي يعرض السلع الصينية إلى رسوم أعلى تقترب من الرسوم الجمركية القياسية الأعلى التي فرضها في أبريل الماضي حينما فرض 145% إلى جانب رسوم أساسية بنحو 10%.
كما وتواجه الصين خطرا جديدا يتمثل في التركيبة السكانية، إذ حذرت أكسفورد إيكونوميكس من الانخفاض السكاني الحاد الذي تشهده الصينن، بشكل قد ينعكس على القوة العاملة في الصين والتي تمثل قوة انتاجية عالية الأهيمة ليس للاقتصاد الصيني فحسب بل وللاقتصاد العالمي بأسره، إذ توقعت أن تقليص القوى العاملة في الصين سيؤدي إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي السنوي بنسبة 0.5% خلال العقد المقبل.
ويرى بعض المحللين أن الصين قد تقوم بإعادة التفكير بشكل جدي في القيود التي أعلنت عن فرضها على المعادن النادرة، وذلك سعيا منها لإزالة التحديات الخارجية وتحديدا مع الشريك الأميريكي، إضافة إلى محاولتها لإنقاذ العلاقة التجارية التي تحاول إنشائها مع الجانب الأوروبي والهندي.
 

خامسا. الأسواق المالية: التقويم الاقتصادي:

 

 

البلد

المؤشر الاقتصادي

القراءة السابقة

القراءة المتوقعة

التأثير المحتمل

الثلاثاء 14-10-2025

بريطانيا

معدل البطالة

4.7%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

سويسرا

مؤشر اسعار المنتجين

-1.8%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

اليورو

إستطلاع ZEW للمعنويات الإقتصادية (أكتوبر)

26.1

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

أميركا

حديث رئيس الفيدرالي

 

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

الأربعاء 15-10-2025

الصين

مؤشر اسعار المستهلكين

-0.4%

-0.1%

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

السويد

مؤشر أسعار المستهلكين السويدي (سنويا) (سبتمبر)

0.9%

0.9%

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

اليورو

الإنتاج الصناعي

1.8%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

الخميس 16-10-2025

بريطانيا

الناتج المحلي الإجمالي

1.4%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

اليورو

الميزان التجاري

12.4 مليار دولار

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

أميركا

مبيعات التجزئة

5%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

الجمعة 17-10-2025

اليورو

مؤشر اسعار المستهلكين

2.2%

2.2%

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

أميركا

متوسط الأجور

0.3%

0.3%

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

أميركا

الوظائف غير الزراعية

22 ألف وظيفة

52  ألف وظيفة

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

أميركا

معدل البطالة

4.3%

4.3%

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

استكشف منتجات التداول الآن