·       من هي ساناي تاكايتشي؟

·       ما هي أبرز ملامح أجندة ساناي الاقتصادية؟

·       ما تأثيرها على سياسة البنك المركزي الياباني؟

 من هي ساناي تاكايتشي، أول رئيسة وزراء لليابان؟ 

بعد استقالة متوقعة من قبل رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا عن منصبه كرئيس لوزراء اليابان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، تمكنت ساناي تاكايتشي من الفوز في انتخابات الحزب الليبرالي الديمقراطي، وهو الحزب الحاكم الأكبر في الساحة السياسية اليابانية، ما يُمهد الطريق لأن تصبح تاكايتشي أول رئيسة وزراء في اليابان حينما سيتم التصويت لها في البرلماني الياباني في انتخابات 15 أكتوبر الحالي.

وتقع على هذه المرأة التي تبلغ من العمر 64 عاما، مهمة كبيرة في مواجهة التحديات الاقتصادية الداخلية مثل ارتفاع معدلات التضخم، إضافة إلى التحديات الجيوسياسية الخارجية والمتمثلة بالعلاقات الاقتصادية والتجارية المضطربة مع أبرز شركائها التجاريين وهي الولايات المتحدة الأميركية.

وقد أمضت تاكايتشي أكثر من 30 عاما في البرلمان، وشغلت مناصب قيادية أههمها منصب وزيرة الأمن الاقتصادي (2022-2024)، ومنصب وزيرة الشؤون الداخلية.

وتعتبر تاكايتشي حليفة مقربة جدا لرئيس الوزراء السابق الراحل "شيزو آبي" ومؤيدة لأفكاره السياسية والاقتصادية، فيما تتخذ من رئيسة الوزراء البريطانية "مارغريت تاتشر" مصدر الهام لها.

ما هي أبرز ملامح أجندة ساناي الاقتصادية؟

تدعم ساناي تاكياتشي الانفاق الحكومي الكبير، وتطبيق إجراءات سياسة نقدية منتساهلة، وذلك لإنعاش الاقتصاد عبر تحفيز الطلب المحلي الداخلي.

كما وتُعد صاحبة أكثر الأجندات المالية والنقدية توسعا بين المرشحين الخمسة الذين تنافسوا معها على رئاسة الحزب الديمقراطي الليبرالي، وهو ما يراه المحللون والمراقبون على أنه سيكون داعما للأسواق المالية اليابانية التي تمكنت من مواصلة أدائها المميز.

ما تأثير ساناي تاكايتشي على سياسة البنك المركزي الياباني؟

قد يعطل فوز ساناي تاكايتشي مسألة رفع الفوائد أو يؤجلها بعض الوقت، وهو ما انعكس سلبا على الين الياباني أمام العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث انخفض سعر صرف الين الياباني أمام الدولار الأميركي إلى مستويات 150 ينا وهو أدنى مستوى منذ أغسطس الماضي.

بينما وعلى الجانب الآخر، تلقت أسواق الأسهم والمؤشرات اليابانية فوز ساناي تاكايتشي بشكل إيجابي، حيث اخترق المؤشر مستويات قياسية جديدة، معتمدا في ذلك على السياسة النقدية المتساهلة التي تؤمن بها المرشحة للفوز بالانتخابات اليابانية منتصف الشهر الحالي.

وعلى الرغم من الترجيحات التي تشير إلى أن ساناي قد تطلب من بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية التيسيرية قائمة بما يتماشى مع نهج الاقتصاد عالي الضغط، إلا أنها قد تكون منفتحة على رفع معدلات الفائدة لاحقا بمقدار ربع نقطة بحلول يناير من العام القادم، وفقا لمذكرة من  كريدي أغريكول التي صدرت نهاية الأسبوع الماضي.

ويفسر المراقبون موقف ساناي من الفوائد رغم التضخم المرتفع، بأنه ينبع من سياستها المتبعة في علاج هذه المعضلة الاقتصادية، حيث ترى ساناي أن التضخم جاء مدفوعا بارتفاع تكاليف المواد الخام، وأنه لا بد من علاجه من خلال رفع الأجور وزيادة الطلب بشكل يرفع الأسعار بشكل معتدل، الأمر الذي قد يعزز أرباح الشركات التي من شأنها أن تنعكس إيجابا على الاقتصاد بشكل عام.

يرى المراقبون أن موقف ساناي تجاه الفوائد، رغم التضخم المرتفع، يعكس نهجها الاقتصادي في معالجة هذه المعضلة، إذ تعتبر ساناي أن مشكلة التضخم تنبع بشكل أساسي من ارتفاع تكاليف المواد الخام، ومن ثم فإن الحل يكمن في رفع الأجور وتحفيز الطلب، بما يؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل معتدل، وهو ما سيقود في نهاية المطاف إلى تعزيز أرباح الشركات وتحسين الاقتصاد الياباني بشكل عام.

استكشف منتجات التداول الآن